اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

فيصل الذي ابتلع «المصاري» !! -

فيصل الذي ابتلع «المصاري»  -
الأنباط -

لحمد أنھ ما یزال بمقدورنا أن نشتري حبة علكة بشلن، فـ «الشلنات» متوفرة في علبة فوارغ الفراطة مما بقي من الدینار في البیت، وھذا الشلن أبو خمسة قروش أو باللغة الرسمیة خمسون فلسا لإعطائھ قیمة فائضة عن التقدیر لغایات تضخیم منصبھ المالي، كاد یصیبنا بمصیبة لولا لطف الله، وعلى الرغم من أن ھناك كثیراً من «أخوان الشلن» حسب وصف الشارع القدیم قد إبتلعوا ملایین الدنانیر ولم یصابوا بإمساك أو قولون عصبي كحالنا، فإن طفلا صغیرا .سبب لنا حالة عصیبة من الخوف والقلق والاستشارات الطبیة بسبب خمسة قروش طفلي الصغیر «فیصل»،وللاطمئنان فإنھ موضوع الحدیث، إبتلع قطعة نقدیة من فئة الخمسة قروش أو «الشلن» حسب المعیار الإنجلیزي الذي نشأ علیھ النقد الأردني، وذلك في غفلة من الجمیع عنھ، فانا في عاصمة المسؤولین، ّ وأمھ في زیارة لعمة مریضة من الجیران، وفجأة أعلنت حالة طوارىء، عدت فیھا للبیت لأنقلھ للمستشفى حیث مرت القطعة من فمھ وتجاوزت البلعوم نحو المعدة، واستغرقت المراجعات لشھرین مضیا، دون خروج القطعة، والتصویر ّ الشعاعي مضر بھ، ویلزم أسبوع على الأقل لنجري صورة ثانیة، والقلق یأكلني ولیس ھناك طریقة سوى مراقبة لحظة .إخراجھ، حتى مرت الصفقة بسلام خارج أمعائھ كنت مندھشا مما حصل، قلت لھ یا بُني لم یسبقك أحد من العائلة على ابتلاع قطعة نقد وطنیة واحدة، فكیف رأیت ذلك كلعبة لتذوق طعم المال، أم تراك أدركت مبكرا أن التدریب على «لھط المصاري» وتعبئة البطن أصبح فنّا أتقنتھ طبقة الجیل الجدید ممن تسللوا الى شرایین الوطن في غفلة من الوعي الوطني فشربوا دمھ حتى جف النخاع ولم یعد ینتج كریات دم جدیدة، إحذر یا ولدي فإن الحرام یمحق أھلھ ویخزیھم رغم أناقتھم الطاووسیة بین الناس، فنحن قوم لا یبیت .الحرام بیننا، وإلا لاندثرنا مبكرا فیصل لیس موضوع حدیثي أساسا، ولا ما جرى لھ فھو حالة خاصة، ولكنني أسقطھا على من بلعوا ملایین الدنانیر ولم یكفھم ذلك، بل صالّوا وجالوا في أركان الدولة، حتى رأینا «الوضیع في المكان الرفیع»، ورأینا كیف ذھبت مقدرات وطنیة بناء على نظریة المستفیدین من تفكیك مؤسسات الوطن لحساب بطونھم، ومع ھذا لم نر واحداً منھم دخل غرفة عملیات لإجراء غسیل معدة، بل یبحثون عن مصادر لغسل الأموال القذرة حتى رأینا كیف أغرقت البلد .بالمواد الفاسدة ّ لقد رأینا كیف سیطر الخونّة على المشھد بفضل أموال التھریب وشراء ذمم بعض المسؤولین والمتساھلین، وتوزیع العطاءات الكبرى بأعلى الأثمان وأدنى المواصفات، وكیف یجوح الناس من فقرھم وحیرتھم بأبنائھم، وكرش واحد .یمتلك حصة آلاف العائلات دون أن یتجشأ ّ فیصل أصابتھ حالة نفسیة لتمنعھ من «الإخراج»، وفرح جداً عندما أظھر الفحص الأخیر خروج «الشلن»، ولكن ھناك عشرات من «إخوان الشلن» لا یصیبھم أي نغزة ضمیر ولا حالة نفسیة عارضة، وما زالوا یتحدون قانون الجرائم وقانون النزاھة والأخلاق وقانون الوطنیة والعفاف، بل أصبحوا بالوعة یطلبون المزید ویجھدون في توریط غیرھم للدخول الى نادي الفساد مع السجائر المعفنّة وشحنات القمح الفاسدة وناقلات الوقود غیر الصالحة والأغذیة ،منتھیة الصلاحیة ثم نسأل: لماذا وصلنا الى ھذا الحال,, والأصل أن نسأل أین مروءة الرجال

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير