اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عدنان ياسين: المونديال يتحول إلى سلعة تجارية والجماهير تدفع الثمن مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يجري سلسلة لقاءات رسمية في العقبة لتعزيز الشراكات الداعمة للمصابين العسكريين عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة "مهرجان جرش" ينطلق تحت شعار "إرثٌ يمتدّ.. أجيالٌ تلتقي" نقابة المقاولين تحتفي بعيد الاستقلال والجلوس الملكي ويوم الجيش مركز زها الثقافي يطلق عملاً فنياً يجسد الهوية الأردنية وقيم الإبداع بالتزامن مع فرحة تأهل النشامى إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ‏السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة المياه : تواصل حملتها لضبط الاعتداءات على المياه في الطريق الصحراوي جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية تبحث آفاق التعاون مع مؤسسة كونراد أديناور "صناعة عمان" و" تجارة وصناعة أربيل" تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن بني مصطفى تبحث مع وزيرة "ذوي الإعاقة" الإيطالية تعزيز التعاون المشترك من فجر الثورة إلى راية الجيش.. حكاية وطن وعزيمة أمة مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى دعوى في قانون الحياة عنوانها: دين أبي الذي لم أقوى دفعه! الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة الخدمات الطبية: عطلة رسمية يوم الخميس بمناسبة ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش

نتائج التوجيهي .. "لم يعطس احد"!

 نتائج التوجيهي  لم يعطس احد
الأنباط -

لم تجد دانا صاحبة المعدل الفلكي .. أيام المعدلات الفلكية والحاصلة على ٩٩،٥ بالمئة في التوجيهي سوى حائط الإحباط لتضرب رأسها به بعد هذا الفشل الذريع..كونها لم تدخل قائمة العشرة الأوائل في المملكة وباتت بكل اجتهادها وسهرها خارج القائمة..

عشرات مثلها من الطلاب والطالبات الذين اخفقوا بمعادلة النتائج الخلاقة التي اخترعها وزير التربية خدمة لهدف يدركه الجميع .. شعبوية للحكومة ورضاََ زائف بين صفوف الطلبة وأسرهم لم يكن ليمر الا على جسد التعليم برمته بمنظومته ومكوناته ومخرجاته .

كيف نفهم إذن معادلة نتيجة المئة بالمئة في امتحانات تعودنا ان تبقى محط اختلاف في صياغتها وتصحيحها وجمع علاماتها ولعل تصريحات صادرة عن الوزارة من شاكلة "ان السؤال الرابع في رياضيات العلمي تأكد ان إجابته صحيحة على اكثر من شكل أو ان موضوع الإنشاء للغة الإنجليزية للأدبي يصلح ان يكون في عدة خيارات" .. 

مرة واحدة اصبح طلبتنا الذين يخرجون الى الجامعات بعربية مكسَّرة وإنجليزية ضائعة بسبب رداءة التعليم وغياب التدريب والرقابة يحصلون على المئات في امتحان عام رهينة لاختلاف الرؤى والتقييمات..

لا نفهم هذا الا بأن ثمة معجزة حصلت وارتقت بطلبتنا الموهوبين والعاديين والأقل من ذلك الى صفوف الأوائل..
ومع الاحتفاظ باحترامِِ لا بد منه لأولئك الطلبة من اصحاب القدرات الخاصة تبقى نتائج التوجيهي كارثة تعليمية بكل المعاني ..

فما الذي يفسر هذه الأجواء الاحتفالية الأشبه بأمسيات (أراب فويس )التي دُعي لها الاول صاحب المئة الكاملة، والتسعة من اصحاب المركز الثاني ( مكرر) وأسرهم ليشهدوا لحظة التفوق فيصفقوا ويزغردوا ويدعوا للحكومة بطول البقاء..

طبعاً مبروك لهم .. ولكن ليس الا هذا الحد .. وفي بلد يعاني من مشاكل في المناهج ووسائل التعليم والمنشأت وفقر التدريب للمعلمين .. ثم يأتي اصحاب العبارات البراقة في مؤتمرات التطوير التربوي ليتحدثوا عن بناء المستقبل واجيال الغد على أسس تربوية وتعليمية صحيحة..

الأسس التربوية لا تبنى بالأرقام الفلكية والأجواء الاحتفالية وإطلاق عنصري المفاجأة والدهشة البراقة التي "تزغلل" عيون الطلبة وأسرهم وأولئك الذين لا يؤمنون الا بالأرقام كأساس للنجاح والتميز..

نجح الطلبة ورسبت وزارة التربية والتعليم في امتحان كان الأهم بالنسبة لها ولرئيس الوزراء بعد كل هذه الرؤى الملكية الواضحة في الأوراق النقاشية..

تبقى نتيجة المئة بالمئة علامة اخفاق وقلة حيلة لأصحاب القرار في الوزارة وخارجها .. ومثار كل هذه النكات التي اطلقها الأردنيون على مدى ساعات بعد اعلان النتائج في ستديو ( أراب فويس) بموسمه الجديد..

ولكن هل يمكن لنا ان نتخيل كيف ادى أولئك العشرة من الموهوبين داخل قاعات الامتحان .. الم ينسى احدهم كلمة ، فكرة ، الم يختلف احدهم وبالذات هذا الشاب صاحب المئة وفقه الله ، مع عقليات ورؤى وتقييمات مئات المصححين.. الم يشعر احدهم برهبة الامتحان .. بحكة أو ( عطسة) اضاعت علامة واحدة فقط..

أليس هؤلاء المتفوقين هم انفسهم مثلنا ، من طينة أولئك الذين كانوا يستخدمون مأذنة مسجد قبل سنوات قليلة ليُعلوا اصواتهم بإجابات لأسئلة مُهَربة، أو اخرين اخترقوا قاعات الامتحان في غير مكان .. قبل قليل من الزمن شهد الامتحان في عهد الدكتور محمد ذنيبات ٤٥٠٠حالة اختراق واليوم نصبح مرة واحدة طلبة خارقين لمعدلات الطبيعة..

نتائج التوجيهي اليوم التي أُريد لها ان تحقق الرضا الشعبي المفقود للحكومة لا تشي الا بان رؤية قاصرة تحكم تعليمنا وتتحكم بمستقبل اجيالنا..

شكراً لوزير التربية والتعليم السابق .. !!

وللحالي أيضاََ ومبروك!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير