البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

نتنياهو في طريقه إلى السجن

نتنياهو في طريقه إلى السجن
الأنباط -
نتنياهو في طريقه إلى السجن
حمادة فراعنة
تم نشره الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2019. الدستور


تاريخ 17/9/2019، ونتائجه مرتبط أشد الارتباط بتاريخ 3/11/2019، بالنسبة لرئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية نتنياهو المتورط بثلاثة قضايا فساد، وقد تلحقهم رابعة، فالتاريخ الأول ونتائجه ستحسم مكانته السياسية في العودة رئيساً للحكومة أم لا، فهو يعمل على الفوز في الانتخابات بعد غد الثلاثاء، ويراهن على تحقيق هدفين : أولهما أن يحصل الليكود على موقع الحزب الأكبر ليكلف بتشكيل الحكومة كما حصل معه في انتخابات البرلمان الواحد والعشرين يوم 9/4/2019، وهي نتيجة مشكوك في تحصيلها في مواجهة حزب الجنرالات أبيض أزرق، وثاني رهانه وأمنياته أن يحصل تحالفه مع أحزاب اليمين المتطرف وكتلة الأحزاب اليهودية المتدينة المتشددة على 61 مقعداً وهي نتيجة متعذر أن يصل إليها وفق استطلاعات الرأي حيث تعطيه عبر هذا التحالف الثلاثي على 57 إلى 58 مقعداً، مما يحول دون تشكيل حكومة بهذا الحجم من مقاعد البرلمان .
نتنياهو يتجاوز كل المحرمات، ويتخذ كل الإجراءات، ويلعب بكل الأوراق مثل الحاوي المحترف لإظهار تفوقه لعله يصل إلى موعد التاريخ الثاني يوم 3/11/2019، وهو رئيساً للوزراء، لأن الموعد الثاني هذا لا يقل أهمية عن الموعد الأول يوم 17/9/2019، لأنه موعد الاستحقاق القانوني، موعد الاستجواب والاستماع لأقواله تمهيداً لمحاكمته بتهم الرشاوي وسوء الائتمان وفقدان الأمانة، وهو ما سوف يعرضه حتماً للوصول إلى السجن كما حصل مع سلفه يهود أولمرت، ومع أقرانه الوزير أريه درعي، ومع الرئيس السابق موشيه كتساف، الذين قضوا فترات سجنهم لتورطهم في قضايا فساد ورشاوي واعتداءات .
لقد فشل نتنياهو في تشريع قانون عبر البرلمان لتأجيل محاكمته وهو يتولى رئاسة حكومة المستعمرة، وتحصين نفسه بالحصانة الرسمية لوظيفة رئيس الوزراء وفق القانون الفرنسي الذي يحول دون محاكمة الشاغلين في المواقع المتقدمة لدى السلطة التنفيذية احتراماً لمكانتهم الوظيفية الرفيعة، وتتم محاكمتهم بعد انتهاء الولاية الرسمية لشاغل الوظيفة العليا في الدولة، وبسبب فشل محاولته تشريع مثل هذا القانون، يسعى لرئاسة الحكومة والعمل على تشريع قانون في دورة البرلمان الثاني والعشرين المقبلة .
نتنياهو يلعب في الوقت المتبقي من عمره السياسي، ولكنه على الأغلب لن يفلح في الهروب من الاستحقاقات المطلوبة منه، ولن يفلت من المحاكمة ومن الإدانة وصولاً إلى العقوبة التي تنتظره، وستنتهي حياته فاسداً في السجن، ولن يتمكن من التوصل إلى تسوية كما حصل مع زوجته التي دفعت ما حصلت عليه وعلى غرامة مماثلة ألزمتها بها المحكمة، وهي شريكته في بعض جرائمه الجنائية التي تم إقرارها والاعتراف بها من قبل زوجته، ولكنه استطاع التوصل إلى تسوية وهو في موقع رئيس الوزراء لصالح زوجته، ولكنه لم يتمكن من الوصول لوضع مماثل لأنه متورط في أكثر من قضية تفوق الإدانات التي أقرت بها زوجته .
قد تكون القضايا الجنائية ذات طابع محلي وأحكام مخففة لا تتجاوز السنوات القليلة كما حصل مع أولمرت ودرعي وكتساف، ولكن القضايا الجرمية المتعلقة بجرائم الحرب، والمس بحقوق الإنسان التي قارفها قادة المستعمرة من المدنيين والعسكريين والأمنيين، فهي مفتوحة ومؤجلة للمستقبل نظراً لنفوذ الولايات المتحدة الدولي التي تحول دون تقديم المشروع الاستعماري التوسعي برمته إلى المحاكمة الدولية نظراً لإرتكابها جريمتي الاحتلال لبلد الشعب الفلسطيني الكامل، ولطرده نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه وتمنعه من تحقيق حقه في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها .
محاكمة الاحتلال وقياداته مؤجلة، ولكنها لن تسقط بالتقادم أو النسيان أو بالتهرب، وإن غداً لناظره قريب .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير