البث المباشر
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى

شلاليط غير متساوية

شلاليط غير متساوية
الأنباط -


بعد أن أكلنا أكثر من «تبشيمة» كروية، عدنا نقول بأن الفوطبل مدوّر..... فالمقصود طبعا بأن الفرص متساوية ،وهناك إمكانية دائما بأن يفوز هذا الفريق أو ذاك ، لأن الكرة كروية (عبقرية فذّة) وهي متساوية المقاييس ومحايدة تجاه الفريقين ، ولا تكيل بمكيالين، مثل الأمريكان.
الإجابة مخاتلة ومراوغة، لا بل هي كاذبة، إذ صحيح أن الكرة مستديرة ، وهذه معلومة يعرفها حتى المهابيل، لكن ذلك لا يدل اطلاقا على أن الفرص داخل الملعب متساوية ، فهذا افتئات على الحقيقة والواقع والممارسة العملية الحيّة،فلا وجود للفرص المتساوية بين الفرق غير المتساوية، الا في قاموس الحمقى.
تخيلوا مثلا ، أن الكرة المستديرة سوف تؤدي الى أن يغلب المنتخب الأردني المنتخب البرازيلي ، دون أي اعتبار للتجربة الطويلة ولا التفرغ ولا الانتخاب الطبيعي من عشرات الملايين من  البشر في الحالة البرازيلية ،و أردنيين لا يفرقون بين الكرة ورأس الجميد!!
هذا ينطبق تماما على الفرق غير المتساوية  في كل دول العالم ، وعلى الفرق ضعيفة المستوى اذا لعبت مع ريال مدريد او برشلونة أو غيرها ،والفوز مستحيل ، واستدارة الكرة لا تكفي للفوز، إذ إن الفريق الأقوى والأكثر لياقة وتجربة واحترافية هو الذي يستطيع أن يحول الكرة المستديرة الى مطية لأقدام لاعبيه ورؤوسهم يرسلها الى داخل منطقة الخصم ، وأنتم أدرى بالباقي.
لو بقيت الحال على كرة القدم أو غيرها من الألعاب الرياضية، لما زعلنا، وما ناقشنا الموضوع في الأصل على طريقة (يصطفلوا). الموضوع سيكون مجرد ترفيه ولعب اولاد ولن يخسر من هذه الإدعاءات سوى أولئك الذين يراهنون على الفرق والألعاب .
لكنهم يطبقون نظرية الكرة المستديرة على الحياة ومجرياتها، لكاننا نعيش في عالم من المساواة والعدالة والفرص المتساوية تماما ناهيك عن الحكّام من حملة الكرتات الصفراء والحمراء والصافرات الحاسمة القاصمة،  الذين لا يحابون أحدا يساعدهم عدد من مراقبي الخطوط ورافعي الرايات ناهيك عن الكاميرات والكمبيوترات وخلافه.
صحيح أن الكرة الإرضية مستديرة ، أو شبه مستديرة بالأحرى، لكن العدالة غير موجودة اطلاقا حتى بين الفرق المتساوية ، لمجرد أن الشروط الموضوعية غير متساوية . فماذا سيفعل عبقري فيزيائي  - مثلا- في العالم العربي أكثر من أن يشتغل معلما في مدرسة نائية أو على الأكثر استاذا جامعيا يحال على التقاعد سريعا؟؟؟ وهل تتساوى فرصه مع أي فيزيائي اقل عبقرية يعيش في أمريكا أو اوروبا أو اي دولة تحترم انسانية الانسان في العالم.

وما فرصة طفل عبقري في قرية عربية نائية – في السودان مثلا- في أن يكون أكثر من حارس عمارة أو عسكري، واين هي الكرة المستديرة بالنسبة الى فرص طفل ابيض يعيش في نيويورك، لا بل اين هي الكرة المستديرة من فرص البيض والسود في أمريكا ذاتها...صحيح أن اوباما اسود وغونداليزا رايس سمراء ، لكن ما هي نسبة البيض الى السود الذين يحصلون على الفرص الكبرى والوظائف الأكبر؟؟.
للأسف، فإن العالم ليس مكانا مناسبا للعيش إلا للأكبر والأقوى والأقل ضميرا. الذي يحكم العالم ليس الكرة المستديرة بل نظرية البقاء للأصلح الداروينية التي يتم تطبيقها اجتماعيا (الداروينية الاجتماعية)، أما الضعفاء فليس لهم الا الكفاح من أجل تحسين شروط العبودية .
وتلولحي يا دالية

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير