البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

الاقتصاد السليم والفساد.. لا يلتقيان!

الاقتصاد السليم والفساد لا يلتقيان
الأنباط -

الاقتصاد السليم والفساد.. لا يلتقيان!
م.موسى عوني الساكت*

اشار 71% من المستطلعة آراؤهم في  الإستطلاع الذي أعده مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية أن التحدي الأكبر الذي يواجه الأردن هو الوضع الاقتصادي العام، فيما بين
 89% منهم بأن الفساد منتشر في الأردن، وهذه النسبة تعتبر مرتفعة جداً!

وليس من الصعوبة بمكان تأكيد الرابط بين وضع الاقتصاد المتردي وانتشار الفساد، فارتفاع اجمالي الدين العام 1مليار دينار في الثمانية الأشهر الاولى من هذا العام ليصل الى اكثر من 29.5 مليار دينار، واعترافات حكومية بالجملة بتراجع الإيراد الضريبي بنحو 118 مليون عن نفس الفترة من العام الماضي!!

وهل يعقل أن  ايرادات الخزينة الرئيسية تأتي من ضريبتي الدخان والمحروقات والمقدرة بملياري دينار، وهي ارقام ليس بالضرورة قابلة للتحقق!!

ارقام ومؤشرات اقتصادية صادمة تؤكد الحاجة الى تحرك سريع، علماً بأن الأرقام التي أعلنت عنها الحكومة تستثني المؤشرات الاجتماعية مثل الفقر والبطالة والتي إرتفعت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية والتي أصبحت تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

فالحاجة اليوم ملحة لتغيير المسار الاقتصادي من خلال اعتماد الحكومة تنويع مصادر النمو وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي واعادة تصحيح التشوه الضريبي في ايراد الخزينة الذي يعتمد على ضريبة المبيعات على حساب ضريبة الدخل وهذا كفيل بقتل الانتاج وقتل القوة الشرائية وبالتالي تهديد الاقتصاد على المدى القصير.

الأردن يواجه صعوبات اقتصادية واجتماعيّة خطيرة تحتاج الى حكومة ذات خبرة ودراية ليس فقط في ادارة الاقتصاد في هذه المرحلة المهمة والحساسة بل إعادة هيكلة الاقتصاد ومعالجة التشوهات في نظام الضريبة وفي إيرادات الخزينة.

أما عن الفساد، فحدث ولا حرج، والخطوة الاولى في مكافجة الفساد تكمن في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء ومعاقبة المسؤول وليس فقط الاكتفاء بإحالته على التقاعد، والاهم التركيز على المنظومة القيمية والأخلاقية في مدارسنا لان فساد الاخلاق اخطر علينا من داعش والأمثلة كثيرة اقلها ما حصل خلال الايام الماضية.

القضاء على الفساد وإصلاح الاقتصاد يتطلب ادارة كفؤة وتعاون جميع مفاصل الدولة المختلفة وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وترشيقها وتقوية الحياة الحزبية والحفاظ على حرية الاعلام.

الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي يحتاج مشاركة فاعلة وقوية من المواطن والحكومة معاً، وبغير ذلك فإن الفساد وسوء الادارة والتراجع الاقتصادي سينخر بنا جميعاً.

*نائب رئيس غرفة صناعة عمان وكاتب بالشأن الاقتصادي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير