البث المباشر
ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية

في زيارة البابا إلى المملكة المغربية

في زيارة البابا إلى المملكة المغربية
الأنباط -

على متن الطائرة العائدة من الرباط إلى روما، يُعقد مؤتمر صحفي للبابا فرنسيس، وتسأله صحفية مغربية مرافقة مع 70 صحفي رافقوا الزيارة: ماذا بعد؟ أتيت إلينا يومين، فما هي انعكسات زيارتك على المستقبل؟ على التفاهم بين الثقافات؟ على السلم العالمي؟ فيجيبها البابا فرنسيس: علينا أن نزرع والربّ هو الذي ينمي، لكن ثمار الزهور ستظهر حتمًا. وأسهب في الحديث عن بناء الجسور وليس الجدران العازلة والفاصلة بين الناس.

لقد كانت في الواقع زيارة تاريخية وهامة، بعد شهرين من زيارته إلى الإمارات العربية الشقيقة، وتوقيع ميثاق "الأخوّة الإنسانية"، وكأنه يريد أن يعانق الدول العربية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، في علاقة انفتاح على الدول، وبالأخص في رسم مستقبل "مزهر" للتلاقي الإسلامي المسيحي.

رسم المخططون للزيارة يومين وجزئين للزيارة: الأول رسميّ شارك به الملك المغربي في معظم فعالياته، والثاني راعوي التقى فيه رأس الكنيسة الكاثوليكية مع رؤساء الكنائس، ومع الرهبان والراهبات، وكانت القمّة في لقاء الصلاة –أو القداس- الذي حضره ما لا يقلّ عن 10 آلاف شخص في صالة رياضية أعدّت جيدًا للمناسبة، وهو عدد لا بأس به من الحضور، حيث ندرك أن جميع الكاثوليك في المغرب لا يتجاوز عددهم 30 ألف شخص.

وقّع البابا والملك وثيقة تاريخية هي "نداء من أجل القدس"، وقد كان الملك عبدالله الثاني من أوائل المغرّدين تحية للنداء وتوقيته. وقد رأيت في النداء نجاحًا للدبلوماسية الأردنية من أجل القدس. فالملك عبدالله الثاني كان في المغرب عشية زيارة البابا، وتوّجه إلى أسيزي لاستلام جائزة ’مصباح السلام‘ من بلد القديس فرنسيس، وقال بكلمته صراحة أنه صاحب الوصاية الهاشمية على القدس. وما البيان الموقّع بين البابا فرنسيس ومضيفه الملك محمد السادس إلا تأكيدا على الوضع الراهن في القدس، ومن أهم سمات هذا الوضع أو الستاتوكوو هي الوصاية الهاشمية.

تشّرفت أثناء الزيارة بتلبية دعوة تلفزيون ميديا 1، وهو ثالث أكبر تلفزيون مغربي من حيث المشاهدة، للتعليق على مدار يومين. ولعلي كنت أول رجل مسيحي يدخل المحظة، وقد أدركت وقتها ما دعا إليه الملك محمد في كلمة الاستقبال: أننا بحاجة إلى المعرفة المتبادلة وإزالة غطاء الجهل الذي يغلف العلاقات. والسؤال هو: هل وسائل الإعلام العربية، عندنا وفي الغرب وفي سائر البلدان، تخدم المعرفة المتبادلة؟ وتزيح غطاء الجهل. وتواكب العملية التربوية لأطفالنا في إنشاء أجيال جديدة تقوم على المعرفة السليمة والاحترام المتبادل؟

خلاصة الأمر أننا بحاجة إلى ما وصفه البابا بـ’ثقافة الرحمة‘، وهو لم يتردد من اقتباس صفات الله الرحمن الرحيم، كما لم يتردد ملك المغرب من اقتباس صفة الله العظمى: الله محبّة.
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير