اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط اشرب كثيرا لطرد السموم .. هل الإفراط في شرب الماء يضر صحتك؟ بتوجيهات ملكية سامية.. سلاح الجو الملكي يخلي 11 مواطنا أردنيا أصيبوا بحادث سير في مصر الأطباء الأردنيون في الخارج.. من هجرة الكفاءات إلى شراكة المعرفة متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية وزارة الخارجية: عودة 10 أردنيين أصيبوا في حادث سير وقع في مصر العمل المناخي يبدأ من المجتمع الأردن مقومات استثنائية تؤهله ليكون منارة للسياحة العالمية هل نمت ساعات قليلة؟ .. تمرين 30 دقيقة قد يساعد ذاكرتك الأردن يعزي مصر بضحايا حادث انقلاب حافلة معتمرين قرب مكة المكرمة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير للعام الجامعي 2026-2027 “الطيران المدني” تعلن تعليمات جديدة لحماية المسافرين من ذوي الإعاقة رئيس النواب يلتقي السفير التشيلي برعاية النائب معتز أبو رمان… تكريم أبناء النشميات المعيلات بالفيديو .. احتفال بالرقص والموسيقى داخل ساحة مسجد .. عقد قران يشعل موجة غضب وزارة الأوقاف: تثبيت حصة الأردن لموسم الحج بـ 8 آلاف حاج قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل السفير أبو حسان يؤدي اليمين القانونية أمام الملك سفيرا لدى سلطنة عُمان الخزاعلة خلفًا للخلايلة مديرًا لمكتب رئيس مجلس النواب السميرات: الأردن يمتلك الكفاءات والبيئة والفرص لتعزيز مكانته مركزاً إقليمياً للأعمال الرقمية والتكنولوجيا

خطوات سوريا متوقعة

خطوات سوريا متوقعة
الأنباط -

يتوهم الرئيس الأميركي ترامب أنه يخدم عصابة المستعمرة الإسرائيلية في دعمه لهم بمواصلة الاستعمار والاحتلال والتوسع وحرمان الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين من استعادة وطنهم وأرضهم وكرامتهم في جنوب لبنان والجولان السوري وكامل أرض فلسطين، فالقوة المصحوبة بالبطش والقمع والاغتيالات وهدر حقوق الإنسان هي الحوافز الأولى التي تجعل من شعب ما، أي شعب ليثور ويناضل لاستعادة حقوقه المنهوبة من مستعمريه . 
ترامب لا يخدم على المستوى الاستراتيجي البعيد، عصابة المستعمرة الإسرائيلية بل هو يُورطهم في التمادي على ممارسة الظلم والإغراق في التطاول على حقوق الإنسان كما فعل العنصريون الذين تمادوا في جنوب إفريقيا وهزموا أمام صمود الأفارقة ونالوا الحرية والمساواة واجتثوا العبودية من بلادهم كما سيحصل عندنا في لبنان وسوريا وفلسطين مهما تمادى سكان المستعمرة الطارئة والأجانب الذين تم جلبهم إلى وطن شعب فلسطين، شعب المستحيل كما سماهم الصحفي الإسرائيلي صديق الشعب الفلسطيني جدعون ليفي . 
تمت هزيمة عصابات داعش والقاعدة من أرض سوريا، مثلما سبق وتم اندحارهم في العراق، رغم وجود خلايا قد تكون كامنة في هذا البلد أو ذاك، في هذه المنطقة أو تلك، ولكن مشروعهم في الخلافة الاستبدادية وسلوكها الإجرامي في رفض الآخر وإعدامه هو الذي هُزم، هزيمة الفكرة والمشروع والأدوات طالما لا تستجيب لقيم العصر في احترام التعددية والشراكة والديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع . 
هُزمت داعش والقاعدة من سوريا، لتبدأ مرحلة إعادة البناء والتعمير، لتشمل ليس فقط العمارات والبنى التحتية والشوارع وعودة المهجرين، بل عودة الإنسان السوري إلى ما يستحق من الإقرار بالتعددية السياسية والفكرية والقومية ليكون شعباً موحداً لتحقيق غرضين : أولهما أمن سوريا ووحدة أراضيها وكرامة شعبها، وثانيهما تحرير الجولان السوري من الاستعمار والاحتلال الإسرائيلي، فسوريا ستبقى ناقصة الاستقلال ووحدة أراضيها طالما بقي الاستعمار الإسرائيلي، وعدم عودة الجولان محرراً لحضن الوطن والشعب والدولة السورية . 
المستعمرة الإسرائيلية قوية متمكنة متفوقة بقدراتها وإمكاناتها العسكرية والسياسية والاقتصادية والاستخبارية والتكنولوجية، ولكنها تفتقد لعدالة سلوكها وقانونية احتلالها، بينما سوريا تملك الحق والعدالة ولديها أصدقاء مخلصين وقفوا معها ودعموها في مواجهة المؤامرة والتخريب ومحاولات إسقاط النظام وتغييره، ولكن لم يكن قيمة لدعم الأصدقاء لولا تماسك الدولة السورية وجيشها وصمود قيادتها، وهذا ما يجب أن يكون ويتواصل في معركة تحرير الجولان واستعادتها من قوات المستعمرة الإسرائيلية، وعلى السوريين أن يدركوا أن القرار الإسرائيلي الأميركي هو أحد العوامل، بل هو من أهم العوامل التي فجرت وخططت ونفذت المؤامرة على سوريا وهي التي عملت وسلحت وفرضت على الأخرين تمويل الفصائل المسلحة، ولذلك طالما بقي الاحتلال قائماً ستبقى مؤامراته وخططه وبرامجه متواصلة إذا لم تتم هزيمته نهائياً عن أرض سوريا. 
ضربات العدو الإسرائيلي وقصفه لمواقع الجيش السوري، ودعمه للقوى المسلحة طوال الأزمة السورية ومتاعبها، كان تدخلاً مباشراً دالاً على التناغم بين القوى المسلحة والعدو الإسرائيلي، وهذا لن يتوقف بأشكال مختلفة، وإذا تم هزيمة داعش والقاعدة، سيتم ولادة أدوات مماثلة وبعناوين مختلفة لمواصلة استنزاف سوريا لتبقى ضعيفة أمام العدو الإسرائيلي، ولذلك خطوات سوريا يجب أن تبقى يقظة في كل خطوة عبر مفاعيل حماية الأمن الوطني عبر الوحدة الداخلية أولاً، والخطوة الثانية باتجاه البناء والتعمير، والخطوة الثالثة نحو مواجهة العدو الإسرائيلي حتى تستعيد سوريا كامل ألقها وحريتها واستقلالها ووحدة أراضيها.    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير