اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً

الفتنة وتعزيز الانقسام لتمرير «صفقة القرن»

الفتنة وتعزيز الانقسام لتمرير «صفقة القرن»
الأنباط -

يبني المحللون والسياسيون مواقف للدول العربية تجاه ما ثار اعلاميا حول «صفقة القرن» منذ تولي الرئيس الاميركي دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة، وتعيين صهره جاريد كوشنر مستشارا وعرابا لتلك «الصفقة»، في الوقت الذي تنفي  الدول العربية علمها بوجود مثل هذه الصفقة رسميا وتؤكد عدم تلقيها اية معلومات او حتى حدوث أية مشاورات مع الرئاسة الاميركية بهذا الخصوص.
التحليلات والمعلومات المتداولة اعلاميا ذهبت الى أبعد من تأكيد وجود هذه الصفقة، حيث تحدثت جهات عن وجود خلافات بين دول عربية حول الصفقة وتفاصيلها، على ان الاحداث على الارض تنفي هذه المعلومات، ومنها ما تم تداوله خلال الاشهر الماضية مستغلا البعض ما يدور حول الصفقة للإساءة للعلاقات الاردنية السعودية.
دارت شائعات حول ضغط المملكة العربية السعودية على الاردن للقبول بصفقة القرن وان السعودية تقف ضد الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، على ان العلاقات المتميزة بين المملكتين تنفي ما يتردد جملة وتفصيلا من خلال المستوى المتميز من التنسيق في مختلف القضايا العربية والاسلامية والروابط الثنائية.
الاردن نفى اكثر من مرة علمه بأية تفاصيل تدور حول «صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية، الا ما يتردد اعلاميا، كما نفى السفير السعودي الامير خالد بن فيصل بن تركي خلال حديث جمعه مع شخصيات سياسية واكاديمية في الجامعة الاردنية الاسبوع الماضي ان يكون لدى المملكة اية معلومات حول تلك الصفقة رغم تواصله مع دبلوماسيين في اكثر من دولة عربية نفوا ايضا تلقيهم اية مخاطبات رسمية بهذا الخصوص، مؤكدا ان كل ما يثار من هذا الباب هدفه الاساءة  للعلاقات المتميزة بين الاردن والسعودية.  
 من الواضح ان الولايات المتحدة الاميركية تعمل منفردة على صفقتها التي لن تجد اي قبول لدى الدول العربية، وانها استبقت الخطوة الاخيرة من سلسلة مؤامرتها التاريخية على القضية الفلسطينية والعربية بحملات اعلامية تشوه مواقف الدول العربية من صفقة لن يقبل بها أحد بل انها اعتمدت على جهات معينة في اثارة خلافات زائفة بين دول عربية ومنها الاردن والسعودية بصفتهما الدولتين اللتين لا يمكن تجاوزهما عندما يتم الحديث رسميا عن اي شأن متعلق بالقضية الفلسطينية.
حتى الجولة الأخيرة لعراب «الصفقة» جاريد كوشنر لعدد من دول المنطقة، لم يرشح عنها اية معلومات، بل انها تعمق الشعور بأن مثل هذه الجولات هدفها اعلاميا وتحديدا لتجديد اثارة الخلافات واللغط لدى الشعب العربي تجاه مواقف دولهم من تلك «الصفقة» للوصول الى ارضية تتمكن معها مستقبلا من الحديث منفردة مع كل دولة، كما هي سياستها التاريخية تجاه القضايا العربية.
أجزم بأن تعزيز الموقف الرسمي مما يدور حول «صفقة القرن» اعلاميا يحبط مساعي الادارة الاميركية للبدء بتنفيذها على الارض او على الاقل يؤخرها لسنوات، في حين ان استمرار وسائل الاعلام باستباق وتشويه مواقف الدول العربية واستغلال هذه المواقف غير الصحيحة في اثارة الخلافات بين الدول العربية، سيصب في مصلحة نوايا الادارة الاميركية لتصفية القضية الفلسطينية.
القضية الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي للأرض العربية أكبر من مؤامرات ترمب وصهره كوشنر، وذلك يتضح من حجم الرفض الدولي لإعلان القدس العربية المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي، وتقليص التمثيل الاميركي لدى السلطة الفلسطينية بنقل القنصلية الاميركية من مدينة القدس العربية المحتلة الى سفارتها في المدينة المقدسة، على ان جميع هذه العوامل الايجابية لا يمكن ان تخدم القضية العربية طالما ان هناك من يشوه ويزرع الفتنة ويعزز الانقسام بين الدول العربية  لتسهيل تمرير المؤامرة الاميركية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير