البث المباشر
يقظة كوادر الشرطة الخاصة تمنع كارثة في ماركا الشمالية رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل

البطالة والشباب ومبادرات واستثمارات وطنية  

البطالة والشباب ومبادرات واستثمارات وطنية  
الأنباط -

البطالة والشباب ومبادرات واستثمارات وطنية  

الأستاذ الدكتور  عمر علي الخشمان

نعلم جميعا إن ابرز التحديات التي تواجه الحكومة ارتفاع معدلات البطالة خصوصا بين الشباب الجامعي سواء كان لقلة فرص العمل المتاحة أو لافتقار طالبي العمل للمهارات اللازمة لتقديم أنفسهم للوظائف, المشكلة مازالت قائمة بين الخريج الجامعي وسوق العمل خصوصا عندما تشترط الخبرة لقبوله في سوق العمل بالإضافة إلى الشهادات العلمية المطلوبة ليكونوا قادرين على الحصول على فرص عمل تتناسب ومؤهلاتهم. 
ولقد أصبحت البطالة معضلة رئيسية لدى الشباب الوطني المتعلم وغير المتعلم وما شاهدناه من مسيرات لشباب الوطن المتعطلين عن العمل من بعض المحافظات صوب الديوان الملكي الهاشمي العامر (بيت الأردنيين) واستقبالهم من معالي رئيس الديوان والذي فتح باب الأردنيين على مصرعيه لاستقبالهم والاستماع إليهم وتوفير فرص عمل مناسبة لهم حسب الإمكانيات المتوفرة, ومن هنا فان على الحكومة العمل على إيجاد فرص عمل مناسبة للشباب وذلك للمحافظة على الشباب من حالة الإحباط والظلم والحرمان التي بات بعضهم يعيشها ويعاني منها, ولقد باتت هذه المعضلة تكبر وتنمو مثل كرة الثلج تكبر وتدحرج  لأسباب عديدة منها عدم وجود فرص عمل وضعف المشاريع الوطنية والاستثمارات وعدم امتلاك الشباب المهارات المطلوبة وأيضا عدم مواءمة مخرجات التعليم مع حاجات سوق العمل, الحكومة والقطاع الخاص شركاء في هذه المسؤولية الوطنية من خلال الاستثمار في مشاريع إنتاجية صغيرة ومتوسطة  لإيجاد فرص عمل ودعم الشباب وبناء حالة من الثقة بالنفس لدى الشباب ومساعدتهم اقتصاديا. 
إن  الأردن من الدول التي بداءت باستغلال الطاقة المتجددة وهناك عدة مشاريع للطاقة المتجددة في الجنوب   كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتم الاستفادة من خلال الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة وعملت الشركات على استقطاب الكثير من المؤهلين والمختصين من الشباب  وقامت بتشغيل الكثير من الشباب العاطلين عن العمل وساعدت في تحسين مستوى الدخل لدى الإفراد, ونطمح إلى المزيد من الشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة والتعدين للمساهمة في حل مشكلتي الفقر والبطالة والتي تتمثل في إقامة مشاريع صغيرة الحجم حيث تعتبر هذه المشاريع وسيلة اقتصادية لتوفير فرص عمل لأنها تمتاز بانخفاض نسبة المخاطر فيها وكذلك انخفاض كلفة توفير فرص العمل بالإضافة إلى مرونة الإنتاج وسهولة التغيير وانخفاض كلفة تسويقها, حيث يمكن تسويقها في السوق المحلية , وليست بحاجة إلى فرص للعمل ورفع مستوى المعيشة من خلال معدلات الدخول, فمثلا إنشاء مصنع للرخام في منطقة دلاغة -محافظة معان أو في منطقة القطرانة -محافظة الكرك لتلبية احتياجات الإقليم من الرخام من الممكن القيام به كمشاريع صغيرة وان الكلفة التقريبية لا تتجاوز 15 إلف دينار.    يجب إن تسود ثقافة الاستثمار في القطاع الخاص لدى معظم الشباب وخصوصا الباحثين عن فرص عمل وهنا يتطلب امتلاك روح المبادرة والعمل الجاد والتحدي والإنتاج وتوجيه الشباب نحو الاستثمار في مشاريع إنتاجية صغيرة والتي تعزز الإنتاجية والعمل والربح السريع. هناك الكثير من قصص النجاح والتي قام بها بعض الشباب من خلال مبادرات شبابية بدأت بمشاريع صغيرة ومتوسطة ووصلت إلى مستوى مشاريع كبرى وشغلت مجموعة من الشباب وحققت فرص عمل مناسبة لهم.
ومطلوب من الشركات الوطنية والقطاع الخاص إن تضع في سلم أولوياتها برامج تساهم في خدمة الشباب والمساعدة في إيجاد فرص عمل من اجل المساهمة مع القطاع العام في الحفاظ على الأمن المجتمعي. 
إن الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل وان إقصاء الشباب وتجاهل دورهم دون تمكينهم سياسيا واقتصاديا يزيد من المعاناة التي يعاني منها الكثير من الشباب المتعلم وغير المتعلم في عدم وجود فرصة عمل مناسبة لهم لذ فان هناك حاجة ماسة وبصورة سريعة لتشغيل الكثير من الشباب وإيجاد فرص العمل المناسبة لهم سواء بالقطاع العام أو الخاص والعمل جميعا على الخروج من الحالة التي يعيشها الشباب الوطني وأهليهم بعد إن تم تعليمهم وبذل الأهالي  الغالي والنفيس وبيع مقدراتهم في سبيل تعليمهم وهم ينتظرون اليوم إيجاد فرص عمل مناسبة لأبنائهم.  وان تتجه الحكومة إلى التركيز على مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص من منطلق المسؤولية المجتمعية والمواطنة الصالحة  لأنها الحل الأمثل لتجنب زيادة المديونية والعجز للموازنة العامة وتساعد على تشغيل الأيدي العاملة وتخلف فرص عمل لتشغيل الشباب العاطل عن العمل وتحقيق النمو الاقتصادي, التحديات الاقتصادية في مجال الطاقة المتجددة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح  والمياه  لا يمكن تحقيقها إلا من خلال شراكة فاعلة وحقيقية بين القطاعين وذلك لخلق فرص عمل لتشغيل العاطلين عن العمل وزيادة النمو الاقتصادي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير