وزير التعليم العالي والبحث العلمي يرعى فعاليات (ملتقى الشركات الناشئة والمبتكرة في مجال تكنولوجيا الزراعة الذكية ) في البلقاء التطبيقية المستقلة للانتخاب تطلق الإطار المرجعي لتمكين المرأة في الانتخاب والأحزاب التقرير المروري: ضبط مخالفات خطرة هدّدت مستخدمي الطريق وحوادث نجم عنها وفاة " اكتشف تنوع مقاطعة يونان وجمال الثقافة الصينية!" الطباعة ثلاثية الأبعاد في الرعاية الصحية: دقة. فاعلية مزايا ثورية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المستودعات الطبية الرئيسية وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني غزة/79 إلى أرض المهمة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفود شعبية من جرش والطفيلة وعشائر الفالوجة بالأردن الخارجية تتسلم نسخة من أوراق اعتماد ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للرَّابع والعشرين من تمُّوز 2024م وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني غزة 79 إلى أرض المهمة الدفاع المدني يتعامل مع حريق شب في إحدى الشقق السكنية في محافظة إربد ناجي سلامة ... المخرج الأردني الشاب الذي يتولى إخراج إفتتاح مهرجان جرش . ثائر الفرارجة رئيسا لمكتب الاتحاد العربي للتمكين الرقمي في الأردن ممدوح سليمان العامري يكتب:دور الإعلام في تشكيل الرأي العام وإدارة الأزمات مدير عام الضمان يلتقي برئيس وأعضاء ملتقى النشامى للجالية الأردنية حول العالم جائزة الحسن بن طلال للتميّز العلمي تستقبل طلبات المنافسة للعام 2025 مصطفى محمد عيروط يكتب:حكاية البطاله من ذوي الشهادات العليا والاطباء عمان الاهلية تشارك بفعاليات المعرض التعليمي الدولي السابع في مدينة أربيل / كردستان العراق 55 شهيدا بثلاث مجازر يرتكبها الاحتلال بقطاع غزة خلال يوم
مقالات مختارة

حتى لا ننجرف صوب «سيناريو» غير مرغوب فيه!

{clean_title}
الأنباط -

لا حدود لـ»إبداعات» الأردنيين في استحداث أشكال وتعبيرات جديدة لمعارضتهم لسياسات الحكومة وإجراءاتها، وأقول «إبداعات»، لأنني أرى «جِدَّتها» وخروجها عن مألوف ممارسات المعارضة التقليدية في بلادنا، وأضعها بين مزدوجتين، لأنني لا أجيز بعضها... وأضيف إلى هذه وتلك، أنها لا تصدر عن أطر منظمة، حزبية كانت أم مدنية ونقابية، بل عن حراك شعبي تلقائي يتنقل بين الفضاءين الواقعي والافتراضي.
من المسيرات الراجلة، وما تشيعه من مناخات «درامية»، إلى المبيت لأسابيع عند بوابات الديوان الملكي برغم قسوة الطقس والأحوال الجوية، إلى مخاطبة سفارة اليابان ومن خلالها حكومتها، وحثها على رفض «الاستمزاج» الحكومي بتعيين الوزيرة السابقة لينا عناب سفيرة لدي البلاط الامبراطوري، مروراً بأشكال شتى من قطع الطرق، والهجرة الأسبوعية صوب الدوار الرابع، دع عنك السوشيال ميديا وما أدراك ما السوشيال ميديا.
ثمة من يتهم الحكومة بالافتقار للحساسية عند صياغة بعض قراراها وسياساتها ... وثمة من يتهم بعض أوجه الحراك وبعض مظاهر الاحتجاج بأنها أقرب للابتزاز منها إلى المطالب الواقعية والمشروعة ... ثمة من يتهم الحكومة بالضعف وعدم القدرة على مخاطبة الرأي العام بلسان فصيح وبليغ ... وثمة من يرى بخلاف ذلك، أن «قوة الحكومة في ضعفها»، فهي إذ تبدي ليناً لفظياً في خطابها فإنها في سياساتها الفعلية ماضية في برامجها «غير الشعبية»، غير آبهة بحال البلاد والعباد ...حرب الاتهامات والاتهامات المتبادلة، تستعر، ولكل منّا فيها موقعه وموقفه.
لست هنا بصدد مناقشة مروحة الآراء ووجهات النظر والاتهامات المتبادلة ... فتلكم مهمة تحتاج لمقالات عديدة ... ما يهمني هنا أن أتوقف أمام اثنتين من الخلاصات التي لا تخطئوها عين مجربة:
الأولى؛ أن هذا الحال مرشح للاستمرار والتفاقم، ونحن ننجرف صوب سيناريو غير مرغوب فيه على الإطلاق ... فليس لدى الحكومة، لا هذه ولا من سبقها ولا من سيلحق بها، عصا سحرية للتعامل مع الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الوطني، وأية معالجة لهذه الاختلالات المتجذرة عبر عقود وسنين، ستحتاج إلى سنين طويلة، وربما عقود وأجيال ... وكل الوعود والرهانات على حدود فتحت هنا أو مؤتمر عقد هناك، يمكن أن تسهم في تسكين الألم لحين قصير من الوقت، بيد أنها لن تفي بغرض المعالجة الجذرية لأزمات اقتصادنا وماليتنا العامة.
والثانية؛ إنه مع استمرار حالة الانسداد السياسي، وضعف قنوات التمثيل والتعبير والمشاركة المشروعة والمعروفة والمألوفة التي درجت عليها دول العالم ومجتمعاته، فإن اللجوء إلى أشكال وتعبيرات أخرى، يبدو خياراً وحيداً متبقياً أمام الغاضبين وأصحاب المظلوميات والمتطلعين لمستقبل أفضل، في بلد نفاخر بأن أكثر من ثلثي أبنائه وبناته، هم من جيل المستقبل ... وهذا الجيل بالذات، هو أكثر من يتلقى ارتداد الأزمة الاقتصادية بطالة وفقراً، وهو الضحية الأولى لنظام تعليمي تراجع كثيراً حد الانتكاس، وهو الجيل الذي تُسدّ في وجهه سبل العيش الكريم وفرص طلب الرزق داخل البلاد وخارجها.
لن نذهب إلى ما ذهبت إليه أنظمة أصدرت أحكاماً بالسجن والجلد للنشطاء والناشطات، فتلكم ليست من تقاليدنا ولا من شيمنا ... لكن المراوحة والانتظار لم يعودا خياراً ممكناً، فنحن لا نمتلك «ترف» إضاعة المزيد من الوقت وإهدار المزيد من الفرص ... علينا المبادرة للتفكير خارج الصندوق وتجريب «العلاج بالصدمة»، الإيجابية طبعاً، فالعلاج بـ»الأسبرين» لم يعد مجدياً، ولدينا طريق واحد، لا أحسب أن له ثانٍ إن نحن أردنا أن نحدث انعطافاً مرغوباً في اتجاه تطور الأحداث في بلادنا: فتح النظام السياسي لمزيد من المشاركة والتغيير، وتلكم قضية بحاجة لبحث خاص بها، وحرب لا هوادة فيها ضد الفساد والمفسدين .... في كلا الملفين، يبدو المنجز ضعيفا ومترددا وخجولا، بيد أننا نقترب من لحظة لن يتعزز فيها أمننا واستقرارنا إلا بالمزيد من الحرية والمشاركة والديمقراطية، وسنكون فيها أمام خيارين إما التضحية بحفنة من الفاسدين أو المقامرة بمزيد من التأزم في علاقة الشعب والحكم.
هل تكفي هذه الوصفة لإخراجنا من عنق زجاجة الأزمة الاقتصادية التي تعتصرنا؟
بالطبع لا، بيد أنها كفيلة بتعزيز مناعتنا المجتمعية، وتعظيم قدرة شعبنا على الصبر والصمود، ومواجهة ما يجنبها من تحديات الداخل والخارج، وما أكثرها ... نحن نعيش أجواء الذكرى الثلاثين لاستئناف المسار الحزبي والبرلماني الأردني، فإن لم نتعلم من دورس لحظة التحول الكبرى تلك، نكون كمن عجز عن التعلم من تجارب غيره وأخفق في التعلم من تجربته الخاصة.