اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأوقاف" تطلق مراكزها الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم البنك الإسلامي الأردني يصدر تقريره للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة لعام 2025 الجامعة العربية والبرلمان العربي يدينان الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي جلالة الملك للنشامى: مثلتم وجهاً كريماً للأردن أمين عام وزارة الشباب يشارك الجماهير متابعة مباراة النشامى والأرجنتين في مركز شباب وشابات السلط. "التعليم النيابية" تستمع لمقترحات مجالس أمناء الجامعات الحكومية والخاصة حول "معدل الجامعات" مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين حملة المياه تضبط اعتداءات كبيرة على الديسي وجنوب عمان لبيع مياه مخالفة "العمل": لا تغيير على الإعفاءات الواردة في قرار فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة "البوتاس العربية" تهنئ سمو الأمير الحسين بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت وزير الإدارة المحلية يشيد بالمنتخب وبجهود البلديات بتنظيم الفعاليات لمشاهدة مباريات النشامى البلقاء التطبيقية تمدد التسجيل لامتحان الشامل حتى الخميس المقبل أسرة وزارة المياه والري تهنئ سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني بمناسبة عيد ميلاده تجارة عمّان ونقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات تبحثان تحديات القطاع البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة Business Consult لتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية الآمنة ولي العهد: كسبنا بأخلاق النشامى احترام العالم لنا المدن الصناعية تهنئ بمناسبة ميلاد سمو ولي العهد

كوري.. أول ناشطة سلام دولية تسحقها "جنازير" آليات الاحتلال

كوري أول ناشطة سلام دولية تسحقها جنازير آليات الاحتلال
الأنباط -

 

16 عاما على رحيل شهيدة فلسطين.. والجناة بلا عقاب

 الانباط ـ رام الله

صادف، امس السبت، الذكرى الـ16 لرحيل راشيل كوري، أول ناشطة سلام دولية تسحق تحت "جنازير" آليات الاحتلال العسكرية في رفح جنوب قطاع غزة، بينما كانت تتضامن مع الفلسطينيين وتحاول منع هدم منازلهم.

في 16 مارس/آذار عام 2003، كانت ناشطة السلام الأميركية راشيل كوري، البالغة من العمر حينها (23 عاما)، تقف بمواجهة آلية عسكرية إسرائيلية جنوب قطاع غزة، لتتحرك باتجاهها وتسحق عظامها بلا رحمة أو هوان.

ولدت كوري يوم 10 أبريل/ نيسان 1979 في أولمبيا بواشنطن، وسخّرت جُلّ حياتها للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وذهبت إلى قطاع غزة ضمن حركة التضامن العالمية (ISM) في 22 كانون الثاني 2003.

راشيل كوري، التي لطالما رفعت شعار "كن إنسانا"، تقدمت في ذلك اليوم، حاملة مكبرا للصوت وترتدي معطفا برتقاليا نحو جرافة الاحتلال، كي تمنعها من الاقتراب من تدمير المنازل في قطاع غزة وتجريف أراضي المزارعين، معقدة أن ملامحها الأجنبية، ستشفع لها أمام بطش الاحتلال، غير أنها سقطت في دقائقَ جثّة هامدة.

 

كانت راشيل، وهي طالبة جامعية، وثمانية من زملائها من حركة التضامن الدولية، (خمسة أمريكيين وثلاثة بريطانيين)، لحظة مصرعها يحاولون منع جرافة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال من هدم أحد المنازل الفلسطينية في حي السلام المجاور للشريط الحدودي مع مصر جنوب مدينة رفح.

ووفقاً للإفادات التي قدّمها زملاء الضحية وقتها للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإفادات شهود العيان، إنه في حوالي 4:45 من مساء ذاك اليوم، كانت كوري تقف أمام أحد المنازل في حي السلام برفح، وكانت تلوّح لسائق جرافة عسكرية كانت تتقدّم نحو المنزل لكي يتوقّف عن هدم المنزل، وفي تلك اللحظة كانت كوري ترتدي سترة برتقالية اللون يمكن تمييزها عن بعد، وتتحدّث إلى سائق الجرافة بواسطة مكبّر للصوت، فيما كان بقية أعضاء المجموعة يقفون على بعد حوالي 15-20 متراً يناشدون سائق الجرّافة التوقّف.

ووفقا لإفادات شهود العيان، يبدو أن كوري صعدت على كومة من التراب بينما كانت الجرافة تتقدّم نحوها وأثناء محاولتها الابتعاد، سقطت أرضا وغطاها التراب الذي جرفته شفرة الجرافة.. في هذه الأثناء كان زملاء كوري يصرخون ويشيرون إلى سائق الجرافة بأن يتوقّف. ثم توقّفت الجرافة على بعد أمتار قليلة، ورفعت كفها إلى أعلى وأنزلته مرة أخرى وعادت إلى الخلف.

وذكر شهود العيان أن قوات الاحتلال لم تقدّم أية مساعدة لكوري.. وبعد لحظات، وصلت سيارة إسعاف فلسطينية وقامت بنقلها إلى مستشفى في رفح، حيث أعلن عن وفاتها.

 

واستقبل الفلسطينيون استشهاد كوري بألم عميق، ونظموا لها جنازة، على غرار جنازات الشهداء الفلسطينيين. وأطلق الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، على كوري لقب 'الشهيدة'، كما تم إطلاق اسمها على العديد من المراكز الثقافية.

واصدرت محكمة الإحتلال، عام 2013، قرارا بتبرئة قاتل كوري، ورفضت المحكمة دعوى مدنية رفعتها عائلتها ضد "إسرائيل"

يُشار إلى أن كتابات راشيل، التي نُشرت بعد مقتلها، غدت رمزا للحملة الدولية التي تخوض غمارها أطراف عدة باسم الفلسطينيين. وتم تحويل تلك الكتابات إلى مسرحية حملت عنوان 'أسمي راشيل كوري'، ودارت فصولها عن حياتها، وجابت المسرحية مناطق مختلفة من العالم.

انضمت راشيل إلى حركة التضامن العالمية لدعم القضية الفلسطينية .. لكنها عادت إلى واشنطن ملفوفةً بالعلم الأميركي، لتظل روحها باقية في الذاكرة الحية لآلاف من أحبوا وعشقوا شجاعتها وانتصارها لشعب أعزل يناضل منذ رحيلها وما قبل ذلك للخلاص من نير الاحتلال.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير