اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اتفاقية تعاون بين مجمّع الملك الحسين للأعمال و”إنتاج” القدس بين الشرعية الدولية وسياسة فرض الوقائع الأمن يكشف تفاصيل جريمة حسبان .. خلافات عائلية والزوجة عاملة في المركز 7 ساعات من الاستجواب لأيمن حسين في مطار شيكاغو والافراج عنه صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ينظم ملتقى الحوكمة الحادي عشر بعنوان "الحوكمة في زمن التحولات: قيادة مسؤولة ومستقبل رقمي" انتخاب هيئة إدارية جديدة لاتحاد الناشرين برئاسة جبر أبو فارس رجل أعمال أردني يقود ملفاً جديدًا لإدارة الفيصلي صدور النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية في الجريدة الرسمية الأمن العام: شخص يقتل زوجته وموظفين اثنين داخل أحد مراكز التنمية الاجتماعية "الأعلى لذوي الإعاقة" يعقد امتحانا لاعتماد مترجمي لغة الإشارة مركز زين للرياضات الإلكترونية يرعى بطولة STAD Tournament بحضور صانع المحتوى الرياضي بلال حداد في اليوم العالمي للبيئة أورنج الأردن ترسّخ مكانتها كنموذج مؤسسي استثنائي يترجم رؤية المملكة للتحديث الاقتصادي واستدامة اقتصاده تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا السياحة: تثمن تحديث بريطانيا لإرشادات السفر وتأكيدها سلامة السفر إلى الأردن الفيفا يسمح لجمهور كأس العالم بإدخال زجاجة مياه واحدة إلى الملاعب "هيئة الطاقة" تتلقى 1096طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي الأردن وأيرلندا يطلقان فريق العمل المشترك للابتكار الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم "حين يركض الزمن أسرع من الروح: تأملات في مصير الإنسان داخل عصر التحوّل العظيم" المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

يحدث بفلسطين فقط .. حتى "الدواب" بحاجة إلى تصاريح من الاحتلال

يحدث بفلسطين فقط  حتى الدواب بحاجة إلى تصاريح من الاحتلال
الأنباط -

 الزاوية.. "الجدار" يسرق 4 آلاف دونم من أراضيها والاستيطان والبؤر العسكرية والطرق الالتفافية تطوقها

 

رام الله - وكالات

قرب الجدار الذي يسرق ويعزل أكثر من 4 آلاف دونم من أراضي بلدة الزاوية (17 كم) غرب سلفيت بالضفة الغربية، تحبو الحاجة حمدة أبو نبعة (85 عاما) على الأرض، بعد أن أنهكها الزمن والشقاء والاحتلال، تستعين بيديها على المشي للوصول إلى أرضها المهددة بالمصادرة، والمحاطة بالأسلاك الشائكة والأبراج العسكرية الاسرائيلية والبوابات الحديدية.

بيدين لم تعرفا يوما غير جني الثمار والحصاد وقلع الأشواك وتنظيف الحجارة، تُمسك أبو نبعة السلك الشائك، في نظرة حسرة على مئات الدونمات التي تحولت لخراب وتآكلت، اهترأت أشجارها بفعل منع الاحتلال أصحابها من الوصول الدائم والمنتظم إليها، واحيانا حرمانهم للأبد من دوسها.

ولأن الاحتلال لا يُفرق بين حمار يستعين به صاحبه على فلاحة أرضه في الزاوية، وبين بقرة ترعى العشب في الأغوار، فالأول يحتاج تصريح عبور، والثانية لا تدري متى ينفجر لغم أرضي يفرقها عن الجمع، ميتة.

قبل أيام، أوقف جنود الاحتلال المتواجدون على بوابة حديدية منصوبة على الجدار الفصل العنصري قرب البلدة، عدداً من المزارعين وطلبوا منهم إظهار تصاريح العبور لدوابهم.

المزارع كمال رداد، طلب منه الجنود أن يعيد الحمار، فأجابهم: ماذا أفعل إذا لم يدخل الحمار؟ جئت به للحراثة وأحتاج دابة تقلني في الذهاب والعودة، متسائلا بسخرية: تصريح للجحش؟!!!

حمار المزارع أحمد شقير (63 عاماً) أيضاً اضطر للوقوف جانبا بانتظار السماح له بالعبور أو ارجاعه من حيث أتى.

شقير، قال: أعمل مزارعا منذ 40 عاما تقريبا، وأتذكر جيداً شكل الأرض قبل المصادرة والمنع والجدار، كانت دائما تعطي وتنتج، لكنها اليوم أشبه بالأرض الخراب، يسمح لنا الاحتلال بالدخول إليها مرة في الأسبوع، ولعدة ساعات.وأضاف: قبل الجدار كنا ندخل إليها يوميا ونعمل بها طيلة النهار، الآن الأرض ملأى بالعشب والشوك وهو ما انعكس على انتاجها وبخاصة الزيتون.

الحاجة حمدة أبو نبعة قالت: يتلاعب الجنود بنا، فمرة يسمحون لدوابنا بالمرور وأخرى يوقفونها ويطلبون منا المرور دونها، يريدون أن نترك أرضنا ليقوموا بالاستيلاء عليها، وبناء مستوطناتهم بكل أريحية.

تعود الذاكرة للحاجة حمدة إلى طفولتها وشبابها قبل شروع الاحتلال بناء الجدار عام 2003، فتقول: "قَبِل، كانت العصافير تلعب لعب في أرضنا، عصافير بكل الأشكال والألوان، كانت الأرض فُرجة بتبسط".

وتضيف: الزيتون يَبِس، وتدنت انتاجيته لأكثر من 80% لقلة العناية الناتجة عن منعنا من الوصول، هناك أراضٍ لم تعد صالحة لشيء بعد تراكم سنوات عديدة عليها دون تعشيب وتنظيف وحراثة. قبل الجدار، كنت أعمل أنا وزوجي بالأرض، فنقوم ببناء سلاسل حجرية وتعشيب وتقليم ورش، اليوم تبدلت ملامحها وملأها الاحتلال علامات وإشارات وقضبان حديدية.

وتوضح: منذ ستة أشهر وهم يمنعونني من دخول أرضي بحجة انتهاء تصريحي ويرفضون إعطائي تصريح، رغم أنني لست بحاجة إليه، فعمري يقترب من الـ90، لا أستطيع العيش دون تلك الأرض، سأموت وأنا أعمل بها وأحاول الوصول إليها، ما بتركها ولا بنكرها." تقول حمدة.

الاحتلال طوّق البلدة من ثلاث جهات بالاستيطان والجدار والبؤر العسكرية والطرق الالتفافية. في تموز 2018، صادقت الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال على مخطط مجلس المستوطنات بالضفة، والقاضي بإقامة مقبرة جديدة للمستوطنين على أخصب أراضي البلدة، وتبتلع ما بين 140- 177 دونما منها.

وسبق أن استولى الاحتلال على عشرات الدونمات لإقامة حاجز عسكري، وتم إصدار قرار عسكري لإقامة نقطة عسكرية على تلة مرتفعة تحت حجج أمنية، وفي العام 1967 استولت شركة المياه التابعة للاحتلال على بئر مياه بعمق 285 مترا جنوب الزاوية، وعملت على استغلاله وحرمان أصحابه منه.

وبحسب مركز ابحاث الأراضي، تعتبر الزاوية من البلدات الفلسطينية التي شهدت وتشهد حملة منظمة من قبل الاحتلال، حيث فقدت لصالح الاستيطان والجدار (1747) دونما، تم الاستيلاء على 573 دونما، لصالح  مستعمرة "الكانا" عام 1977، وعلى 520 دونماً لصالح الطريق الالتفافي رقم (5).

وفي عام 2003 أقام الاحتلال جدارا عنصريا على أراضي القرية، ما أدى إلى تدمير (597) دونما تحت مساره، هذا بالإضافة إلى انه عزل (4228) دونما، من المساحة الإجمالية للبلدة والتي تبلغ 12 ألف دونم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير