اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

في زيارة البابا إلى المملكة المغربية

في زيارة البابا إلى المملكة المغربية
الأنباط -

على متن الطائرة العائدة من الرباط إلى روما، يُعقد مؤتمر صحفي للبابا فرنسيس، وتسأله صحفية مغربية مرافقة مع 70 صحفي رافقوا الزيارة: ماذا بعد؟ أتيت إلينا يومين، فما هي انعكسات زيارتك على المستقبل؟ على التفاهم بين الثقافات؟ على السلم العالمي؟ فيجيبها البابا فرنسيس: علينا أن نزرع والربّ هو الذي ينمي، لكن ثمار الزهور ستظهر حتمًا. وأسهب في الحديث عن بناء الجسور وليس الجدران العازلة والفاصلة بين الناس.

لقد كانت في الواقع زيارة تاريخية وهامة، بعد شهرين من زيارته إلى الإمارات العربية الشقيقة، وتوقيع ميثاق "الأخوّة الإنسانية"، وكأنه يريد أن يعانق الدول العربية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، في علاقة انفتاح على الدول، وبالأخص في رسم مستقبل "مزهر" للتلاقي الإسلامي المسيحي.

رسم المخططون للزيارة يومين وجزئين للزيارة: الأول رسميّ شارك به الملك المغربي في معظم فعالياته، والثاني راعوي التقى فيه رأس الكنيسة الكاثوليكية مع رؤساء الكنائس، ومع الرهبان والراهبات، وكانت القمّة في لقاء الصلاة –أو القداس- الذي حضره ما لا يقلّ عن 10 آلاف شخص في صالة رياضية أعدّت جيدًا للمناسبة، وهو عدد لا بأس به من الحضور، حيث ندرك أن جميع الكاثوليك في المغرب لا يتجاوز عددهم 30 ألف شخص.

وقّع البابا والملك وثيقة تاريخية هي "نداء من أجل القدس"، وقد كان الملك عبدالله الثاني من أوائل المغرّدين تحية للنداء وتوقيته. وقد رأيت في النداء نجاحًا للدبلوماسية الأردنية من أجل القدس. فالملك عبدالله الثاني كان في المغرب عشية زيارة البابا، وتوّجه إلى أسيزي لاستلام جائزة ’مصباح السلام‘ من بلد القديس فرنسيس، وقال بكلمته صراحة أنه صاحب الوصاية الهاشمية على القدس. وما البيان الموقّع بين البابا فرنسيس ومضيفه الملك محمد السادس إلا تأكيدا على الوضع الراهن في القدس، ومن أهم سمات هذا الوضع أو الستاتوكوو هي الوصاية الهاشمية.

تشّرفت أثناء الزيارة بتلبية دعوة تلفزيون ميديا 1، وهو ثالث أكبر تلفزيون مغربي من حيث المشاهدة، للتعليق على مدار يومين. ولعلي كنت أول رجل مسيحي يدخل المحظة، وقد أدركت وقتها ما دعا إليه الملك محمد في كلمة الاستقبال: أننا بحاجة إلى المعرفة المتبادلة وإزالة غطاء الجهل الذي يغلف العلاقات. والسؤال هو: هل وسائل الإعلام العربية، عندنا وفي الغرب وفي سائر البلدان، تخدم المعرفة المتبادلة؟ وتزيح غطاء الجهل. وتواكب العملية التربوية لأطفالنا في إنشاء أجيال جديدة تقوم على المعرفة السليمة والاحترام المتبادل؟

خلاصة الأمر أننا بحاجة إلى ما وصفه البابا بـ’ثقافة الرحمة‘، وهو لم يتردد من اقتباس صفات الله الرحمن الرحيم، كما لم يتردد ملك المغرب من اقتباس صفة الله العظمى: الله محبّة.
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير