البث المباشر
جمعية المصرفيين العرب في لندن تمنح رندة الصادق جائزة الإسهامات المتميزة في القطاع المصرفي العربي للعام 2025 السهيل تؤكد قيم المحبة والعيش المشترك وتثمن دور المدرسة ورسالتها التربوية. الارصاد : منخفض جوي قادم بمشيئة الله... التفاصيل حسين الجغبير يكتب : الضم من جديد.. ماذا نحن فاعلون؟ أين نحن من "محادثات الكواليس" بين تركيا وإسرائيل حول سوريا؟ حل مجلس النواب ليس حلاً الإنسان المعرّض للفناء قرارات مجلس الوزراء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي النابلسي والجوارنة والزغول والطراونة لماذا لا تصبح الانتخابات في الأردن إلكترونية؟ بعد حادثة "العبّارة".. مصدر للأنباط: أمانة عمّان تزور الفتاة المتضررة وتقدم الاعتذار لها اللقاء الإقليمي في عمّان لتعزّيز تنفيذ لقاء دورة المنح السابعة لدعم خطة التنفيذ و الانتقال والاستدامة عُطلة رسميَّة بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلاديَّة الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية الدكتورة رنا عبيدات… عقلٌ علمي يقود البوصلة ويعيد تعريف قوة الدولة من بوابة الدواء والغذاء "الأرصاد الجوية": ارتفاع الأداء المطري إلى 63% من المعدل الموسمي العام مديرية الأمن العام تطلق حملة "السلامة المرورية شراكة ومسؤولية" شركة Joeagle وجمعية البنوك تنظمان ورشة عمل حول تقنيات المصادقة الخالية من كلمات المرور

لنا مدنيّة ذهبت....

لنا مدنيّة ذهبت
الأنباط -

بأصواتنا المنكرة وأرواحنا التي كانت قيد التكوين  كنا نتغنى كل صباح تقريبا،  خلال الطابور المدرسي، بأنشودة المناضل السوري ضد الاستعمار الفرنسي فخري البارودي ، التي كان مطلعها:
بلاد العرب أوطاني
من الشام لبغدان
ومن نجد الى يمن
الى مصر فتطوان
 وكان يحلو للمعلم أو للتلاميذ الأقدم منا أن يقولوا بأن كلمة «بغدان» صحيحة وأنها أحد أسماء بغداد، ولكني اعتقد الان، وبعد ِأن اشتعل الرأس صلعا وهلعا، بأننا قد منحنا الكثير من المدن والأشياء مسميات أخرى ، أو قمنا باستبدال بعض حروفها ، على طريقة «أبو الحروف» كل ذلك لغايات القافية. الشعرية.خشية أن يحصل معنا ما حصل مع القاضي «فقم».
مشكلتنا مع قصيدة الأستاذ فخري البارودي ، بأنه لم يحدد من اللازمة، من المقصود بالضمير ...فقد ينشد القومي أو البعثي هذه الكلمات بكل فخر، على أساس أنه عربي، وأن هذه البلاد الشاسعة ملك أبيه.
أما القومي السوري فسوف ينشد الشطر الأول بكل فخر ، بينما يتقاعس عن الشق الثاني ، أما الشيوعي فلن يمانع في التشدق بهذه العبارات ، على اعتبار أنه قادرعلى ضم هذا المارد النائم الى دول الكومنترن.
وقد يقولها أوباما على اعتبار أنه «يمون» على معظم القادة في هذه الدول المتراكمة، وقد تقولها شركة  ميكروسوفت أو أي شركة عملاقة .
ولا بد أن يمد نتنياهو بوزه وينشدها على اعتبار أن مسار التاريخ الحالي يميل الى صالح دولته المصطنعة.
تقول الفقرة الثانية  من الأنشودة:
لنا مدنية ذهبت
سنحييها وإن دثرت
ولو في وجهنا وقفت
دهاة الأنس والجان
وهذه أيضا عبارات مطاطة تصلح للجميع، لكن الأدهى والأمرّ في الموضوع، أننا تعبنا من كثرة الصراخ وأنشدناها الاف المرات، ونزلت لهايات حلوقنا ونز منها الدم، وجاء غيرنا وغيرنا وأنشدوها ...لكننا ما نزال منذ ذلك اليوم الذي كتبها الرجل في اربعينيات القرن الماضي أو قبل ذلك ..ما زلنا نموت دون ان نحيي مدنية ذهبت  ولا من يحزنون لا بل إننا دمرنا ما كان قد تبقى من مدنية.... وما زلنا على قيد التدمير لما تبقى من مدننا ومدنياتنا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير