البث المباشر
يقظة كوادر الشرطة الخاصة تمنع كارثة في ماركا الشمالية رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل

في زيارة البابا إلى المملكة المغربية

في زيارة البابا إلى المملكة المغربية
الأنباط -

على متن الطائرة العائدة من الرباط إلى روما، يُعقد مؤتمر صحفي للبابا فرنسيس، وتسأله صحفية مغربية مرافقة مع 70 صحفي رافقوا الزيارة: ماذا بعد؟ أتيت إلينا يومين، فما هي انعكسات زيارتك على المستقبل؟ على التفاهم بين الثقافات؟ على السلم العالمي؟ فيجيبها البابا فرنسيس: علينا أن نزرع والربّ هو الذي ينمي، لكن ثمار الزهور ستظهر حتمًا. وأسهب في الحديث عن بناء الجسور وليس الجدران العازلة والفاصلة بين الناس.

لقد كانت في الواقع زيارة تاريخية وهامة، بعد شهرين من زيارته إلى الإمارات العربية الشقيقة، وتوقيع ميثاق "الأخوّة الإنسانية"، وكأنه يريد أن يعانق الدول العربية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، في علاقة انفتاح على الدول، وبالأخص في رسم مستقبل "مزهر" للتلاقي الإسلامي المسيحي.

رسم المخططون للزيارة يومين وجزئين للزيارة: الأول رسميّ شارك به الملك المغربي في معظم فعالياته، والثاني راعوي التقى فيه رأس الكنيسة الكاثوليكية مع رؤساء الكنائس، ومع الرهبان والراهبات، وكانت القمّة في لقاء الصلاة –أو القداس- الذي حضره ما لا يقلّ عن 10 آلاف شخص في صالة رياضية أعدّت جيدًا للمناسبة، وهو عدد لا بأس به من الحضور، حيث ندرك أن جميع الكاثوليك في المغرب لا يتجاوز عددهم 30 ألف شخص.

وقّع البابا والملك وثيقة تاريخية هي "نداء من أجل القدس"، وقد كان الملك عبدالله الثاني من أوائل المغرّدين تحية للنداء وتوقيته. وقد رأيت في النداء نجاحًا للدبلوماسية الأردنية من أجل القدس. فالملك عبدالله الثاني كان في المغرب عشية زيارة البابا، وتوّجه إلى أسيزي لاستلام جائزة ’مصباح السلام‘ من بلد القديس فرنسيس، وقال بكلمته صراحة أنه صاحب الوصاية الهاشمية على القدس. وما البيان الموقّع بين البابا فرنسيس ومضيفه الملك محمد السادس إلا تأكيدا على الوضع الراهن في القدس، ومن أهم سمات هذا الوضع أو الستاتوكوو هي الوصاية الهاشمية.

تشّرفت أثناء الزيارة بتلبية دعوة تلفزيون ميديا 1، وهو ثالث أكبر تلفزيون مغربي من حيث المشاهدة، للتعليق على مدار يومين. ولعلي كنت أول رجل مسيحي يدخل المحظة، وقد أدركت وقتها ما دعا إليه الملك محمد في كلمة الاستقبال: أننا بحاجة إلى المعرفة المتبادلة وإزالة غطاء الجهل الذي يغلف العلاقات. والسؤال هو: هل وسائل الإعلام العربية، عندنا وفي الغرب وفي سائر البلدان، تخدم المعرفة المتبادلة؟ وتزيح غطاء الجهل. وتواكب العملية التربوية لأطفالنا في إنشاء أجيال جديدة تقوم على المعرفة السليمة والاحترام المتبادل؟

خلاصة الأمر أننا بحاجة إلى ما وصفه البابا بـ’ثقافة الرحمة‘، وهو لم يتردد من اقتباس صفات الله الرحمن الرحيم، كما لم يتردد ملك المغرب من اقتباس صفة الله العظمى: الله محبّة.
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير