البث المباشر
ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية

في قانون الانتخاب .. 1- المال الأسود .. !!

 في قانون الانتخاب  1- المال الأسود
الأنباط -

يجب أن نتفق أولاً بأن كل متطلبات الإصلاح السياسي مؤجلة إلى إشعار آخر ولحين وصول الحكومة، والقوى السياسية إلى حل لمعضلة المال الأسود التي أضحت تطيح بالثقة العامة في إمكانية الوصول لانتخابات نزيهة تخلو من التدخل، وتزوير إرادة الناخبين وشراء ذممهم، وأستغلال حاجاتهم الاقتصادية، وحالة الإحباط التي تعتري الإرادة الشعبية، وتنهش في إيمان الإردنيين بوطن يفترض أن يعبر البرلمان فيه عن الإرادة الشعبية الحقيقية بدون تداخل، أو تدخل يؤذي المزاج العام ويفرز عواراً لا يليق في الأداء النيابي.

كنت من المطالبين- غير ذي مرة- من الحكومة، والبرلمان في اعتبار الجرائم الانتخابية -وبالأخص شراء الأصوات- جرائم فساد بالمفهوم القانوني، وتخضع لاختصاص هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في التحقيق الأولي باعتبارها جريمة منظمة تتطلب أساليب حديثة في التحقيق، وتقنيات احترافية في البحث، والأستقصاء، لا بل أكثر من ذلك فقد طالبنا مراراً أن تكون هناك قائمة سوداء في هيئة النزاهة لكل الذين يعبثون بإرادة الناخبين، ويخالفون مضامين النصوص الدستورية، وقواعد الأخلاق الوطنية في هذا الشأن.

في الأردن؛ أكثر ما يخشاه الساسة، والنخب عندما يتم إستدعاء أحدهم الى هيئة النزاهة، ومكافحة الفساد، وهؤلاء يدركون بدقة الكلفة السياسية، والشعبية لأي تحقيق أو إحالة في هكذا أمر، والحقيقة الشاخصة لكل من يريد أن يضبط هذا السلوك المشين الغريب على ثقافتنا، وأخلاقنا الوطنية أن يناضل من أجل اعتبار الجرائم الانتخابية جرائم فساد، وعندها فقط سيدرك الجميع أن هذه الممارسة ستتلاشى، أو تكاد بمجرد النص على اختصاص الهيئة دون الحاجة إلى التحقيق، أو الإحالة. 

إحجام الكثير من الشخصيات الوطنية النظيفة، والكفاءات المخلصة عن الترشح للانتخابات النيابية مرتبط إلى حدٍ كبير في شيوع شراء الذمم، والأشخاص، ويشي بحالة من التردي في مخرجات التشريع، ويلغي حالة التلاقح ما بين الأداء النيابي الرفيع، والمصلحة الوطنية العليا، وتنهض معها المصالح الخاصة كسلوك مشين يربك المسيرة الوطنية في التطور، والنهوض، ويعيد الى الأذهان مآلات الديمقراطية الشكلية في دول أنهكها الفساد، وغاب فيها التآلف الحر بين البرلمان، والشعب، وأضحى الشعب فيها يحتج لإسقاط البرلمان قبل الحكومة.

أظن أن هناك فرصة تاريخية للإصلاح السياسي، والذي يشكل المتطلب السابق للإصلاح الاقتصادي، والاجتماعي، والتربوي، وبدون الإدراك الحقيقي أن البرلمان الذي يعبر عن إرادة الشعب تعبيراً صادقاً هو الأساس لنهضة شاملة نعيد فيها الثقة الواعية لسلطاتنا الدستورية، ومؤسساتنا الوطنية، ونعيد فيها صياغة وعينا الوطني بثوب جديد، وبما أن قانون الانتخاب هو عنوان الوعي فإن محاربة المال الأسود هو المقدمة الضرورية؛ لتعديل قانون الانتخاب يتبعه تعديلات متخصصة أخرى سنتحدث عنها تباعاً فيما بعد.

في خضّم القول عن قانون الانتخاب أمنية تتمثل في أن نخرج من هوياتنا الفرعية إلى أفق الوطن الرحب، وهذه من وسائل تكريس الإرادة الشعبية الحقيقية، ونكوص الفاسدين الذين يستمرأون كرامة الناس، والهوية الفرعية تشكل أرضاً خصبة لشراء ذمم الناس، وايمانهم بوطنهم، ولعلني أقول كانت القيم الوطنية النبيلة، والراسخة تتجاوز في أهميتها والتزامها الوطني نصوص التشريعات والأنظمة، وليتها تعود كما كانت، وعندها فقط نعدكم أن لا نطالب بشيء.
وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء....!!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير