البث المباشر
زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين

"الثقافة أصل الإستعمار"

الثقافة أصل الإستعمار
الأنباط -

د. حنين عبيدات

إن العصر الذي نعيشه بظروفه ، و بسلبياته و إيجابياته، و بالحالة التي آل إليها الغرب و وصل إليها العرب  ما هي إلا نتاج دراسات مبرمجة و ظفت الثقافة بمكوناتها من أجل السياسة التي بلورت الفكر الإستعماري و السيطرة والاستبداد .

بدأ الإستعمار ( الإمبريالية) في القرن الخامس عشر إذ احتلت بعض دول العالم دويلات صغيرة و استوطنتها من أجل أهداف اقتصادية و سياسية فكانت كالكر و الفر و تبادل للأدوار، بعد ذلك ظهرت الحركات السياسية و تنامت و بقي بعضها إلى يومنا  هذا كالحركة الصهيونية التي احتلت العالم من خلال مراكز دراسات سياسية لتأسيس مستوطنات للمستعمرين في الدول التي استعمرتها. 
رغم تداخل الثقافات وانفتاح العالم ثقافيا و اجتماعيا إلا أن الدول المستعمرة وظفت الثقافة لغايات سياسية و سيطرة متكاملة على دول كثيرة جعلتها دولا نامية بأنظمتها السياسية و شعوبها باتجاهاتها الفكرية، فأسست مراكز دراسات خاصة و مراكز بحث علمي جعلت من الكلمة خطة سياسية ، و من بيت الشعر خطة عسكرية ، ومن الروايات حالة استعمارية ، فلم تنكر الحرف و لا الكلمة فرتبت كل تفاصيل الثقافة من أجل السيطرة تدريجيا، و نحن العرب نرى في القاريء سخافة، و بالمثقف حماقة ، و تركنا الشعر و الرواية و القلم وسلطنا سيوف ألسنتنا على بعضنا و قوة أجسادنا نهاجم بها بعضنا. 
تبنى الغرب الغزو السياسي و العسكري الذي تأسس على أرضية ثقافية ، رغم ان معظم النظريات العلمية و القواعد الأدبية صنعها العرب الذين كانوا من أوائل المثقفين والفلاسفة والحكماء إلا أن ثقافتهم استغلها الغرب لبناء حضارات لهم مقابل هدم حضاراتنا التي لم يعد منها سوى الفتات، سيطر الغرب على عقولنا بثقافة مجتزأة ، و ركزوا على نقاط ضعفنا و استغلوها و جعلونا أعداء بمكوناتنا ، و بفكرنا العروبي، ومشككين لضمائرنا ، كسروا كل المسلمات الدينية و الفكرية و العقائدية التي لدينا ، و جعلوا قلوبنا كالآبار التي تمتليء بالحقد على بني جلدتنا ، واستخدموا اعلامنا و فنوننا الذي لدينا و الكتب و الروايات ضدنا، حتى أفلام الكرتون شككت أنفسنا بأنفسنا ، فأصبحنا شعوبا هشة و منهكة ، تخاف العبد و تطيعه و تجهل العلم والأديان و الإنسانية و تتمحور ثقافتنا حول ما صدره الغرب من آفات التي استخدمناها كسلاح ضد بعضنا ،. بنوا لنا تنظيمات و آمنا أن هذه التنظيمات نحن ، و بتنا نخجل من أنفسنا ، و نبرر أمام هذا العالم الكبير حتى اخترقونا في أدياننا و أخلاقنا. 
لو مددنا جسرا لثقافاتنا لبنينا أوطاننا بدلا من السعي لخرابها بالخيانة و البيع و الشراء  ، و لعظمت العقول واحتلت العالم و لكن العبودية والانصياع هما اللذان جردا العرب من كرامتهم و أصبحوا كالبلهاء يتلقنون و يطبقون دون العلم بمكنون الشيء و أساسه.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير