البث المباشر
وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة

«ياسرعرفات» في مقبرة سحاب 

«ياسرعرفات» في مقبرة سحاب 
الأنباط -

یوم أمس كنا في مقبرة سحاب الكبیرة، شاركنا في دفن أخینا أحمد سالم من «القباب» رحمھ الله، ولك أن تتخیل في المقبرة الواسعة كم من الجثامین تصطف لدفنھا، ومع كل جثمان مجموعة من المشیعین، وعقب الدفن یقف «الوعاظ» ممن یرجى صلاحھم وتدینھم وعلمھم، لیقدموا موعظة للأحیاء، تدعوھم الى الإستقامة وطاعة الله الذي یأمر ّ بالمعروف ومحبة الناس والتعاون على البر والتقوى، و ھذا ما كان من أحدھم حین وقف على رأس قبر میت آخر .لیس ببعید وأطلق لسانھ یلھج بالدعاء الموقف حزین لموت أحباء لأھلیھم، والحشد ملتف حول الخطیب، والخطیب یدعو الله أن یوحد ما بین حركة فتح وحماس، ونقول معھ آمین، ولكنھ نسي المیت وأھلھ وأخذ یدعو للشھید الرئیس یاسر عرفات، وأخذ «یجأر» بالدعاء على من قتلھ، ویتمنى على الله أن یقتص ممن كان ضده ومن حاربھ ومن حاصره ومن قتلھ، وأن یجعل جھنم مثواھم جمیعا، وھذا لا بأس بھ بما أن الله لن ینظر الى وجوھنا ونحن نشیح بوجوھنا عن مرضاتھ، ولكن المشھد البائس أن ھناك من یؤمن على ما قالھ، ولم یكن للمیت نصیب من الدعاء بقدر نصیب یاسر عرفات، وأین، في مقبرة الأصل أنھا . ّ مكان لیتعض الإنسان لا لیعوج اللسان في مقبرة سحاب لك أن ترى الأموات یسكنون قبورھم متجاورین لا یزحف أحدھم على الآخر، ولا یتزاحمون ولا یتراجمون ولا یتخاصمون، وكل قبر فیھ میت لیس لھ قربى أو جوار من قبل لجاره الآخر، ومع ھذا یأتي الأحیاء البائسون لیزعجوا عظام الموتى بخزعبلات لم تحرر أرضا ولا تنقذ شعبا ولا تحمي عرضا ولا تصنع مستقبلا، والقدس ما زالت إرثا للصلیبیة الصھیونیة یتداولونھا بینھم، ونحن نتفنن بكراھیة بعضنا، ونستغل أي مناسبة لنكئ الجروح والدمامل التي یتغذى علیھا أعداء الداخل والخارج ممن یبتسمون لنا وسیوفھم علینا، فنسینا قضیتنا السیاسیة .الأولى ودربنا أطفالنا لھتافات المدرجات القذرة لست من ھواة اللعب على الأوتار الملتھبة أو استغلال المناسبات لضرب «الأسافین» السیاسیة أو الإجتماعیة، ولكن ھناك ما یجعلك تدرك جیدا كم من المغفلین والجھلة بل والبلھاء الذین ینقادون كالقطیع خلف ھرطقات لأشخاص خبثاء إن لم نقل أنھم أكثر جھالة من القطیع الشارد خلف الشعارات الغبیة، في زمن أصبحت إجھزة الإستخبارات العالمیة تضع أي شخص أو منطقة تریدھا تحت «تیلسكوب» تصویري أو تنصت مباشر بفضل التكنولوجیا الخارقة، ومع ھذا .لا تزال شعوبنا تعبد الأصنام السیاسیة حتى وھي میتة ھذا القول لا یتعلق فقط بما یجري في ملاعب كرة القدم التي أسست لثقافة الكراھیة عند الأطفال، بل یتعلق بمن یظنون أنفسھم سادة السیاسة والإدارة والبرلمانات والحكومات من الفاشلین والمفشلین، من إرث من سجنونا في ھذا الكھف الموحش، لنبقى أعداء بعضنا لا أعداء للصھاینة المعتدین، ونبقى نعیش في كذبة الماضي وننسى أن نستفیق لنرى .خیبتنا القادمة

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير