البث المباشر
علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية

الاقتصاد السليم والفساد.. لا يلتقيان!

الاقتصاد السليم والفساد لا يلتقيان
الأنباط -

الاقتصاد السليم والفساد.. لا يلتقيان!
م.موسى عوني الساكت*

اشار 71% من المستطلعة آراؤهم في  الإستطلاع الذي أعده مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية أن التحدي الأكبر الذي يواجه الأردن هو الوضع الاقتصادي العام، فيما بين
 89% منهم بأن الفساد منتشر في الأردن، وهذه النسبة تعتبر مرتفعة جداً!

وليس من الصعوبة بمكان تأكيد الرابط بين وضع الاقتصاد المتردي وانتشار الفساد، فارتفاع اجمالي الدين العام 1مليار دينار في الثمانية الأشهر الاولى من هذا العام ليصل الى اكثر من 29.5 مليار دينار، واعترافات حكومية بالجملة بتراجع الإيراد الضريبي بنحو 118 مليون عن نفس الفترة من العام الماضي!!

وهل يعقل أن  ايرادات الخزينة الرئيسية تأتي من ضريبتي الدخان والمحروقات والمقدرة بملياري دينار، وهي ارقام ليس بالضرورة قابلة للتحقق!!

ارقام ومؤشرات اقتصادية صادمة تؤكد الحاجة الى تحرك سريع، علماً بأن الأرقام التي أعلنت عنها الحكومة تستثني المؤشرات الاجتماعية مثل الفقر والبطالة والتي إرتفعت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية والتي أصبحت تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

فالحاجة اليوم ملحة لتغيير المسار الاقتصادي من خلال اعتماد الحكومة تنويع مصادر النمو وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي واعادة تصحيح التشوه الضريبي في ايراد الخزينة الذي يعتمد على ضريبة المبيعات على حساب ضريبة الدخل وهذا كفيل بقتل الانتاج وقتل القوة الشرائية وبالتالي تهديد الاقتصاد على المدى القصير.

الأردن يواجه صعوبات اقتصادية واجتماعيّة خطيرة تحتاج الى حكومة ذات خبرة ودراية ليس فقط في ادارة الاقتصاد في هذه المرحلة المهمة والحساسة بل إعادة هيكلة الاقتصاد ومعالجة التشوهات في نظام الضريبة وفي إيرادات الخزينة.

أما عن الفساد، فحدث ولا حرج، والخطوة الاولى في مكافجة الفساد تكمن في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء ومعاقبة المسؤول وليس فقط الاكتفاء بإحالته على التقاعد، والاهم التركيز على المنظومة القيمية والأخلاقية في مدارسنا لان فساد الاخلاق اخطر علينا من داعش والأمثلة كثيرة اقلها ما حصل خلال الايام الماضية.

القضاء على الفساد وإصلاح الاقتصاد يتطلب ادارة كفؤة وتعاون جميع مفاصل الدولة المختلفة وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وترشيقها وتقوية الحياة الحزبية والحفاظ على حرية الاعلام.

الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي يحتاج مشاركة فاعلة وقوية من المواطن والحكومة معاً، وبغير ذلك فإن الفساد وسوء الادارة والتراجع الاقتصادي سينخر بنا جميعاً.

*نائب رئيس غرفة صناعة عمان وكاتب بالشأن الاقتصادي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير