البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

قمة تونس.. ماذا ننتظر؟

قمة تونس ماذا ننتظر
الأنباط -

بلال العبويني

منذ زمن، لم تعد القمم العربية تستهوي الشعوب ولا حتى الحكام الذين يحاول الغالبية منهم التملص من حضور القمة، وإن حضروا فإنه يكون خجولا لا يتعدى الساعات المعدودة حتى يقفلوا عائدين إلى دولهم.

لو استعرضنا مخرجات القمم العربية من بعد قمة بيروت في العام 2002، على الأقل، لوجدنا بياناتها الختامية واحدة، ليس فيها اختلاف إلا في ترتيب البنود لا أكثر ولا أقل.

غير أن الصاعقة كانت بعد اندلاع الأزمة السورية، قبل نحو ثماني سنوات عندما غابت الدولة السورية عن مؤتمرات القمة بعد تجميد عضويتها.

في الواقع، بدا تجميد عضوية سوريا مقصودا من بعض الدول العربية التي كانت نافذة في ذلك الوقت ومسيطرة على قرار الجامعة العربية، بهدف تغيير الواقع القائم في سوريا، وإلا كان بإمكان العرب أن يكونوا في ذلك الوقت وسيطا نزيها، ولو كانوا كذلك لتم دفن الفتنة في سوريا في مهدها ولكانت حالها اليوم، بل وحال العرب جميعا غير ما هي عليه اليوم من أزمات مركبة ومتلاحقة.

على كل، قمة تونس المقررة في آذار المقبل، هي كغيرها من القمم العربية، من حيث التوقعات ومن حيث الاهتمام العربي على الصعيد الشعبي. غير أن الأمل ما زال لدى الكثيرين أن تكون قمة استثنائية تسجل اختراقا نوعيا في مجلس الجامعة العربية وعضوية دولها.

استثنائية تونس يجب أن تكون كونها أول دول الربيع العربي، بل إنها الوحيدة التي شهدت ربيعا في ثورتها التي أنتجت حالة سياسية وديمقراطية راقية عندما كان صوت الأرض التونسية هو الطاغي على كل الأصوات، وعندما كانت المصلحة الوطنية الداخلية لأبناء تونس تتقدم على كل المصالح الخارجية، فيما ما تلا تونس من أزمات عربية لا يرتقي لأن نطلق عليه مصطلح الربيع أو الثورة عندما سمح بعض أبناء دول عربية للخارج أن يعبثوا بأوطانهم خرابا وفسادا وإرهابا.

من هنا، فإن الاختراق الوحيد الذي ممكن أن تسجله قمة تونس يكمن في عودة سوريا إلى مقعدها الطبيعي في الجامعة العربية، ومن أجل ذلك بإمكان الدولة والرئاسة التونسية أن تبدأ منذ اليوم حراكا سياسيا ودبلوماسيا عربيا من أجل تحقيق ذلك.

نعلم أن القرار في عودة سوريا لمقعدها ليس شأنا تونسيا فقط، بل هو شأن جميع أعضاء جامعة الدول العربية، غير أنه من الممكن اليوم أن تبدأ تونس بهذا الجهد، أو أن تعمل ليكون على أجندة القمة المقبلة مناقشة مسألة عودة سوريا والتوصية بذلك بحيث تكون حاضرة في القمة التي تليها.

قلنا إن الجامعة العربية لم تعد منذ زمن بعيد تلك المؤسسة التي تسهر على مصالح العرب جميعا أو هي الجهة التي تنسق لحل مشاكل العرب فيما بينهم، وبالتالي فإن المطالبة بعودة سوريا ليس من أجل مساعدة الجامعة لسوريا للعودة إلى ما كانت عليه قبل نحو ثماني سنوات، بل من أجل عودتها إلى جامعة شاركت منذ البدء في تأسيسها، ومن أجل تصويب واقع شاذ ما كان يجب أن يحدث أبدا.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير