اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الزيارة الملكية للصين تفتح آفاقًا لتوطين الذكاء الاصطناعي والروبوتات بالأردن الأردن وفلسطين يحذران من تبعات استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة القطامين يوجه بوضع خطة شاملة لضمان التزام المنشآت بتوفير الحضانات وتشغيل ذوي الإعاقة "الاردنية للبحث العلمي" تهنئ بذكرى المولد النبوي شي يدعو الصين والأردن إلى زيادة تعميق المواءمة بين استراتيجيات التنمية الأردن يرفض اقتحام الاحتلال واخلاء مركز للأنروا في القدس في ذكرى المولد النبوي الشريف لم يستوصوا بالمطلقات وأطفالهن خيرًا يا رسول الله بحثًا عن الحداثة... بقلم محمد الأسعد. (قلق الوعي). ضبط مركبة تقودها سيدة وتحمل طلبة مدارس بطريقة خطرة التعليم الاردني...مئة عام من البناء، فهل حان وقت الطريق الجديد؟ الأردن الذي يحمله جلالة الملك: من ثبات الجغرافيا إلى اتساع المستقبل القاضي يهنئ جلالة الملك وولي العهد وأبناء الأسرة الأردنية بذكرى المولد النبوي الأمير الحسن بن طلال يفتتح "مهرجان الفحيص/ الأردن تاريخ وحضارة" بدورته الـ33 الأردن يرحب برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب "الفوسفات" تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف شي يطرح أربعة مبادئ بشأن المسألة الفلسطينية تهنئة للصحفية فاتن الكوري بتكليفها قائماً بأعمال مدير دائرة الثقافة في «الرأي» مضيفة طيران تحذر من 5 أماكن قد تجمع الميكروبات داخل الطائرة السفارة الماليزية تحتفل بالمولد النبوي الشريف في هندسة الشراكات السياسية

يحدث بفلسطين فقط .. حتى "الدواب" بحاجة إلى تصاريح من الاحتلال

يحدث بفلسطين فقط  حتى الدواب بحاجة إلى تصاريح من الاحتلال
الأنباط -

 الزاوية.. "الجدار" يسرق 4 آلاف دونم من أراضيها والاستيطان والبؤر العسكرية والطرق الالتفافية تطوقها

 

رام الله - وكالات

قرب الجدار الذي يسرق ويعزل أكثر من 4 آلاف دونم من أراضي بلدة الزاوية (17 كم) غرب سلفيت بالضفة الغربية، تحبو الحاجة حمدة أبو نبعة (85 عاما) على الأرض، بعد أن أنهكها الزمن والشقاء والاحتلال، تستعين بيديها على المشي للوصول إلى أرضها المهددة بالمصادرة، والمحاطة بالأسلاك الشائكة والأبراج العسكرية الاسرائيلية والبوابات الحديدية.

بيدين لم تعرفا يوما غير جني الثمار والحصاد وقلع الأشواك وتنظيف الحجارة، تُمسك أبو نبعة السلك الشائك، في نظرة حسرة على مئات الدونمات التي تحولت لخراب وتآكلت، اهترأت أشجارها بفعل منع الاحتلال أصحابها من الوصول الدائم والمنتظم إليها، واحيانا حرمانهم للأبد من دوسها.

ولأن الاحتلال لا يُفرق بين حمار يستعين به صاحبه على فلاحة أرضه في الزاوية، وبين بقرة ترعى العشب في الأغوار، فالأول يحتاج تصريح عبور، والثانية لا تدري متى ينفجر لغم أرضي يفرقها عن الجمع، ميتة.

قبل أيام، أوقف جنود الاحتلال المتواجدون على بوابة حديدية منصوبة على الجدار الفصل العنصري قرب البلدة، عدداً من المزارعين وطلبوا منهم إظهار تصاريح العبور لدوابهم.

المزارع كمال رداد، طلب منه الجنود أن يعيد الحمار، فأجابهم: ماذا أفعل إذا لم يدخل الحمار؟ جئت به للحراثة وأحتاج دابة تقلني في الذهاب والعودة، متسائلا بسخرية: تصريح للجحش؟!!!

حمار المزارع أحمد شقير (63 عاماً) أيضاً اضطر للوقوف جانبا بانتظار السماح له بالعبور أو ارجاعه من حيث أتى.

شقير، قال: أعمل مزارعا منذ 40 عاما تقريبا، وأتذكر جيداً شكل الأرض قبل المصادرة والمنع والجدار، كانت دائما تعطي وتنتج، لكنها اليوم أشبه بالأرض الخراب، يسمح لنا الاحتلال بالدخول إليها مرة في الأسبوع، ولعدة ساعات.وأضاف: قبل الجدار كنا ندخل إليها يوميا ونعمل بها طيلة النهار، الآن الأرض ملأى بالعشب والشوك وهو ما انعكس على انتاجها وبخاصة الزيتون.

الحاجة حمدة أبو نبعة قالت: يتلاعب الجنود بنا، فمرة يسمحون لدوابنا بالمرور وأخرى يوقفونها ويطلبون منا المرور دونها، يريدون أن نترك أرضنا ليقوموا بالاستيلاء عليها، وبناء مستوطناتهم بكل أريحية.

تعود الذاكرة للحاجة حمدة إلى طفولتها وشبابها قبل شروع الاحتلال بناء الجدار عام 2003، فتقول: "قَبِل، كانت العصافير تلعب لعب في أرضنا، عصافير بكل الأشكال والألوان، كانت الأرض فُرجة بتبسط".

وتضيف: الزيتون يَبِس، وتدنت انتاجيته لأكثر من 80% لقلة العناية الناتجة عن منعنا من الوصول، هناك أراضٍ لم تعد صالحة لشيء بعد تراكم سنوات عديدة عليها دون تعشيب وتنظيف وحراثة. قبل الجدار، كنت أعمل أنا وزوجي بالأرض، فنقوم ببناء سلاسل حجرية وتعشيب وتقليم ورش، اليوم تبدلت ملامحها وملأها الاحتلال علامات وإشارات وقضبان حديدية.

وتوضح: منذ ستة أشهر وهم يمنعونني من دخول أرضي بحجة انتهاء تصريحي ويرفضون إعطائي تصريح، رغم أنني لست بحاجة إليه، فعمري يقترب من الـ90، لا أستطيع العيش دون تلك الأرض، سأموت وأنا أعمل بها وأحاول الوصول إليها، ما بتركها ولا بنكرها." تقول حمدة.

الاحتلال طوّق البلدة من ثلاث جهات بالاستيطان والجدار والبؤر العسكرية والطرق الالتفافية. في تموز 2018، صادقت الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال على مخطط مجلس المستوطنات بالضفة، والقاضي بإقامة مقبرة جديدة للمستوطنين على أخصب أراضي البلدة، وتبتلع ما بين 140- 177 دونما منها.

وسبق أن استولى الاحتلال على عشرات الدونمات لإقامة حاجز عسكري، وتم إصدار قرار عسكري لإقامة نقطة عسكرية على تلة مرتفعة تحت حجج أمنية، وفي العام 1967 استولت شركة المياه التابعة للاحتلال على بئر مياه بعمق 285 مترا جنوب الزاوية، وعملت على استغلاله وحرمان أصحابه منه.

وبحسب مركز ابحاث الأراضي، تعتبر الزاوية من البلدات الفلسطينية التي شهدت وتشهد حملة منظمة من قبل الاحتلال، حيث فقدت لصالح الاستيطان والجدار (1747) دونما، تم الاستيلاء على 573 دونما، لصالح  مستعمرة "الكانا" عام 1977، وعلى 520 دونماً لصالح الطريق الالتفافي رقم (5).

وفي عام 2003 أقام الاحتلال جدارا عنصريا على أراضي القرية، ما أدى إلى تدمير (597) دونما تحت مساره، هذا بالإضافة إلى انه عزل (4228) دونما، من المساحة الإجمالية للبلدة والتي تبلغ 12 ألف دونم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير