اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

عندما بكى زید الرفاعي

عندما بكى زید الرفاعي
الأنباط -

قبل عشرین عاما إلا بضعة أیام، كان المغفور لھ الملك الحسین یرقد على سریر المرض في أحد مستشفیات» مایو كلینك» الشھیرة في الولایات المتحدة، كان الأطباء یحاولون جھدھم تأمین القدر الكافي من الراحة لما یعانیھ الحسین، حینھا جاء إتصال الى رئیس الفریق الطبي في المستشفى، كان المتصل رئیس وكالة المخابرات المركزیة،وطلب من الطبیب تقریراً عن حالة الملك، فأخبره الطبیب أن لا بوادر للشفاء والوقت لا یسعفھ، حینھا طلب الضابط الكبیر من إدارة المستشفى أن لا یتوفى الملك في أمریكا،وعلیكم أن تتصرفوا،وھذا نقلاً عن .أحد زملاء قناة فوكس الأمریكیة، بعدھا أعلن الأطباء أنھ لم یتبق سوى أیام للملك والأفضل أن یغادر الى وطنھ في السابع من شباط 1999 مات الحسین، ودخل الأمیرعبدالله الثاني ولیا للعھد الى مجلس الأمة لیقسم الیمین الدستوریة،یرافقھ الأمیر الحسن وأشقاؤه الأمراء وعدد من أفراد الأسرة، وقبیل دخول الملك طلب رئیس مجلس الأمة زید الرفاعي من أعضاء المجلس قراءة الفاتحة على روح الراحل الكبیر الحسین بن طلال ووصفھ » بأغلى الرجال»، ثم اختنق صوت الرفاعي وتحشرج وما كاد ینھي جملتھ ّ حتى أسمع نحیبھ المجلس، فجھش عدد من الرجال بالبكاء، المشھد كان تراجیدا، ولم یفضھ إلا دخول عبدالله الثاني لیقسم الیمین ملكا رابعا على الأردن الذي بناه جیل الرعیل الأصیل من الرجال وسط حلقة النار، لیكون مستقبلا مشرقا للأجیال التي ترعرعت في أحضان وطن .عزیز منیع في ذلك الزمن كان الرجال یبكون، لأن المفقود غال جدا ویعز نظیره، لقد بكوا من قبل على وصفي التل الأسطورة الأردنیة، وعلى ھزاع المجالیھ، لأن موتھم كان غیّلة وھدم لأركان الدولة الأردنیة، ولھذا فإن حب الرجال للرجال ھو بكاء ونحیب وحسرات لا تشترى بالمال بل ّ تفتدى بالأرواح تماما كما ھي الأوطان، التي لا تقاس بالأثمان بل بقیم مقدسة لا یقبل عاقل أن یفرط بھا، بل إن «شرف الوطنیة الرفیع لا .«یسلم من الأذى إلا إذا أریق على جوانبھ الدم كثیرة ھي الأوطان و لكن قلیل ھم القادة العظام، القادة الذین یحمون سیادة بلادھم ویرفعون شأن شعوبھم ویدافعون عن تاریخھا وحضارتھا ومقدساتھا الوطنیة، ولا یتأتئون على المنابر العالمیة لیدافعوا عن قیم العروبة وحضارة الإسلام وعربیة الأدیان السماویة ورفعتھا، ویحافظون على نسیج مجتمعاتھم من كل عرق ودین، یجمعون ولا یفرقون، یتسامحون ولا یحقدون، یتشاركون البناء ولا یغمطون حقوق الآخرین، یحفظون میزان العدل ولا یمیلون لأھواء الأنفس ورغبات الأقرباء، وھذا ھو الأردن واحد من أعتق الأنظمة العربیة ولا زال شعبھ ونظامھ في بوتقة واحدة، یدافعون عن الوطن كل من وجھة نظره، یختلفون على حبھ ولا یختلفون علیھ، ولا زال الأمل با أن یبدل .الأحوال لأحسن حال عشرون عاما مضت، بدأھا الملك عبدالله الثاني سعیا لتحدیث الدولة دون تصفیق ولا تلمیع، ولكن الرجال كانوا قد مضوا الى حتوفھم أو تقاعد شیخوختھم، وقضى السنوات یقلب دفاتر المسؤولین علّھ یجد من یجدد معھ عھد البناء ورسم الطریق، وكلما استبشر بقوم وجدھم ُ یتوكأون علیھ، فإن أصابوا مدحوا وإن أخطأوا تبرأوا، حتى أغرقونا وھرولوا بعیدا، فلم ینفعنا خریجوا مدارس الغرب ولا مدارس العرب، وبقي الله معنا یحمي ھذا الوطن ویرأف بھذا الشعب الذي یبحث عن زعیم یبكي علیھ بكاء الرجال، وبقي الأمل في جلالة الملك لیرسم .خارطة طریق جدیدة لمستقبل شعب جلّھ من الشباب لعشرین عاما قادمة بحفظ الله نھاجر الیھ ولا نھجره، ونبكي فرحا بھ ولا نبكي علی

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير