اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

غريب أمر حكومتنا!

غريب أمر حكومتنا
الأنباط -

حسين الجغبير

أخيرا سدل الستار عن أطول اضراب تشهده المملكة في تاريخها وقاده المعلمون على مدار شهر كامل. شهر شهد تطورات دراماتيكية في التعاطي مع هذه الأزمة التي دفع بلا شك ثمنها الطالب وأسرته، فغردت المدارس فرحا بقدوم أفواج من ابنائنا الطلبة ، لتغدوَ الصروح التعليمية عنوانا للفرح في عيون الطلبة الذين قضوا فترة الاضراب وهم في حالة من الترقب والخوف من مصير عامهم الدراسي.

ومع إسدال الستار كان هناك منتصرا واحدا، هو الوطن، ليس الحكومة، وليست نقابة المعلمين، فالأزمة بلا شك أفرزت حالة فريدة من الديمقراطية والحضارية في التعامل معها من الطرفين رغم أن بعض "المنغصات" وحالة الشد والرخي والتشاذبات بين الطرفين. الأزمة كان قمة في الرقي وهو أمر لا يختلف عليه اثنان.

الأمر الغريب هو ما جسدته الحكومة طيلة فترة الاضراب، حيث كان موقفها متزمتا ومتشددا تجاه عدم تلبية كافة طلبات المعلمين رغم العديد من الحوارات التي جالت في الأرجاء بين الفريق الوزاري وأعضاء نقابة المعلمين، التي هي أيضا رفضت تقديم أي تنازل أو تراجع عن مطالبها، وبعد أن دفع الطالب ثمنا غاليا خسر فيه 30 يوما دراسيا (20 يوما فعليا)، واي تعويض لاحق لن يكون مثاليا أو عادلا بالنسبة له حيث سيعيش ما تبقى من فصله الدراسي تحت ضغط انهاء المنهاج، أو الاضطرار إلى دوام أيام السبت.

لا إجابة لدي عن سبب تعنت الحكومة لمدة شهر كامل، لتنتهي بعد ذلك بالاستجابة لطلبات النقابة المتمثلة في الاعتذار والاعتراف بالعلاوة، حيث أقرتها الحكومة أخيرا بالشكل الذي حدده الطرف الأقوى وهو المعلمون.

لماذا لم ترحنا حكومة الدكتور عمر الرزاز وترأف بحالة أكثر من مليون ونصف مليون طالب وذويهم، وهي تشاهدهم ابعد ما يكونون عن مقاعدهم الدراسية، ولماذا تخوض حربا وتتشدد بموقفها فيما هي ستنهار في نهاية المطاف وتستسلم وترفع الراية البيضاء. لا شك أننا في منتهى السعادة في أن تنتهي الأزمة بطريقة تعكس فهما عميقا لدى طرفي الصراع الذين غلبوا المصلحة الوطنية العليا على باقي التفاصيل، لكن ما يؤلم حقا هو هدر شهر كامل من حياة الطلبة العلمية، وهدر ملايين كانت بمثابة مصاريف تشغيلية للمدارس وهي خاوية على عروشها من دون روادها الطلبة.

اعتقد أن القصة بدأت اليوم، فهي لم تنته مساء أمس، وان ما حدث كان بداية لمرحلة جديدة تحكم العقد الاجتماعي وتعيد تعريف علاقة الفرد بمؤسسته، وعلاقة النقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني بدولتهم، فهذا التعريف يجب أن يعيد ترتيب الأوراق بحيث يحقق الفائدة المرجوة ويخرج بمخرجات تعود بالنفع على المجتمع والمملكة من كافة النواحي.

على الحكومة أن تدير معاركها في المرة المقبلة (ونأمل أن لا يكون هناك معارك جديدة) بشكل منطقي أكثر وعقلاني وأن لا تحتكم للعند الذي سيولد خسائر لا نحبذها، كما على النقابة أيضا أن تعمد إلى شحذ همم هيئتها العامة من معلمين بشكل يخلق بيئة صفية مناسبة لتخريج طلبة علم ومعرفة لا طلبة حفظ وتلقين.

ننتظر أن نبني على ما فات.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير