البث المباشر
جمعية المصرفيين العرب في لندن تمنح رندة الصادق جائزة الإسهامات المتميزة في القطاع المصرفي العربي للعام 2025 السهيل تؤكد قيم المحبة والعيش المشترك وتثمن دور المدرسة ورسالتها التربوية. الارصاد : منخفض جوي قادم بمشيئة الله... التفاصيل حسين الجغبير يكتب : الضم من جديد.. ماذا نحن فاعلون؟ أين نحن من "محادثات الكواليس" بين تركيا وإسرائيل حول سوريا؟ حل مجلس النواب ليس حلاً الإنسان المعرّض للفناء قرارات مجلس الوزراء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي النابلسي والجوارنة والزغول والطراونة لماذا لا تصبح الانتخابات في الأردن إلكترونية؟ بعد حادثة "العبّارة".. مصدر للأنباط: أمانة عمّان تزور الفتاة المتضررة وتقدم الاعتذار لها اللقاء الإقليمي في عمّان لتعزّيز تنفيذ لقاء دورة المنح السابعة لدعم خطة التنفيذ و الانتقال والاستدامة عُطلة رسميَّة بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلاديَّة الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية الدكتورة رنا عبيدات… عقلٌ علمي يقود البوصلة ويعيد تعريف قوة الدولة من بوابة الدواء والغذاء "الأرصاد الجوية": ارتفاع الأداء المطري إلى 63% من المعدل الموسمي العام مديرية الأمن العام تطلق حملة "السلامة المرورية شراكة ومسؤولية" شركة Joeagle وجمعية البنوك تنظمان ورشة عمل حول تقنيات المصادقة الخالية من كلمات المرور

الجولان على صفيح ساخن

الجولان على صفيح ساخن
الأنباط -

ثلاثة تطورات وقعت في أسبوع واحد، تدفعنا للاعتقاد بأن بحثاً عميقاً وخطيراً في مستقبل الجولان ومصير «السيادة» عليه، يجري في غرف مغلقة وخلف الأبواب الموصدة في تل أبيب وواشنطن:
الأول؛ ورد في التقرير الحقوقي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، والذي صنّف الجولان السورية المحتل، كأرض خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، أسوة بما أورده عن الضفة الغربية وقطاع غزة، ولأول منذ احتلال الهضبة الاستراتيجية في الرابع من حزيران عام 1967، وربما استجابة لتوصية كان بعث سفير واشنطن «الصهيوني المتطرف» ديفيد فريدمان بتغيير التوصيف القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 إلى أراض خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، توطئة لتحويل «السيطرة» إلى «سيادة».
والثاني؛ ويتعلق بالكشف الإسرائيلي المفاجئ عن شبكة لحزب الله تعمل في الجولان المحتل، هدفها إشعال جبهة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، هي كما قال نتنياهو عنها في شرح لعضو الكونغرس الأمريكي لندسي غراهام، «غيض من فيض» ما تكتشفه إسرائيل يومياً، في محاولة للفت انتباه الكونغرس والإدارة، إلى أن الجولان من دون سيادة إسرائيلية سيكون بؤرة تهديد للأمن الإسرائيلي الذي طالما تعهدت واشنطن بالنظر إليه كجزء من منظومة الأمن القومي الأمريكي.
والثالث؛ ويتصل بالأول والثاني، ويتعلق بما أدلى به الوزير الأمريكي مايك بومبيو من تصريحات مفاجئة مؤخراً، لا مقدمات لها ولا مؤشرات دالّة عليها، حول احتمال اشتعال جبهة الجنوب السوري والجولان، جراء تنامي النفوذ الإيراني في هذه المنطقة، وانتشار المليشيات المحسوبة على إيران فيها.
والحقيقة أن التقارير الواردة من منطقة الجنوب السوري، أو أكثرها صدقية على أقل تقدير، لا تتضمن ما يشي بتغيير قواعد الانتشار ولا تبديل قواعد الاشتباك في هذه المنطقة ... هناك جماعات سورية مقربة من إيران، أعدادها ضئيلة، ولا تنتشر على مقربة من الخط الحدودي مع الجولان المحتل، ومن الصعب النظر إليها بوصفها تهديداً للأمن الإسرائيلي أو إيذاناً بقرب اشتعال جبهة الجنوب.
أما المصادر الروسية الموثقة، فتقول إنها لم ترصد شيئاً من هذا القبيل، وأن موسكو تعارض أي توجه لفتح جبهة الجنوب بين سوريا وإسرائيل، وأن التزام موسكو بأمن إسرائيل لا يقل عن التزام واشنطن به، وثمة لقاءات ثلاثية شبه منتظمة تجري في الأردن بين مسؤولين عسكريين روس وأمريكيين وأردنيين، لم يرشح عنها ما يشي بانقلاب المشهد وما يبرر تصريحات بومبيو الخارجة عن سياق تطور الحدث السوري، خصوصاً في الجنوب.
في ظني، وكنت أشرت لذلك في هذا الزاوية قبل عدة أشهر، أن «الترويكا» الأمريكية المولجة ملف عملية السلام، قد تفكر بتقديم الجولان «جائزة ترضية» لليمين الإسرائيلي المتطرف، نظير تقبله صفقة القرن، سيما وأن سوريا تبدو معزولة على الساحة الدولية، وليس لديها الكثير من الأنصار والأصدقاء في هذه اللحظة ... وأحسب أن بنيامين نتنياهو الذي طالما تعهد بانتزاع اعتراف أمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة المحتلة، أسوة بما حصل في القدس، قد اقترب من تحقيق مبتغاه، وقد لا تغادر إدارة اليمين الشعبوي الأمريكي الأكثر صلفاً في انحيازها لإسرائيل، قد لا تغادر مكاتبها دون تقديم هذه الجائزة لحلفائها في تل أبيب على طبق من فضة.
لا معنى لكل هذا التحريك المفاجئ لملف الجولان، وهو الذي ظلّ خامداً طيلة سني سيطرة جبهة النصرة على المنطقة الحدودية بين سوريا وإسرائيل، إلا أن ثمة ما يرسم لهذه الهضبة ويخطط لمستقبلها ... وإذا كان بومبيو وأصدقاؤه في تل أبيب لا يكفون عن التحذير من خطر «الإرهاب الإيراني» في هذه المنطقة، فقد لاذوا بصمت القبور عندما كان «الإرهاب السلفي – الجهادي» يهيمن على المنطقة، تماماً مثلما يفعلون اليوم في إدلب وجوارها ... فالإرهاب بالنسبة للحليفتين الاستراتيجيتين نوعان: ضار ومفيد، جيد وسيء، ومع ذلك يريدون لنا أن نصدق بأنهم جادون في الحرب على الإرهاب

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير