اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

لنا مدنيّة ذهبت....

لنا مدنيّة ذهبت
الأنباط -

بأصواتنا المنكرة وأرواحنا التي كانت قيد التكوين  كنا نتغنى كل صباح تقريبا،  خلال الطابور المدرسي، بأنشودة المناضل السوري ضد الاستعمار الفرنسي فخري البارودي ، التي كان مطلعها:
بلاد العرب أوطاني
من الشام لبغدان
ومن نجد الى يمن
الى مصر فتطوان
 وكان يحلو للمعلم أو للتلاميذ الأقدم منا أن يقولوا بأن كلمة «بغدان» صحيحة وأنها أحد أسماء بغداد، ولكني اعتقد الان، وبعد ِأن اشتعل الرأس صلعا وهلعا، بأننا قد منحنا الكثير من المدن والأشياء مسميات أخرى ، أو قمنا باستبدال بعض حروفها ، على طريقة «أبو الحروف» كل ذلك لغايات القافية. الشعرية.خشية أن يحصل معنا ما حصل مع القاضي «فقم».
مشكلتنا مع قصيدة الأستاذ فخري البارودي ، بأنه لم يحدد من اللازمة، من المقصود بالضمير ...فقد ينشد القومي أو البعثي هذه الكلمات بكل فخر، على أساس أنه عربي، وأن هذه البلاد الشاسعة ملك أبيه.
أما القومي السوري فسوف ينشد الشطر الأول بكل فخر ، بينما يتقاعس عن الشق الثاني ، أما الشيوعي فلن يمانع في التشدق بهذه العبارات ، على اعتبار أنه قادرعلى ضم هذا المارد النائم الى دول الكومنترن.
وقد يقولها أوباما على اعتبار أنه «يمون» على معظم القادة في هذه الدول المتراكمة، وقد تقولها شركة  ميكروسوفت أو أي شركة عملاقة .
ولا بد أن يمد نتنياهو بوزه وينشدها على اعتبار أن مسار التاريخ الحالي يميل الى صالح دولته المصطنعة.
تقول الفقرة الثانية  من الأنشودة:
لنا مدنية ذهبت
سنحييها وإن دثرت
ولو في وجهنا وقفت
دهاة الأنس والجان
وهذه أيضا عبارات مطاطة تصلح للجميع، لكن الأدهى والأمرّ في الموضوع، أننا تعبنا من كثرة الصراخ وأنشدناها الاف المرات، ونزلت لهايات حلوقنا ونز منها الدم، وجاء غيرنا وغيرنا وأنشدوها ...لكننا ما نزال منذ ذلك اليوم الذي كتبها الرجل في اربعينيات القرن الماضي أو قبل ذلك ..ما زلنا نموت دون ان نحيي مدنية ذهبت  ولا من يحزنون لا بل إننا دمرنا ما كان قد تبقى من مدنية.... وما زلنا على قيد التدمير لما تبقى من مدننا ومدنياتنا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير