اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

عندما بكى زید الرفاعي

عندما بكى زید الرفاعي
الأنباط -

قبل عشرین عاما إلا بضعة أیام، كان المغفور لھ الملك الحسین یرقد على سریر المرض في أحد مستشفیات» مایو كلینك» الشھیرة في الولایات المتحدة، كان الأطباء یحاولون جھدھم تأمین القدر الكافي من الراحة لما یعانیھ الحسین، حینھا جاء إتصال الى رئیس الفریق الطبي في المستشفى، كان المتصل رئیس وكالة المخابرات المركزیة،وطلب من الطبیب تقریراً عن حالة الملك، فأخبره الطبیب أن لا بوادر للشفاء والوقت لا یسعفھ، حینھا طلب الضابط الكبیر من إدارة المستشفى أن لا یتوفى الملك في أمریكا،وعلیكم أن تتصرفوا،وھذا نقلاً عن .أحد زملاء قناة فوكس الأمریكیة، بعدھا أعلن الأطباء أنھ لم یتبق سوى أیام للملك والأفضل أن یغادر الى وطنھ في السابع من شباط 1999 مات الحسین، ودخل الأمیرعبدالله الثاني ولیا للعھد الى مجلس الأمة لیقسم الیمین الدستوریة،یرافقھ الأمیر الحسن وأشقاؤه الأمراء وعدد من أفراد الأسرة، وقبیل دخول الملك طلب رئیس مجلس الأمة زید الرفاعي من أعضاء المجلس قراءة الفاتحة على روح الراحل الكبیر الحسین بن طلال ووصفھ » بأغلى الرجال»، ثم اختنق صوت الرفاعي وتحشرج وما كاد ینھي جملتھ ّ حتى أسمع نحیبھ المجلس، فجھش عدد من الرجال بالبكاء، المشھد كان تراجیدا، ولم یفضھ إلا دخول عبدالله الثاني لیقسم الیمین ملكا رابعا على الأردن الذي بناه جیل الرعیل الأصیل من الرجال وسط حلقة النار، لیكون مستقبلا مشرقا للأجیال التي ترعرعت في أحضان وطن .عزیز منیع في ذلك الزمن كان الرجال یبكون، لأن المفقود غال جدا ویعز نظیره، لقد بكوا من قبل على وصفي التل الأسطورة الأردنیة، وعلى ھزاع المجالیھ، لأن موتھم كان غیّلة وھدم لأركان الدولة الأردنیة، ولھذا فإن حب الرجال للرجال ھو بكاء ونحیب وحسرات لا تشترى بالمال بل ّ تفتدى بالأرواح تماما كما ھي الأوطان، التي لا تقاس بالأثمان بل بقیم مقدسة لا یقبل عاقل أن یفرط بھا، بل إن «شرف الوطنیة الرفیع لا .«یسلم من الأذى إلا إذا أریق على جوانبھ الدم كثیرة ھي الأوطان و لكن قلیل ھم القادة العظام، القادة الذین یحمون سیادة بلادھم ویرفعون شأن شعوبھم ویدافعون عن تاریخھا وحضارتھا ومقدساتھا الوطنیة، ولا یتأتئون على المنابر العالمیة لیدافعوا عن قیم العروبة وحضارة الإسلام وعربیة الأدیان السماویة ورفعتھا، ویحافظون على نسیج مجتمعاتھم من كل عرق ودین، یجمعون ولا یفرقون، یتسامحون ولا یحقدون، یتشاركون البناء ولا یغمطون حقوق الآخرین، یحفظون میزان العدل ولا یمیلون لأھواء الأنفس ورغبات الأقرباء، وھذا ھو الأردن واحد من أعتق الأنظمة العربیة ولا زال شعبھ ونظامھ في بوتقة واحدة، یدافعون عن الوطن كل من وجھة نظره، یختلفون على حبھ ولا یختلفون علیھ، ولا زال الأمل با أن یبدل .الأحوال لأحسن حال عشرون عاما مضت، بدأھا الملك عبدالله الثاني سعیا لتحدیث الدولة دون تصفیق ولا تلمیع، ولكن الرجال كانوا قد مضوا الى حتوفھم أو تقاعد شیخوختھم، وقضى السنوات یقلب دفاتر المسؤولین علّھ یجد من یجدد معھ عھد البناء ورسم الطریق، وكلما استبشر بقوم وجدھم ُ یتوكأون علیھ، فإن أصابوا مدحوا وإن أخطأوا تبرأوا، حتى أغرقونا وھرولوا بعیدا، فلم ینفعنا خریجوا مدارس الغرب ولا مدارس العرب، وبقي الله معنا یحمي ھذا الوطن ویرأف بھذا الشعب الذي یبحث عن زعیم یبكي علیھ بكاء الرجال، وبقي الأمل في جلالة الملك لیرسم .خارطة طریق جدیدة لمستقبل شعب جلّھ من الشباب لعشرین عاما قادمة بحفظ الله نھاجر الیھ ولا نھجره، ونبكي فرحا بھ ولا نبكي علی

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير