البث المباشر
العيسوي يلتقي وفدا من تجمع عشائر اليامون مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية

عندما بكى زید الرفاعي

عندما بكى زید الرفاعي
الأنباط -

قبل عشرین عاما إلا بضعة أیام، كان المغفور لھ الملك الحسین یرقد على سریر المرض في أحد مستشفیات» مایو كلینك» الشھیرة في الولایات المتحدة، كان الأطباء یحاولون جھدھم تأمین القدر الكافي من الراحة لما یعانیھ الحسین، حینھا جاء إتصال الى رئیس الفریق الطبي في المستشفى، كان المتصل رئیس وكالة المخابرات المركزیة،وطلب من الطبیب تقریراً عن حالة الملك، فأخبره الطبیب أن لا بوادر للشفاء والوقت لا یسعفھ، حینھا طلب الضابط الكبیر من إدارة المستشفى أن لا یتوفى الملك في أمریكا،وعلیكم أن تتصرفوا،وھذا نقلاً عن .أحد زملاء قناة فوكس الأمریكیة، بعدھا أعلن الأطباء أنھ لم یتبق سوى أیام للملك والأفضل أن یغادر الى وطنھ في السابع من شباط 1999 مات الحسین، ودخل الأمیرعبدالله الثاني ولیا للعھد الى مجلس الأمة لیقسم الیمین الدستوریة،یرافقھ الأمیر الحسن وأشقاؤه الأمراء وعدد من أفراد الأسرة، وقبیل دخول الملك طلب رئیس مجلس الأمة زید الرفاعي من أعضاء المجلس قراءة الفاتحة على روح الراحل الكبیر الحسین بن طلال ووصفھ » بأغلى الرجال»، ثم اختنق صوت الرفاعي وتحشرج وما كاد ینھي جملتھ ّ حتى أسمع نحیبھ المجلس، فجھش عدد من الرجال بالبكاء، المشھد كان تراجیدا، ولم یفضھ إلا دخول عبدالله الثاني لیقسم الیمین ملكا رابعا على الأردن الذي بناه جیل الرعیل الأصیل من الرجال وسط حلقة النار، لیكون مستقبلا مشرقا للأجیال التي ترعرعت في أحضان وطن .عزیز منیع في ذلك الزمن كان الرجال یبكون، لأن المفقود غال جدا ویعز نظیره، لقد بكوا من قبل على وصفي التل الأسطورة الأردنیة، وعلى ھزاع المجالیھ، لأن موتھم كان غیّلة وھدم لأركان الدولة الأردنیة، ولھذا فإن حب الرجال للرجال ھو بكاء ونحیب وحسرات لا تشترى بالمال بل ّ تفتدى بالأرواح تماما كما ھي الأوطان، التي لا تقاس بالأثمان بل بقیم مقدسة لا یقبل عاقل أن یفرط بھا، بل إن «شرف الوطنیة الرفیع لا .«یسلم من الأذى إلا إذا أریق على جوانبھ الدم كثیرة ھي الأوطان و لكن قلیل ھم القادة العظام، القادة الذین یحمون سیادة بلادھم ویرفعون شأن شعوبھم ویدافعون عن تاریخھا وحضارتھا ومقدساتھا الوطنیة، ولا یتأتئون على المنابر العالمیة لیدافعوا عن قیم العروبة وحضارة الإسلام وعربیة الأدیان السماویة ورفعتھا، ویحافظون على نسیج مجتمعاتھم من كل عرق ودین، یجمعون ولا یفرقون، یتسامحون ولا یحقدون، یتشاركون البناء ولا یغمطون حقوق الآخرین، یحفظون میزان العدل ولا یمیلون لأھواء الأنفس ورغبات الأقرباء، وھذا ھو الأردن واحد من أعتق الأنظمة العربیة ولا زال شعبھ ونظامھ في بوتقة واحدة، یدافعون عن الوطن كل من وجھة نظره، یختلفون على حبھ ولا یختلفون علیھ، ولا زال الأمل با أن یبدل .الأحوال لأحسن حال عشرون عاما مضت، بدأھا الملك عبدالله الثاني سعیا لتحدیث الدولة دون تصفیق ولا تلمیع، ولكن الرجال كانوا قد مضوا الى حتوفھم أو تقاعد شیخوختھم، وقضى السنوات یقلب دفاتر المسؤولین علّھ یجد من یجدد معھ عھد البناء ورسم الطریق، وكلما استبشر بقوم وجدھم ُ یتوكأون علیھ، فإن أصابوا مدحوا وإن أخطأوا تبرأوا، حتى أغرقونا وھرولوا بعیدا، فلم ینفعنا خریجوا مدارس الغرب ولا مدارس العرب، وبقي الله معنا یحمي ھذا الوطن ویرأف بھذا الشعب الذي یبحث عن زعیم یبكي علیھ بكاء الرجال، وبقي الأمل في جلالة الملك لیرسم .خارطة طریق جدیدة لمستقبل شعب جلّھ من الشباب لعشرین عاما قادمة بحفظ الله نھاجر الیھ ولا نھجره، ونبكي فرحا بھ ولا نبكي علی

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير