اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي على دورية للجيش اللبناني اتفاقية تعاون بين مجمّع الملك الحسين للأعمال و”إنتاج” القدس بين الشرعية الدولية وسياسة فرض الوقائع الأمن يكشف تفاصيل جريمة حسبان .. خلافات عائلية والزوجة عاملة في المركز 7 ساعات من الاستجواب لأيمن حسين في مطار شيكاغو والافراج عنه صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ينظم ملتقى الحوكمة الحادي عشر بعنوان "الحوكمة في زمن التحولات: قيادة مسؤولة ومستقبل رقمي" انتخاب هيئة إدارية جديدة لاتحاد الناشرين برئاسة جبر أبو فارس رجل أعمال أردني يقود ملفاً جديدًا لإدارة الفيصلي صدور النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية في الجريدة الرسمية الأمن العام: شخص يقتل زوجته وموظفين اثنين داخل أحد مراكز التنمية الاجتماعية "الأعلى لذوي الإعاقة" يعقد امتحانا لاعتماد مترجمي لغة الإشارة مركز زين للرياضات الإلكترونية يرعى بطولة STAD Tournament بحضور صانع المحتوى الرياضي بلال حداد في اليوم العالمي للبيئة أورنج الأردن ترسّخ مكانتها كنموذج مؤسسي استثنائي يترجم رؤية المملكة للتحديث الاقتصادي واستدامة اقتصاده تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا السياحة: تثمن تحديث بريطانيا لإرشادات السفر وتأكيدها سلامة السفر إلى الأردن الفيفا يسمح لجمهور كأس العالم بإدخال زجاجة مياه واحدة إلى الملاعب "هيئة الطاقة" تتلقى 1096طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي الأردن وأيرلندا يطلقان فريق العمل المشترك للابتكار الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم "حين يركض الزمن أسرع من الروح: تأملات في مصير الإنسان داخل عصر التحوّل العظيم"

كوري.. أول ناشطة سلام دولية تسحقها "جنازير" آليات الاحتلال

كوري أول ناشطة سلام دولية تسحقها جنازير آليات الاحتلال
الأنباط -

 

16 عاما على رحيل شهيدة فلسطين.. والجناة بلا عقاب

 الانباط ـ رام الله

صادف، امس السبت، الذكرى الـ16 لرحيل راشيل كوري، أول ناشطة سلام دولية تسحق تحت "جنازير" آليات الاحتلال العسكرية في رفح جنوب قطاع غزة، بينما كانت تتضامن مع الفلسطينيين وتحاول منع هدم منازلهم.

في 16 مارس/آذار عام 2003، كانت ناشطة السلام الأميركية راشيل كوري، البالغة من العمر حينها (23 عاما)، تقف بمواجهة آلية عسكرية إسرائيلية جنوب قطاع غزة، لتتحرك باتجاهها وتسحق عظامها بلا رحمة أو هوان.

ولدت كوري يوم 10 أبريل/ نيسان 1979 في أولمبيا بواشنطن، وسخّرت جُلّ حياتها للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وذهبت إلى قطاع غزة ضمن حركة التضامن العالمية (ISM) في 22 كانون الثاني 2003.

راشيل كوري، التي لطالما رفعت شعار "كن إنسانا"، تقدمت في ذلك اليوم، حاملة مكبرا للصوت وترتدي معطفا برتقاليا نحو جرافة الاحتلال، كي تمنعها من الاقتراب من تدمير المنازل في قطاع غزة وتجريف أراضي المزارعين، معقدة أن ملامحها الأجنبية، ستشفع لها أمام بطش الاحتلال، غير أنها سقطت في دقائقَ جثّة هامدة.

 

كانت راشيل، وهي طالبة جامعية، وثمانية من زملائها من حركة التضامن الدولية، (خمسة أمريكيين وثلاثة بريطانيين)، لحظة مصرعها يحاولون منع جرافة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال من هدم أحد المنازل الفلسطينية في حي السلام المجاور للشريط الحدودي مع مصر جنوب مدينة رفح.

ووفقاً للإفادات التي قدّمها زملاء الضحية وقتها للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإفادات شهود العيان، إنه في حوالي 4:45 من مساء ذاك اليوم، كانت كوري تقف أمام أحد المنازل في حي السلام برفح، وكانت تلوّح لسائق جرافة عسكرية كانت تتقدّم نحو المنزل لكي يتوقّف عن هدم المنزل، وفي تلك اللحظة كانت كوري ترتدي سترة برتقالية اللون يمكن تمييزها عن بعد، وتتحدّث إلى سائق الجرافة بواسطة مكبّر للصوت، فيما كان بقية أعضاء المجموعة يقفون على بعد حوالي 15-20 متراً يناشدون سائق الجرّافة التوقّف.

ووفقا لإفادات شهود العيان، يبدو أن كوري صعدت على كومة من التراب بينما كانت الجرافة تتقدّم نحوها وأثناء محاولتها الابتعاد، سقطت أرضا وغطاها التراب الذي جرفته شفرة الجرافة.. في هذه الأثناء كان زملاء كوري يصرخون ويشيرون إلى سائق الجرافة بأن يتوقّف. ثم توقّفت الجرافة على بعد أمتار قليلة، ورفعت كفها إلى أعلى وأنزلته مرة أخرى وعادت إلى الخلف.

وذكر شهود العيان أن قوات الاحتلال لم تقدّم أية مساعدة لكوري.. وبعد لحظات، وصلت سيارة إسعاف فلسطينية وقامت بنقلها إلى مستشفى في رفح، حيث أعلن عن وفاتها.

 

واستقبل الفلسطينيون استشهاد كوري بألم عميق، ونظموا لها جنازة، على غرار جنازات الشهداء الفلسطينيين. وأطلق الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، على كوري لقب 'الشهيدة'، كما تم إطلاق اسمها على العديد من المراكز الثقافية.

واصدرت محكمة الإحتلال، عام 2013، قرارا بتبرئة قاتل كوري، ورفضت المحكمة دعوى مدنية رفعتها عائلتها ضد "إسرائيل"

يُشار إلى أن كتابات راشيل، التي نُشرت بعد مقتلها، غدت رمزا للحملة الدولية التي تخوض غمارها أطراف عدة باسم الفلسطينيين. وتم تحويل تلك الكتابات إلى مسرحية حملت عنوان 'أسمي راشيل كوري'، ودارت فصولها عن حياتها، وجابت المسرحية مناطق مختلفة من العالم.

انضمت راشيل إلى حركة التضامن العالمية لدعم القضية الفلسطينية .. لكنها عادت إلى واشنطن ملفوفةً بالعلم الأميركي، لتظل روحها باقية في الذاكرة الحية لآلاف من أحبوا وعشقوا شجاعتها وانتصارها لشعب أعزل يناضل منذ رحيلها وما قبل ذلك للخلاص من نير الاحتلال.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير