البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

القاتل الاقتصادي الاجتماعي

القاتل الاقتصادي الاجتماعي
الأنباط -

كان الخليفة المنصور أول من اعترف بالمنجمين رسميا، وجعل لهم رواتب من بيت المال، ووضعهم ضمن موظفي الدولة. من ذلك اليوم العتيق والمنجمون يشكلون جزءا من الدولة العربية حتى وان اختلفت مسمياتهم وتسمياتهم.
تعرض المنجمون (على ذمة ابو تمام) حينما أوصوا الخليفة المعتصم بالتريث حتى ينضج «التين والعنب» من اجل طرد الروم من عمورية.... أي أنهم أوصوا بفتحها في فصل الصيف، لكن المعتصم لم يصبر، وسير الجيش إليها واحتلها، رغم تنبؤات المنجمين بفشل الحملة. هكذا يقول ابو تمام حيث بنى على القصة ديماغوجيا عصبوية عروبية عالية الوطيس أشغلت العرب بالتفاخر والتلمظ بالقصيدة المشهورة بينما كان المعتصم يسلم الدولة العربية بقضها وقضيضها لأخواله الأتراك السلاجقة.
لكن المعتصم رغم ذلك أبقى على المنجمين أولئك جزءا من تركيبة الدولة العربية، وما يزالون حتى الآن كما أسلفنا، وان كنا نسمي المنجم اليوم أحيانا بالمحلل السياسي وطورا بالمستشار الاجتماعي أو الاقتصادي الذي يقدم »تنبؤاته« لصاحب الشأن حتى يتخذ الاجراءات المناسبة حسب ما تحكي النجوم التي تحولت اليوم الى ارقام ومعادلات واستبيانات تصل الى نتيجة معروفة سلفا أو يريدها المنجم الذي ارتبط منذ ايام المنصور بشكل سري بالمراكز التي سعت الى السيطرة على مركز القرار عن طريق منجم الخليفة.
كل ما يفعله المنجم العربي الجديد هو تمرير توجهات ومصالح المراكز  التي استخدمته سرا وعلنا، حيث يقوم بالمحاباة والطبطبة، مما أوصلنا في النهاية مجموعة دول عربية يقودها التنجيم على طريقة (عرافة الجوف) وعرافة الجوف هذه كانت كلما فشلت تنبؤاتها المعلنة تلوم النجوم وتسبها وتلعنها مدعية أن النجوم تعمدت الكذب عليها.
هكذا تحل بكل بساطة إشكاليات السياسة التنمية والاقتصاد، فالحق دائما على النجوم. على كائنات قدرية مجهولة أدت الى فشل المشروع. أي مشروع. كائنات مفارقة للواقع، لا يمكن ردها ولا ردعها.
أما الواقع، فهو أن الفساد والإفساد والخيانة وقلة الضمير والجلا جلا والدندن ورسن.... هو ما يقتل مشاريعنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والعلمية... وكل شيء كل شيء. كل شيء.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير