اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حالة طبية نادرة تدهش اﻷطباء في الهند .. ولادة طفل بأربعة أذرع وأربعة أرجل السر في الدماغ .. لماذا يزيد النعاس كلما طال السهر؟ سبب اعتزال داليا مبارك الفن .. ماذا قالت عن «The Voice Kids»؟ دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود الفنان طلال بن حسين يطرح اغنية جديدة بعنوان " يا بو سعد " بين الاحتفال واستفزاز الجماهير.. هل غابت لغة الاحتراف عن ملاعبنا؟ العقبة والموقع والصناعة مقومات اقتصادية تفتح أبواب النمو الأردني منتخب السيدات تحت 18 عاماً يفوز على نظيره الفلسطيني في البطولة العربية للكرة الطائرة جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا (JAD) وجمعيتا جراحة الكلى والعناية الحثيثة تتفقان على ندوات علمية مشتركة ملتقى السياسيات الأردنيات يعقد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية ويضع ملامح المرحلة المقبلة بتوجيهات ملكية .. إخلاء طفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير تماس كهربائي يتسبب بحريق داخل منتزه في عقربا انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص في دورته الثالثة والثلاثين البنك المركزي يُحذر: ليس كل صوت مألوف يستحق ثقتك بحضور الأميرة كرمة بنت عباس.. «لوحة الأمل» تختتم فعالياتها بمشاركة أكثر من ألف طفل وعائلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي

نتائج التوجيهي .. "لم يعطس احد"!

 نتائج التوجيهي  لم يعطس احد
الأنباط -

لم تجد دانا صاحبة المعدل الفلكي .. أيام المعدلات الفلكية والحاصلة على ٩٩،٥ بالمئة في التوجيهي سوى حائط الإحباط لتضرب رأسها به بعد هذا الفشل الذريع..كونها لم تدخل قائمة العشرة الأوائل في المملكة وباتت بكل اجتهادها وسهرها خارج القائمة..

عشرات مثلها من الطلاب والطالبات الذين اخفقوا بمعادلة النتائج الخلاقة التي اخترعها وزير التربية خدمة لهدف يدركه الجميع .. شعبوية للحكومة ورضاََ زائف بين صفوف الطلبة وأسرهم لم يكن ليمر الا على جسد التعليم برمته بمنظومته ومكوناته ومخرجاته .

كيف نفهم إذن معادلة نتيجة المئة بالمئة في امتحانات تعودنا ان تبقى محط اختلاف في صياغتها وتصحيحها وجمع علاماتها ولعل تصريحات صادرة عن الوزارة من شاكلة "ان السؤال الرابع في رياضيات العلمي تأكد ان إجابته صحيحة على اكثر من شكل أو ان موضوع الإنشاء للغة الإنجليزية للأدبي يصلح ان يكون في عدة خيارات" .. 

مرة واحدة اصبح طلبتنا الذين يخرجون الى الجامعات بعربية مكسَّرة وإنجليزية ضائعة بسبب رداءة التعليم وغياب التدريب والرقابة يحصلون على المئات في امتحان عام رهينة لاختلاف الرؤى والتقييمات..

لا نفهم هذا الا بأن ثمة معجزة حصلت وارتقت بطلبتنا الموهوبين والعاديين والأقل من ذلك الى صفوف الأوائل..
ومع الاحتفاظ باحترامِِ لا بد منه لأولئك الطلبة من اصحاب القدرات الخاصة تبقى نتائج التوجيهي كارثة تعليمية بكل المعاني ..

فما الذي يفسر هذه الأجواء الاحتفالية الأشبه بأمسيات (أراب فويس )التي دُعي لها الاول صاحب المئة الكاملة، والتسعة من اصحاب المركز الثاني ( مكرر) وأسرهم ليشهدوا لحظة التفوق فيصفقوا ويزغردوا ويدعوا للحكومة بطول البقاء..

طبعاً مبروك لهم .. ولكن ليس الا هذا الحد .. وفي بلد يعاني من مشاكل في المناهج ووسائل التعليم والمنشأت وفقر التدريب للمعلمين .. ثم يأتي اصحاب العبارات البراقة في مؤتمرات التطوير التربوي ليتحدثوا عن بناء المستقبل واجيال الغد على أسس تربوية وتعليمية صحيحة..

الأسس التربوية لا تبنى بالأرقام الفلكية والأجواء الاحتفالية وإطلاق عنصري المفاجأة والدهشة البراقة التي "تزغلل" عيون الطلبة وأسرهم وأولئك الذين لا يؤمنون الا بالأرقام كأساس للنجاح والتميز..

نجح الطلبة ورسبت وزارة التربية والتعليم في امتحان كان الأهم بالنسبة لها ولرئيس الوزراء بعد كل هذه الرؤى الملكية الواضحة في الأوراق النقاشية..

تبقى نتيجة المئة بالمئة علامة اخفاق وقلة حيلة لأصحاب القرار في الوزارة وخارجها .. ومثار كل هذه النكات التي اطلقها الأردنيون على مدى ساعات بعد اعلان النتائج في ستديو ( أراب فويس) بموسمه الجديد..

ولكن هل يمكن لنا ان نتخيل كيف ادى أولئك العشرة من الموهوبين داخل قاعات الامتحان .. الم ينسى احدهم كلمة ، فكرة ، الم يختلف احدهم وبالذات هذا الشاب صاحب المئة وفقه الله ، مع عقليات ورؤى وتقييمات مئات المصححين.. الم يشعر احدهم برهبة الامتحان .. بحكة أو ( عطسة) اضاعت علامة واحدة فقط..

أليس هؤلاء المتفوقين هم انفسهم مثلنا ، من طينة أولئك الذين كانوا يستخدمون مأذنة مسجد قبل سنوات قليلة ليُعلوا اصواتهم بإجابات لأسئلة مُهَربة، أو اخرين اخترقوا قاعات الامتحان في غير مكان .. قبل قليل من الزمن شهد الامتحان في عهد الدكتور محمد ذنيبات ٤٥٠٠حالة اختراق واليوم نصبح مرة واحدة طلبة خارقين لمعدلات الطبيعة..

نتائج التوجيهي اليوم التي أُريد لها ان تحقق الرضا الشعبي المفقود للحكومة لا تشي الا بان رؤية قاصرة تحكم تعليمنا وتتحكم بمستقبل اجيالنا..

شكراً لوزير التربية والتعليم السابق .. !!

وللحالي أيضاََ ومبروك!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير