البث المباشر
ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية

الشرفات يكتب: اغتيال الشخصية ام ارتهان الحقيقة .. !!

الشرفات يكتب اغتيال الشخصية ام ارتهان الحقيقة
الأنباط -

د. طلال طلب الشرفات

ثمّة أشخاص لا يفرقون بين ضرورات الحزم، والحسم في مكافحة الفساد، ومتطلبات الحذر في اغتيال الشخصية عندما تترك الأمور على عواهنها فتساق سمعة البعض واعتباره السياسي، والاجتماعي إلى مقصلة الانتقام، أو الوقيعة، وإذا كانت مكافحة الفساد قد تخلف بعض الضحايا والإضرار بصورة غير مقصودة يمكن لجمها فيما بعد بوسائل متعددة، إلا أن اغتيال الشخصية تعني في المقام الأول غزو بشع لمنظومة القيم الوطنية، واحتلال غير مبرر لمفاهيم المروءة، وانتكاسة وخلط لا يليق بين الجلد والاجتهاد في المصلحة الوطنية العليا.

ما زال الحديث عن أهمية عدم اغتيال الشخصية حديث متثائب كسول، وقد يغفو ويذهب في سبات عميق أمام أي تنمّر في وسائل التواصل الاجتماعي، أو جلسة مزاودة في عزاء، أو جاهة فرح، أو حتى سهرة مبعثرة تبدأ عادة في استحضار حالة اليأس الوطني من الإصلاح، ومكافحة الفساد، ثم تبدأ مبررات هذا الاغتيال لإحباط، ولجم كل من له رأي آخر في هذا الشأن، أو لمجرد محاولة استدعاء المنطق كأحد ثوابت الحوار البنّاء.

الذين يبررون الظلم لا يمكن أن يكونوا يوماً من أنصار العدالة، والوطني المخلص الذي يريد أن يُخلّص الوطن، ومؤسساته من رجس الفساد، لا يمكن أن يقبل إلصاق التهم جزافاً بالغافلين، او ان يكون جزءاً من أدوات الوقيعة وتشويه الأشخاص والهيىًات،والمحقق المحترف، والمواطن الصالح هو الذي يحاول أن يكسر حواجز الطمس، والإخفاء لرصد الأدلة وجلب الوثائق والبينات، والشجاع هو من يستطيع أن يبدد الضباب لنرى النور، ويستحضر الحقيقة لنبني الثقة في ردم الفساد، ومعاقبة الفاسدين.

ما زالت المعايير الدولية في تحديد قواعد الإعلان عن قضايا الفساد غائبة عن المشهد العام، وما زالت الانطباعات الشخصية، والتحليل الرغائبي هو المؤشر الغالب في الوصف، والتوصيف، وحسبي أن البوصلة الوطنية في إنفاذ القانون في قضايا يجب أن توجه لترسيخ مفهوم تساند الأدلة، وتواتر البينات، وإيلاء مفهوم الإثبات العناية الأولى؛ لأن تقديم قضايا ضعيفة لا تحمل أدلة دامغة ستؤدي إلى خدمة الفاسدين بأحكام قضائية هي عنوان للحقيقة في المفهوم القانوني الراسخ المجرد.

قد يكون من الملائم أن أهمس في آذان كل من يهمهم الأمر أن التحقيق في قضايا الفساد يتطلب تحقيقاً هادئاً صامتاً محترفاً يبتعد عن التقليد، والرغائبية في جمع البينات، ويستند إلى قاعدة معلومات دقيقة قادرة على اختراق منظومة الفساد، والوصول إلى أدوات الإفساد بعيداً عن تأثير الرأي العام المتعطش إلى محاسبة الفاسدين بغض النظر عن مستوى عدالة الإجراءات، ومدى انسجام تلك المهام مع قواعد العدالة، وسيادة القانون.

بقي القول أن بعض الأصوات العالية في الاتهام الانطباعي، والرغائبي هم جزء لا يتجزأ من منظومة الفساد؛ لأنهم يخلطون بقصد، أو بدون قصد بين اغتيال الشخصية، وصناعة الرأي العام في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد....!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير