البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

السودان في مفترق طرق

السودان في مفترق طرق
الأنباط -

وزیر الدفاع السوداني الفریق أول عوض بن عوف الذي ترأس المجلس العسكري الانتقالي بعد الإطاحة بالرئیس السابق عمر البشیر، لم ینجح بطمأنة السودانیین في أن تكون الحكومة المقبلة بعد سنتین مدنیة، كما لم ینجح في نزع فتیل الاحتجاجات التي تواصلت رغم مغادرة البشیر سدة الحكم، فما كان من بن عوف إلا أن أعلن عن استقالتھ ھو أیضا. السودانیون الذین قضوا أشھرا طویلة من النضال الجماھیري، وواجھوا القمع الرسمي الشدید، طالبوا بتغییر سیاسي حقیقي وسریع، فھم لا یریدون الانتظار سنتین للتعرف على ما سیجود بھ المجلس العسكري الانتقالي، أو لمعرفة نوایاه الحقیقیة بالفعل، وإن كان ینوي فعلا تسلیم الحكم إلى حكومة مدنیة، أم سیظل قابضا علیھ! السودان یقف الیوم على مفترق طرق حقیقي، فبواسطة العقلاء ممن یمسكون بخیوط اللعبة فیھ یمكن لھ أن یمثل إنموذجا في التحول والتغییر، والرضوخ لمطالب الجماھیر التي اكتشفت قوتھا، وترید أن تبرھن أنھا صاحبة الولایة في التغییر، مدفوعة بأمثلة عدیدة من المنطقة. ولكن، أیضا، یمكن لھذا البلد العربي ذي المساحة الكبیرة أن یندرج ھو الآخر في أتون النزاعات والفوضى، لینضم إلى غیره من البلدان العربیة التي توقفت عجلة التنمیة فیھا وباتت لا تصدر سوى اللاجئین. بعد عقود طویلة من حكم العسكر، وبعد سلسلة من الانقلابات وتبدل الزعماء وطبقات الحكم، وبعد التأكد من فشل ھذه التجارب جمیعھا، یحق للمواطن السوداني أن یطالب بحكومات تمثلھ، وأن ّ ینتھي زمن العسكر وحكمھم الثیوقراطي المشوه. السودان الذي یمر بأزمة اقتصادیة عصیبة، لم یستطع الاستفادة من میزاتھ التنافسیة الاقتصادیة المتمثلة أساسا بالأراضي الشاسعة الخصبة، وتوافر الثروة المائیة التي تؤھلھ لأن یكون سلة غذائیة

كبیرة، ومصدرا رئیسیا للصناعات الغذائیة المختلفة التي یستطیع من خلالھا الاكتفاء ذاتیا، وأیضا التصدیر الخارجي الذي یمكن لھ جلب العملة الصعبة، ما سیحسن من وضع الجنیھ السوداني الذي تراجع الیوم لیكون سعر الدولار حوالي48 جنیھا. الاحتجاجات الشعبیة تشكلت في معظمھا من شباب جامعیین وباحثین عن عمل، خاضوا احتجاجاتھم تلك بعد أن شاھدوا مستقبلا غائما ینتظرھم، خصوصا حین نعلم أن نسبة البطالة في السودان تجاوزت حاجز 20 ،% بینما الأزمات الاقتصادیة تؤثر في قدرة الاقتصاد الوطني من القدرة على تولید فرص عمل كافیة لتخفیض نسب البطالة، في بلد قضى عقودا طویلة في الحروب والنزاعات التي أثرت في وضعھ الاقتصادي، خصوصا أنھ فقد جزءا كبیرا وغنیا بالثروات الطبیعیة بعد إقامة دولة جنوب السودان وانفصالھا عنھ. السودانیون یطالبون الیوم بحكومة مدنیة انتقالیة تستطیع وضع الخطوات الأولى لبناء دولة مدنیة، وأن تمھد لانتخابات حرة تمنح الفرص المتكافئة أمام الجمیع للمنافسة للوصول إلى تمثیل الشعب، من غیر أن تكون تلك الانتخابات محسومة سلفا للجھات التي تنظمھا وتشرف علیھا. السودانیون ما یزالون في الشوارع، مطالبین بما یرونھ حقا لھم، ولا نظن أنھم سیعودون إلى بیوتھم وأعمالھم قبل أن یتم تلبیة بعض ھذه المطالب. لكن ما لا نتمناه ھو أن نرى بلدا عربیا شقیقا آخر، یندرج في الفوضى والتفتیت.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير