اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس

الاقتصاد السليم والفساد.. لا يلتقيان!

الاقتصاد السليم والفساد لا يلتقيان
الأنباط -

الاقتصاد السليم والفساد.. لا يلتقيان!
م.موسى عوني الساكت*

اشار 71% من المستطلعة آراؤهم في  الإستطلاع الذي أعده مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية أن التحدي الأكبر الذي يواجه الأردن هو الوضع الاقتصادي العام، فيما بين
 89% منهم بأن الفساد منتشر في الأردن، وهذه النسبة تعتبر مرتفعة جداً!

وليس من الصعوبة بمكان تأكيد الرابط بين وضع الاقتصاد المتردي وانتشار الفساد، فارتفاع اجمالي الدين العام 1مليار دينار في الثمانية الأشهر الاولى من هذا العام ليصل الى اكثر من 29.5 مليار دينار، واعترافات حكومية بالجملة بتراجع الإيراد الضريبي بنحو 118 مليون عن نفس الفترة من العام الماضي!!

وهل يعقل أن  ايرادات الخزينة الرئيسية تأتي من ضريبتي الدخان والمحروقات والمقدرة بملياري دينار، وهي ارقام ليس بالضرورة قابلة للتحقق!!

ارقام ومؤشرات اقتصادية صادمة تؤكد الحاجة الى تحرك سريع، علماً بأن الأرقام التي أعلنت عنها الحكومة تستثني المؤشرات الاجتماعية مثل الفقر والبطالة والتي إرتفعت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية والتي أصبحت تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

فالحاجة اليوم ملحة لتغيير المسار الاقتصادي من خلال اعتماد الحكومة تنويع مصادر النمو وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي واعادة تصحيح التشوه الضريبي في ايراد الخزينة الذي يعتمد على ضريبة المبيعات على حساب ضريبة الدخل وهذا كفيل بقتل الانتاج وقتل القوة الشرائية وبالتالي تهديد الاقتصاد على المدى القصير.

الأردن يواجه صعوبات اقتصادية واجتماعيّة خطيرة تحتاج الى حكومة ذات خبرة ودراية ليس فقط في ادارة الاقتصاد في هذه المرحلة المهمة والحساسة بل إعادة هيكلة الاقتصاد ومعالجة التشوهات في نظام الضريبة وفي إيرادات الخزينة.

أما عن الفساد، فحدث ولا حرج، والخطوة الاولى في مكافجة الفساد تكمن في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء ومعاقبة المسؤول وليس فقط الاكتفاء بإحالته على التقاعد، والاهم التركيز على المنظومة القيمية والأخلاقية في مدارسنا لان فساد الاخلاق اخطر علينا من داعش والأمثلة كثيرة اقلها ما حصل خلال الايام الماضية.

القضاء على الفساد وإصلاح الاقتصاد يتطلب ادارة كفؤة وتعاون جميع مفاصل الدولة المختلفة وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وترشيقها وتقوية الحياة الحزبية والحفاظ على حرية الاعلام.

الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي يحتاج مشاركة فاعلة وقوية من المواطن والحكومة معاً، وبغير ذلك فإن الفساد وسوء الادارة والتراجع الاقتصادي سينخر بنا جميعاً.

*نائب رئيس غرفة صناعة عمان وكاتب بالشأن الاقتصادي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير