البث المباشر
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى

وزراء بین الفقراء!

وزراء بین الفقراء
الأنباط -

الاحتجاجات المتواصلة في الدوار الرابع بعمان وغیرھا من مدن المملكة ضد السیاسات الحكومیة وتحدیدا الاقتصادیة منھا وبكل اسف نحو زوایا معتمة او حواف خطرة بسبب زیادة منسوب الاتھام والاتھامیة في الخطاب المتبادل بین « معسكر الموالاة « ومعسكر المعارضة ، ودخل ھذا الخطاب في الفترة الاخیرة مرحلة « خطاب الكراھیة « التحریضي الذي كان سببا مباشرا في مجتمعات عدیدة بانتاج الفتن والصراع الطائفي او الطبقي ، ولمست خلال متابعتي لنوعیة السجال الاتھامي المتبادل وتحدیدا على وسائل التواصل الاجتماعي درجة عالیة من السطحیة والسذاجة في الدفاع عن الوطن في معسكر الموالاة وفي المقابل تزمتا وعصبیة وتعصبا وعدمیة في معسكر المعارضة وعملیا وصلنا الى ما یسمى بالمعادلة الصفریة والقائمة على قاعدة ( اما ان تكون معي والا فانت ضدي )... والسؤال ماذا یعنى ھذا الامر ؟؟ في الجواب یمكن القول وبكل اسف اننا وصلنا الى مرحلة « الغلیان الاجتماعي « ، ودخلنا ازمة وطنیة حقیقیة بعد ان بات وضعك الطبقي او الاجتماعي ھو الذي یعطى « اخوك « في الوطن الحق باطلاق الحكم علیك ، ویعطیھ الحق بتصنیفك فان كنت « مرتاحا « وھو التعبیر الدارج الذي بات یطلق على من ھم غیر محتاجین مالیا ومادیا ستكون حتما ووفقا المعادلة الصفریة التى اشرت الیھا في التضاد مع الطرف المقابل الذي یطلق على نفسھ « المساكین والمسخمین « اى اصحاب الحاجة وتكون في ذات الوقت في نظر ھؤلاء منتفعا من الدولة حتى وان لم تعمل بھا یوما واحدا ولم ترتبط معھا باي نوع من المصالح الخاصة ، وھي مرحلة خطرة بكل تاكید لانھا تلغي الكثیر من الحقائق المجتمعیة والثقافیة والاقتصادیة ، « فالمرتاح مادیا ومالیا لیس بالضرورة « فاسد وحرامي وسارق « ، وفي المقابل لیس بالضرورة ان یكون الفقیر كسولا وغیر منتج وغیر مبدع ، فھذه الحالة من ضبابیة القیم والتقییم خطیرة جدا تنزع الشرعیة المواطنیة بل والانسانیة عن .افراد المجتمع وتحیلھم فاسدین ولصوصا او كسالى وأغبیاء وشحاذین ھل تستطیع الحكومة فعل شيء عاجل یساھم في تخفیف الاحتقان المجتمعي وتصویب المفاھیم وتعزیز قیم الاخوة والمواطنة والتعاضد الاجتماعي ؟؟؟... الجواب نعم بكل تاكید... والسؤال كیف ؟؟ في الجواب یجب التاكید على حقیقة موضوعیة وجوھریة وھي ان ما یمر بھ الوطن ھو ازمة اقتصادیة بنیویة مركبة تحتاج لخطط وبرامج فاعلة وعقول وطنیة مخلصة تعمل على انتشال الاردن من ھذه الازمة ، ولكن قبل كل شيء یجب ان تقوم الحكومة بتلبیة الحاجات الماسة للناس وھذا لا یتم الا بالمسح المیداني الدقیق لبؤر الفقر في عموم المملكة كمرحلة اولى والاستفادة من ھذا المسح في توفیر « بنك معلومات « یجرى تحدیثھ بصورة دوریة عبر فرق متخصصة من وزارة التنمیة الاجتماعیة والمؤسسات المدنیة غیر الربحیة المعنیة بھذا الامر ، وھذا اجراء علاجي مستعجل ، اما الاجراء الذي یجب ان یتبعھ فھو الاحتكاك بالفقراء ومشاكلھم وبصورة دوریة ولیس على غرار زیارات « الفزعة « لبعض الوزراء والمسؤولین ، وھنا اقترح صیاغة مبادرة مشتركة من وزارة التنمیة الاجتماعیة وكل من وزارة الثقافة والشباب تحت مسمى مقترح ( وزراء بین الفقراء ) وھو عنوان قابل للتغییر على ان یكون لھذه المبادرة خطة زمنیة ومكانیة تغطى كل التراب الوطني الاردني وھدفھا الاساسي ھو اعادة التوازن داخل المجتمع ووقف التدھور في حالة الثقة بین ابناء الوطن وذلك من خلال حوارات تركز وتشرح طبیعة الازمة الاقتصادیة وجذورھا وانھا ازمة وطنیة عامة الكل یدفع ثمنھا ولیس الفقراء فقط ، ومن خلال التركیز .على اننا كلنا شركاء في الحل الفقر كافر... والامام علي رضي الله عنھ قال جملتھ الشھیرة ( لو كان الفقر رجلا لقتلھ ) ، وھو قائل قولھ الماثور الاخر ( الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن ) والامام ھذا الھاشمي الطاھر كان ومازال ضمیر الامة العربیة والاسلامیة ، فعلى الدولة ان تسارع بقتل .الفقر قبل فوات الاوان

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير