البث المباشر
ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية

نتنياهو في طريقه إلى السجن

نتنياهو في طريقه إلى السجن
الأنباط -
نتنياهو في طريقه إلى السجن
حمادة فراعنة
تم نشره الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2019. الدستور


تاريخ 17/9/2019، ونتائجه مرتبط أشد الارتباط بتاريخ 3/11/2019، بالنسبة لرئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية نتنياهو المتورط بثلاثة قضايا فساد، وقد تلحقهم رابعة، فالتاريخ الأول ونتائجه ستحسم مكانته السياسية في العودة رئيساً للحكومة أم لا، فهو يعمل على الفوز في الانتخابات بعد غد الثلاثاء، ويراهن على تحقيق هدفين : أولهما أن يحصل الليكود على موقع الحزب الأكبر ليكلف بتشكيل الحكومة كما حصل معه في انتخابات البرلمان الواحد والعشرين يوم 9/4/2019، وهي نتيجة مشكوك في تحصيلها في مواجهة حزب الجنرالات أبيض أزرق، وثاني رهانه وأمنياته أن يحصل تحالفه مع أحزاب اليمين المتطرف وكتلة الأحزاب اليهودية المتدينة المتشددة على 61 مقعداً وهي نتيجة متعذر أن يصل إليها وفق استطلاعات الرأي حيث تعطيه عبر هذا التحالف الثلاثي على 57 إلى 58 مقعداً، مما يحول دون تشكيل حكومة بهذا الحجم من مقاعد البرلمان .
نتنياهو يتجاوز كل المحرمات، ويتخذ كل الإجراءات، ويلعب بكل الأوراق مثل الحاوي المحترف لإظهار تفوقه لعله يصل إلى موعد التاريخ الثاني يوم 3/11/2019، وهو رئيساً للوزراء، لأن الموعد الثاني هذا لا يقل أهمية عن الموعد الأول يوم 17/9/2019، لأنه موعد الاستحقاق القانوني، موعد الاستجواب والاستماع لأقواله تمهيداً لمحاكمته بتهم الرشاوي وسوء الائتمان وفقدان الأمانة، وهو ما سوف يعرضه حتماً للوصول إلى السجن كما حصل مع سلفه يهود أولمرت، ومع أقرانه الوزير أريه درعي، ومع الرئيس السابق موشيه كتساف، الذين قضوا فترات سجنهم لتورطهم في قضايا فساد ورشاوي واعتداءات .
لقد فشل نتنياهو في تشريع قانون عبر البرلمان لتأجيل محاكمته وهو يتولى رئاسة حكومة المستعمرة، وتحصين نفسه بالحصانة الرسمية لوظيفة رئيس الوزراء وفق القانون الفرنسي الذي يحول دون محاكمة الشاغلين في المواقع المتقدمة لدى السلطة التنفيذية احتراماً لمكانتهم الوظيفية الرفيعة، وتتم محاكمتهم بعد انتهاء الولاية الرسمية لشاغل الوظيفة العليا في الدولة، وبسبب فشل محاولته تشريع مثل هذا القانون، يسعى لرئاسة الحكومة والعمل على تشريع قانون في دورة البرلمان الثاني والعشرين المقبلة .
نتنياهو يلعب في الوقت المتبقي من عمره السياسي، ولكنه على الأغلب لن يفلح في الهروب من الاستحقاقات المطلوبة منه، ولن يفلت من المحاكمة ومن الإدانة وصولاً إلى العقوبة التي تنتظره، وستنتهي حياته فاسداً في السجن، ولن يتمكن من التوصل إلى تسوية كما حصل مع زوجته التي دفعت ما حصلت عليه وعلى غرامة مماثلة ألزمتها بها المحكمة، وهي شريكته في بعض جرائمه الجنائية التي تم إقرارها والاعتراف بها من قبل زوجته، ولكنه استطاع التوصل إلى تسوية وهو في موقع رئيس الوزراء لصالح زوجته، ولكنه لم يتمكن من الوصول لوضع مماثل لأنه متورط في أكثر من قضية تفوق الإدانات التي أقرت بها زوجته .
قد تكون القضايا الجنائية ذات طابع محلي وأحكام مخففة لا تتجاوز السنوات القليلة كما حصل مع أولمرت ودرعي وكتساف، ولكن القضايا الجرمية المتعلقة بجرائم الحرب، والمس بحقوق الإنسان التي قارفها قادة المستعمرة من المدنيين والعسكريين والأمنيين، فهي مفتوحة ومؤجلة للمستقبل نظراً لنفوذ الولايات المتحدة الدولي التي تحول دون تقديم المشروع الاستعماري التوسعي برمته إلى المحاكمة الدولية نظراً لإرتكابها جريمتي الاحتلال لبلد الشعب الفلسطيني الكامل، ولطرده نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه وتمنعه من تحقيق حقه في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها .
محاكمة الاحتلال وقياداته مؤجلة، ولكنها لن تسقط بالتقادم أو النسيان أو بالتهرب، وإن غداً لناظره قريب .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير