البث المباشر
يقظة كوادر الشرطة الخاصة تمنع كارثة في ماركا الشمالية رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل

قانون الجرائم الإلكترونية..رد سياسي

قانون الجرائم الإلكترونيةرد سياسي
الأنباط -

قد يكون رد مجلس النواب مشروع قانون الجرائم الالكترونية اجراء دستوريا، لكنه في حقيقة الأمر يأخذ شكلا سياسيا يمثل موقفا واضحا من أداء حكومة الدكتور عمر الرزاز التي لم تستطع منذ تشكيلها منتصف العام الماضي تحقيق خطوات واضحة وملموسة في تحسين الوضع المعيشي ومؤشر واضح على ضعف الفريق الوزاري في التعامل مع القضايا المفصلية للمجتمع الاردني.
على الحكومة ان تضع مسألة رد هذا القانون في اطاره السياسي وتدرك بان قانونا بهذا الحجم لا يتم «سلقه» خلال يومين بعد سحب القانون المعدل السابق من مجلس النواب، تحت ذريعة اجراء حوار وهمي حوله لم يحصل في النهاية وتم تغييره على عجل دون الاخذ بالملاحظات التي قدمها اعلاميون ومختصون على مدى اكثر من عام من الجدل.
قانون الجرائم الالكترونية المعدل هو القانون الثاني الذي يرده مجلس النواب خلال عشرة أيام، بعد مشروع قانون تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، وشكل هذه القانون اساسا في الاحتجاجات الشعبية التي نفذت العام الماضي وادت الى رحيل حكومة الدكتور هاني الملقي، ما كان يفرض على حكومة الرزاز التأني قبل الدفع به الى القبة.
تحت ضغط الظروف الاقتصادية في الاردن والمتطلبات الدولية وجد مجلس النواب نفسه امام استحقاق اقرار قانون الضريبة غير الشعبي، الا ان ظروف قانون الجرائم الالكترونية المعدل تختلف تماما، وكان على الحكومة ان تدرك بان مروره لن يكون سهلا، خاصة بعد «الغبن» الذي مارسته على القطاع الاعلامي بسحبه واعادته بذات الشكل والمضمون خلال يومين.
السيناريو الاول لرد الفعل الحكومي يتمثل في ان القانون سيذهب الان الى مجلس الاعيان، وهي القنوات التشريعية المحددة في الدستور، واذا ما قبله مجلس الاعيان وناقشه في لجنته وعدل عليه، لن يكون امام مجلس النواب الا الموافقة على كل ما  صاغته الحكومة والاعيان في هذا القانون، او الاصرار على موقفهم، ما سيؤدي الى جلسة مشتركة قد تكون الغلبة فيها للقانون ومؤيديه.
السيناريو الثاني ان تلتقط الحكومة الرسالة وتستبعد الاستمرار في دفع القانون في قنواته التشريعية، وتعلن سحبه مرة أخرى، وهو ما يجب ان تقوم به ردا على هذه الخطوة السياسية البرلمانية، ذلك ان اصرارها على هذا القانون الجدلي سيؤدي الى تأزيم علاقتها مع مجلس النواب من جهة وتراجع شعبيتها في حال وصل القانون الى الاقرار من جهة اخرى.
خضنا في تفاصيل هذا القانون المعدل اكثر من مرة، وهناك تعديلات فيه غير ضرورية نهائيا ومنها تعريف خطاب الكراهية الذي يرد تعريفه في قانون العقوبات بشكل آخر ، وقضايا القدح والذم ايضا التي يجرمها قانون العقوبات والمطبوعات والنشر، لذلك فان الحكومة لن تقدم جديدا ولا تستحق مثل هذه التعديلات دخولها في معركة سياسية مع مجلس النواب ومختلف القطاعات التي تجد ان قانون الجرائم الالكترونية لعام 2015   المعمول به حاليا اكثر من كاف، وان التعديلات الجديدة لن تساهم نهائيا في تحقيق ما تريده الحكومة من تعديلاتها وهو فرض قيود اضافية على منصات التواصل الاجتماعي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير