اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن يؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا حملة المياه تضبط اعتداءات جديدة على خطوط كبيرة في ناعور ومعان إشهار كتاب "هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز" في "شومان" سماءُ ميدانِ تخريجِ "فوج الهواشم" في الجامعة الأردنيّة تروي الحكايةَ وطائراتُ الدّرون تكتبها بلُغةٍ ضوئيّةٍ في مِسكِ ختامٍ استثنائيٍّ لن يُنسى الجراح تسأل الحكومة عن مصير منتظري مخزون ديوان الخدمة المدنية بعد إلغاء العمل به هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن: لا رفع على تعرفة المنازل ولا توزيع للفاقد على فاتورة المواطن زوجة الزميل الاستاذ ماهر الجابري في ذمة الله "الجغرافيا التوراتية" في لقاءات الأحد الثقافي قراءة نقدية في المروية والتاريخ جلالة الملك في الصين.. زيارة في وقتها صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية: 80 شاباً وشابة يطورون 24 لعبة إلكترونية في تحدي «زنقة الألعاب 2026» نمو الدخل السياحي 24.9% في تموز ليبلغ 4.4 مليار دولار خلال 7 أشهر الزيارة الملكية إلى الصين خطوات محسوبة وشراكة استراتيجية بعيدة المدى نقابة أصحاب المعاصر: مسؤولية مشتركة للحفاظ على جودة وسلامة زيت الزيتون الأردني السفير الصيني: زيارة الملك مهمة في مسيرة الصداقة بين عمّان وبكين وتعزز الشراكة الاستراتيجية الأعيان يقر مشروعي إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية وتنظيم العمل المهني الملك في الصين بين الدلالة والرمزية كأس الكؤوس ... تبشر بموسم مثير! افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة الشونة الجنوبية الفيصلي والحسين بمواجهات نارية في أبطال آسيا ​عذراً لمن يتطاول على الكفاءة: المتقاعد العسكري قيادة وإنجاز لا استحقاق روتيني

الصواريخ «اليتيمة»

الصواريخ «اليتيمة»
الأنباط -

حكاية الصواريخ، يتيمة الأب والأم، التي تنطلق من قطاع غزة بين الفينة والأخرى، صوب أهداف إسرائيلية بعيدة المدى «نسبياً»، باتت حكاية مريبة، لا تتسع لها مفردات المقاومة ولا قاموسها ... الأصل، أنها صواريخ «متطورة»، ومن صنع المقاومة، وتحمل أسماء قادتها العسكريين الكبار ... والأصل، أنها لا تقع بيد أيدي من هبّ ودبّ من المقاتلين، ولا تخزّن كيفما اتفق ... والأصل أن القرار بشأن إطلاقها أو إسكاتها، سياسي بامتياز، وغير متروك لهذه الكتيبة أو اللجنة أو السرية أو الفصيل.
في كل مرة تنطلق فيه مثل هذه الصواريخ، تنهمر البيانات من غزة وبيروت تباعاً، تتنصل منها وتنفي صلة الفصائل بها أو مسؤوليتها عنها... بعضهم يردها لجهات مشبوهة، من دون أن يدلي بأي إيضاح عن هوية الجهات التي تمتلك صواريخ لا تنتجها إلا فصائل معروفة بعينها ... البعض يتحدث عن «إطلاق خطأ»، كيف يحدث الخطأ في حالات كهذه، والأهم كيف يتكرر، وخلال فترات غير متباعدة؟
أسئلة وتساؤلات، من حق أهل غزة أولاً، أكثر من غيرهم وقبل غيرهم، أن يتلقوا عليها إجابات شافية ووافية، فأرواحهم وممتلكاتهم هي المدرجة في صدارة بنك الأهداف الإسرائيلية ... وغزة اليوم، تعيش جحيم الانتظار والترقب لعدوان جديد، تعدهم إسرائيل بأن يكون عنيفاً وقاسياً، لكأنه لا يكفي الغزيين ما هم فيه وعليه، من حصار وتجويع، حتى يخرجوا من تحت أنقاض عدوان إلى ركام عدوان آخر.
هل هي فصائل خارجة على «إجماع التهدئة» الذي يجتاح غزة؟ ... غزة حارة صغيرة، والجميع يعرفون بعضهم، وفي عرف أهل غزة، فإن «حماس تعرف أية دجاجة باضت هذه البيضة أو تلك» ... هل هو صراع أجنحة داخل حماس، يعبر عنه بحرب التسريبات من الدوحة وعبر وسائط إعلام قطرية في الغالب، وبحرب الصواريخ المنطقة من قطاع غزة؟ ... سؤال جدير بالاهتمام، وإن كانت المعطيات حوله متواضعة وشحيحة للغاية.
كان من الأسهل على حماس أن تتهم فتح وأجهزة أمن السلطة بالإقدام على هذه الفعلة لاستجرار عدوان إسرائيلي على غزة، فيضيف إلى متاعبها المتراكمة متاعب جديدة، وقد صدرت تلميحات في السابق حول أمر كهذا، لكن صاروخ الأمس، هو من طراز «ج 80» كما يسمى في اختصار للحرف الأول من اسم القائد القسامي أحمد الجعبري، أي أنه صناعة كتائب القسام على وجه الحصر، فكيف يمكن لـ»درة تاج» الإنتاج الحربي لهذه الكتائب، أن يتنقل إلى عناصر «مشبوهة» من فتح أو أجهزة السلطة الأمنية؟
لا رواية فلسطينية مقنعة تماماً حول ما جرى وما يجري في غزة ... خطاب حماس، منصب على فكرة التهدئة، ولا بأس أن تكون طويلة الأمد، وأولوياتها إدارة القطاع بأقل قدر من الغضب الشعبي الذي انفجر مؤخراً في انتفاضة «بدنا نعيش» ... أولوية حماس تخفيف قبضة الحصار واحتواء تداعياته، لضمان بقائها على عرش سلطة الأمر الواقع في المحافظات الجنوبية ... لكن انطلاق صواريخ كهذه، ومن صنع حماس، والأرجح بأيدي حمساوية، يبقينا أمام واحد من تفسيرين: الأول، أن الفوضى قد وصلت المستوى العسكري لحماس بعد أن ضربت مستواها السياسي وشلّت مستواها الإداري ... والثاني، أن صراع الأجنحة داخل الحركة قد بلغ حد إقدام البعض منها على المقامرة باستجرار حرب على القطاع، لتبرير اختياراته، وترويج خياراته، وإلحاق الهزيمة بالطرف المتعلق بالتهدئة والوساطة المصرية.
عندما تحدث محمود عباس قبل سنوات، عن «صواريخ عبثية» قامت الدنيا ولم تقعد في مواجهته ... اليوم، يحدثونك عن صواريخ عبثية، بل ومشبوهة، وتتبارى فصائل المقاومة ليس في تبني المسؤولية عن إطلاقها، بل في التنصل منها والبراءة من تبعياتها ... أوقفوا هذا العبث، مرة واحدة وإلى الأبد، فأهل القطاع فيهم ما يكفيهم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير