اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"عزم" النيابية من الجامعة الأردنية فره العقبة مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية اعتبارا من بعد غد السبت دوام مكاتب ومديريات العمل يستمر حتى الساعة 5 مساء ولي العهد.. والمشهد الرقمي الأردني اجواء معتدلة حتى السبت ماذا يحدث عند وضع الخل الأبيض في مكيف الهواء؟ شائعة في مشروبات الطاقة .. مادة تثير مخاوف بشأن سرطان الدم دراسة تكشف عن رابط وراثي يجمع الوسواس القهري والتوحد ومتلازمة توريت الهند .. أحرقوا جثمانه وأقاموا له العزاء .. وبعد شهر ظهر حيا في السجن! الملك يعود إلى أرض الوطن الغذاء والدواء.. العين الساهرة اللي بدنا إياها على دوانا وأكلنا ترند الثمانينات في مخيلتنا.. حنين إلى البساطة دوري الأبطال ينطلق.. صدامات قوية وبداية مبكرة لحسابات التأهل التسول .. هل تحول الى مهنة منظمة؟ بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات آسيا ياغي… فراشة تحلّق رغم قسوة المقعد الأردن يدين “الدخول اللاشرعي” لنتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا الملك والملكة يشاركان بمراسم جنازة الملك هارالد الخامس في أوسلو بني مصطفى تتفقد جمعيات ومراكز في إربد وتفتتح مدرسة دامجة وحضانة ‏سفارة الصين في الأردن: نتابع شكاوى المستهلكين بشأن سيارة صينية ونؤكد أهمية الجودة والسلامة

لنا مدنيّة ذهبت....

لنا مدنيّة ذهبت
الأنباط -

بأصواتنا المنكرة وأرواحنا التي كانت قيد التكوين  كنا نتغنى كل صباح تقريبا،  خلال الطابور المدرسي، بأنشودة المناضل السوري ضد الاستعمار الفرنسي فخري البارودي ، التي كان مطلعها:
بلاد العرب أوطاني
من الشام لبغدان
ومن نجد الى يمن
الى مصر فتطوان
 وكان يحلو للمعلم أو للتلاميذ الأقدم منا أن يقولوا بأن كلمة «بغدان» صحيحة وأنها أحد أسماء بغداد، ولكني اعتقد الان، وبعد ِأن اشتعل الرأس صلعا وهلعا، بأننا قد منحنا الكثير من المدن والأشياء مسميات أخرى ، أو قمنا باستبدال بعض حروفها ، على طريقة «أبو الحروف» كل ذلك لغايات القافية. الشعرية.خشية أن يحصل معنا ما حصل مع القاضي «فقم».
مشكلتنا مع قصيدة الأستاذ فخري البارودي ، بأنه لم يحدد من اللازمة، من المقصود بالضمير ...فقد ينشد القومي أو البعثي هذه الكلمات بكل فخر، على أساس أنه عربي، وأن هذه البلاد الشاسعة ملك أبيه.
أما القومي السوري فسوف ينشد الشطر الأول بكل فخر ، بينما يتقاعس عن الشق الثاني ، أما الشيوعي فلن يمانع في التشدق بهذه العبارات ، على اعتبار أنه قادرعلى ضم هذا المارد النائم الى دول الكومنترن.
وقد يقولها أوباما على اعتبار أنه «يمون» على معظم القادة في هذه الدول المتراكمة، وقد تقولها شركة  ميكروسوفت أو أي شركة عملاقة .
ولا بد أن يمد نتنياهو بوزه وينشدها على اعتبار أن مسار التاريخ الحالي يميل الى صالح دولته المصطنعة.
تقول الفقرة الثانية  من الأنشودة:
لنا مدنية ذهبت
سنحييها وإن دثرت
ولو في وجهنا وقفت
دهاة الأنس والجان
وهذه أيضا عبارات مطاطة تصلح للجميع، لكن الأدهى والأمرّ في الموضوع، أننا تعبنا من كثرة الصراخ وأنشدناها الاف المرات، ونزلت لهايات حلوقنا ونز منها الدم، وجاء غيرنا وغيرنا وأنشدوها ...لكننا ما نزال منذ ذلك اليوم الذي كتبها الرجل في اربعينيات القرن الماضي أو قبل ذلك ..ما زلنا نموت دون ان نحيي مدنية ذهبت  ولا من يحزنون لا بل إننا دمرنا ما كان قد تبقى من مدنية.... وما زلنا على قيد التدمير لما تبقى من مدننا ومدنياتنا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير