اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ الدكتور سيف الخوالدة الف مبروك قدوم المولود الجديد "طارق" الدفاع الجوي الكويتي يعترض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا افتتاح معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات القويسمة الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية … البيئة السياسية والتشريعية وأثرها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر قراءة استراتيجية في التجربة الأردنية

بمناسبة عيد الأم

بمناسبة عيد الأم
الأنباط -

ليس على سبيل النكد. بل على سبيل الذكريات:
هل تعرفون القُصيبة ؟!. أنا أحسد من لا يعرفها، وأحسد من يعرفها أيضا ( حاسود باسود ) ، فقد ولدت والقصيبة ( تدلك ) جسدي وعشت والقصيبة تدلّكني ، وقد أموت على أنغام تدليلك القصّيبة.
استدرك أولا؛ فالقصيبة جهاز طويل جداً ينبت في المستنقعات أو على حواف جداول المياه، وله استخدامات جمة وهو يختلف عن الخيزران في أنه مفرغ من الداخل واقل أذى، لكنه، وعن تجربة، أكثر فعالية.
نحن الصغار كنا نستخدم القصيبة لأغراض أقل سوءاً، إذ كنا نصنع منها طائرات ورقية بعد ان نلصقها   بالعجين مع الخيطان وشوالات الاسمنت الفارغة، ثم نربطها بخيوط طويلة ونصنع لها ذيلاً من الشرائط الزاهية، وكانت نادراً ما تطير بشكل جيد. وإذا طارت كانت سرعان ما تتعلق بأسلاك الكهرباء وتعانقها بكل شغف رافضة النزول إلى البر ثانية، وكان بعض الموسيقيين منا يصنع منها ( شبابّة ) تصدر اصواتاً ناشزة من تحت أصابعنا الوسخة .
أما الوالدة الرؤوم، فقد كانت تتأبط جهازها الفتاك كما يتأبط الأعرابي شبريته والجندي مسدسه والطالب كتبه والعازف قيثارته .. كانت امي جميع هؤلاء.
السبب المعلن وراء تأبط أمي لقصيبتها كان التعذر بكش الدجاج عن مدخل البيت ومعاقبة الديوك المتقاعسة عن أداء واجباتها الزوجية (فياغرا بدائية). ولا يعدم الأمر أيضاً من استخدامات سليمة أخرى، إذ كانت تستخدمها في تنفيش الصوف، بعد ان تتغير الفرشة إلى حال الصلابة أثر تكرار (الرطّ) عليها من قبلنا نحن الأطفال نتيجة البرد والخوف وقلة الملابس.
ما علينا ؟؟!! لكنها كانت تستخدمها-القصيبة-في تدليكنا، وكنا نستحق ذلك إثر عبثنا بموجودات البيت والحوش وحنفية الماء الخارجية وما شابهها من تفاهات، لكنها هذه المناطق كانت في ذات الوقت مدينة ملاهينا قبل ان نتعرف على مزايا ( مزبلة طنوس ) في الترفيه الجماعي لأطفال الحارة كافةً. 
اقسم لكم ان أمي كانت تجيد تقصي وتحديد الإحداثيات ومعرفة المحورين السيني والصادي، مع أنها (أمية) تماماً، إذ كنت اهرب إلى غرفة زوجة أبي(أمي مرثا) التي لا تتحاكى مع جناب الوالدة ، لذلك كانت أمي تعمد إلى الوقوف في باب الغرفة و ( سمطي ) بالقصيبة أينما هربت ، حتى حينما كنت أحاول الاختباء في الزاوية اليسرى للبيت ، اقسم ان أمي كانت تصيبني أينما شاءت دون ان تراني عن طريق حساب افتراضي للإحداثيات . وأدين حتى الآن بالفضل إلى أنفي الطويل الذي كان يتلقى صدمات الوجه ، إذ لولاه لكنت أعمى ،أو مقلوع العين ،على الأقل، جراء قصف القصيبية غير العشوائي.
طبعاً كانت أمي تستخدم القصيبة في (الحمّام) . حمامنا كان على طريقة ( اللقن ) وكنا نحاول التهرب منه نظراً للقسوة التي تفرك فيها أمي ( القشب ) عن أجسادنا ، لذلك فقد كانت القصيبة تشتغل، مما يضطرنا إلى العودة خاضعين إلى لقن المفاوضات ( ملف المياه ).
الغريب ان الأسلحة تطورت، وكان يمكن لأمي الحصول على قنابل يدوية أو كواتم صوت، لكنهما ظلت متمسكة بالقصيبة حتى جاءها الكبر فبدلتها بالعكازة.
هذا هو عمري المشبوح على قصيبة وأتذكر دائماً بأني من « قصيبة « إلى « قصيبة « أعود
وربّ قصيبة لك لم تستخدمها أمك، ولكن ما حك ظهرك غير قصيبة أمك.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير