البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

"في إربد رواية شتاء "

في إربد رواية شتاء
الأنباط -

ينسجم الحنين مع مطر الشتاء و عطر الأرض وحكايات الزمان ، و إحساس الذكريات ، و يقف على عتبات إربد مبتسما جالبا معه زوبعات الحب ، لتثير عبير الورد ، وتشعل في منازلنا حرارة عشق المكان ، و تطلب من السماء أن تبكي بدموعها فرحة بتراب الأرض ، و أهل الأرض ، و بجمال الأرض.
رواية إربد مع الشتاء ، تعددت فيها الفصول ، وتداخلت فيها أبيات الشعر ، ولحنت بأنغام الفرح ، و كتبت بكلمات من ذهب يقرأها القاريء و هو يشعر بعبق التاريخ ، وهو يحتسي مشروبه الدافيء في ليالي الصقيع ، و كأن ضجيج الحياة يدخل إلى قلبه، حنين، ذكريات، حب، وهيام ، ود ، و غرام.
في زوايا غرفنا البيتية ونحن نستدفيء بمدافيء الحطب ، و النوافذ تنزل عليها امطار الأمل ، وحكايات الطفولة تملأ المكان ، و صباحات يصدح فيها صوت فيروز  تدغدغ القلب بصوتها و ألحان روائعها، و رائحة المكمورة و الكبة التي لا يستغني عنها الإربديون في الشتاء ، تراث جميل و طعام شهي ، و أساس مهم لاستكمال طقوس الشتاء ، و سحلب الليل الساخن الحلو المذاق وكستنا العشاق، نشعر وكأن إربد أم لنا تضمنا لتدفئنا ، نجتمع و عيوننا على التلفاز نراقب الأخبار ، و نحمل هواتفنا النقالة نراقب وسائل التواصل الإجتماعي و نتبادل الرسائل مع الأصدقاء في المحافظات الأخرى للإطمئنان حتى نرى كيف تتفق المحافظات على حب الارض. 
سهول إربد تفيض بماء المطر بلونها الأخضر ، المليء بالخبيزة والحميض والخردلة و الشومر و العلت ، فيخرجن النساء ليقطفن هذه الخيرات ، ليطهينها في أيام الشتاء الماطرة لنرى صورة ذلك الفلاح الذي كان يفلح الأرض ، وتلك المرأة التي كانت تحصد القمح، صور كثيرة جميلة ما زلنا نشعر بها. 
أقف على جبال أم قيس و أنادي طبريا بأعلى الصوت و بمشاعر شجية أغني لها ، وأروي لها قصة الضفتين ، و أذكرها بشهداء اربد حينما جاهدوا على أرضها و أرض أمها. 
و أدور في شوارع إربد، تسابقني قطرات المطر التي على الأرض، و تغمرني بحبها ، وأنا أردد أبياتا من الشعر :
في حُبِّ "إربـــدَ" طابَ الشعرُ والغزلُ
ولأرضِ "إربـــدَ" صارَ القلبُ يرتحلُ

قوّلوا "لإربـــدَ" أنَّ العُمرَ أجَمَلهُ
عشناهُ فيها فطـابَ العيشُ والأملُ

وصلت لبيت عرار ، حدثت جدرانه و كأن عرار يحدثني عن إربد ، يرافقني في كل زاوية من زوايا بيته ، فعندما انتهيت خرجت من البيت و كأنني عشت مع صاحبه في زمنه ، فوجدت أن هناك عمالقة كنا معهم أم لم نكن يبقون محفورين في القلوب و الذاكرة.
اربد رواية شتاء و حكايا الزمان والمكان، تحدثنا عن ماض وحاضر ومستقبل محمل بااللقاءات و الذكريات ، و الحياة ، نجومها تبتسم و شمسها تتوهج، وهواءها نسيم عليل، وترابها تبر، و مطرها رواية.
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير