اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ الدكتور سيف الخوالدة الف مبروك قدوم المولود الجديد "طارق" الدفاع الجوي الكويتي يعترض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا افتتاح معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات القويسمة الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية …

في زيارة البابا إلى المملكة المغربية

في زيارة البابا إلى المملكة المغربية
الأنباط -

على متن الطائرة العائدة من الرباط إلى روما، يُعقد مؤتمر صحفي للبابا فرنسيس، وتسأله صحفية مغربية مرافقة مع 70 صحفي رافقوا الزيارة: ماذا بعد؟ أتيت إلينا يومين، فما هي انعكسات زيارتك على المستقبل؟ على التفاهم بين الثقافات؟ على السلم العالمي؟ فيجيبها البابا فرنسيس: علينا أن نزرع والربّ هو الذي ينمي، لكن ثمار الزهور ستظهر حتمًا. وأسهب في الحديث عن بناء الجسور وليس الجدران العازلة والفاصلة بين الناس.

لقد كانت في الواقع زيارة تاريخية وهامة، بعد شهرين من زيارته إلى الإمارات العربية الشقيقة، وتوقيع ميثاق "الأخوّة الإنسانية"، وكأنه يريد أن يعانق الدول العربية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، في علاقة انفتاح على الدول، وبالأخص في رسم مستقبل "مزهر" للتلاقي الإسلامي المسيحي.

رسم المخططون للزيارة يومين وجزئين للزيارة: الأول رسميّ شارك به الملك المغربي في معظم فعالياته، والثاني راعوي التقى فيه رأس الكنيسة الكاثوليكية مع رؤساء الكنائس، ومع الرهبان والراهبات، وكانت القمّة في لقاء الصلاة –أو القداس- الذي حضره ما لا يقلّ عن 10 آلاف شخص في صالة رياضية أعدّت جيدًا للمناسبة، وهو عدد لا بأس به من الحضور، حيث ندرك أن جميع الكاثوليك في المغرب لا يتجاوز عددهم 30 ألف شخص.

وقّع البابا والملك وثيقة تاريخية هي "نداء من أجل القدس"، وقد كان الملك عبدالله الثاني من أوائل المغرّدين تحية للنداء وتوقيته. وقد رأيت في النداء نجاحًا للدبلوماسية الأردنية من أجل القدس. فالملك عبدالله الثاني كان في المغرب عشية زيارة البابا، وتوّجه إلى أسيزي لاستلام جائزة ’مصباح السلام‘ من بلد القديس فرنسيس، وقال بكلمته صراحة أنه صاحب الوصاية الهاشمية على القدس. وما البيان الموقّع بين البابا فرنسيس ومضيفه الملك محمد السادس إلا تأكيدا على الوضع الراهن في القدس، ومن أهم سمات هذا الوضع أو الستاتوكوو هي الوصاية الهاشمية.

تشّرفت أثناء الزيارة بتلبية دعوة تلفزيون ميديا 1، وهو ثالث أكبر تلفزيون مغربي من حيث المشاهدة، للتعليق على مدار يومين. ولعلي كنت أول رجل مسيحي يدخل المحظة، وقد أدركت وقتها ما دعا إليه الملك محمد في كلمة الاستقبال: أننا بحاجة إلى المعرفة المتبادلة وإزالة غطاء الجهل الذي يغلف العلاقات. والسؤال هو: هل وسائل الإعلام العربية، عندنا وفي الغرب وفي سائر البلدان، تخدم المعرفة المتبادلة؟ وتزيح غطاء الجهل. وتواكب العملية التربوية لأطفالنا في إنشاء أجيال جديدة تقوم على المعرفة السليمة والاحترام المتبادل؟

خلاصة الأمر أننا بحاجة إلى ما وصفه البابا بـ’ثقافة الرحمة‘، وهو لم يتردد من اقتباس صفات الله الرحمن الرحيم، كما لم يتردد ملك المغرب من اقتباس صفة الله العظمى: الله محبّة.
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير