اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام

الحراك بلا غطاء مضمون

الحراك بلا غطاء مضمون
الأنباط -

لم يُرحب شباب الحراك الاحتجاجي اعلان مشاركة الأحزاب اليسارية والقومية ومساهمتهم بوقفة يوم الخميس 13/12/2018 المسائية، وقد سمعت شخصياً حالات استهتار، بل  وامتعاض من وجود قيادات حزبية وازنة في ساحة كراج مستشفى الأردن الذي شكل مكاناً للتجمع باسم الدوار الرابع. 
شباب الحراك يتطلعون لأن يكونوا هُم عنوان الحراك ومادته وقادته، لأن الأحزاب اليسارية والقومية بدت تقليدية ومساومة في نظرهم كما قال أحدهم، اضافة الى ضعفها أضاف آخر متحمساً، بينما الاحساس بالمسؤولية الوطنية باتجاهين هو الدافع القوي لمشاركة الأحزاب اليسارية والقومية وقيادتها، فهي أولاً لا تستطيع أن تبتعد عن حركة الشارع ونبضه وهي ثانياً تعمل على عقلنة المطالب والشعارات وتسييسها وتنظيمها وصولاً الى تحقيق نتائج ملموسة لصالح الجمهور.
فوضى شباب الحراك، وعدم وجود ما يجمعهم، وغياب قيادات مختبرة مجربة من بينهم، جعل بعضهم من أصحاب الصوت العالي لأن يتقدموا الصفوف ويظهروا على الاعلام باعتبارهم قادة الحراك ومنظميه، ليتبين بعد التدقيق بأحوالهم أنهم غير مؤهلين سياسياً وعديمي الخبرة في ادارة الجمهور بل وغير نقابيين أي أنهم يفتقدون للحد الأدنى من متطلبات العمل الجماهيري والسياسي، بدون الاشارة لملفات سلبية وَصمتْ تاريخ بعضهم، مع الاحتمال أنهم قد  تورطوا فيها بسبب ضيق ذات اليد بدون دوافع جُرمية طبعت سلوكهم. 
تقاليد بلادنا الوطنية، وتحركاتها الاحتجاجية، وعنوان تقدمها، قائمة على التفاهم والشراكة بين النقابات المهنية والأحزاب اليسارية والقومية سواء اتفقنا معها أو اختلفنا، فأكرم الحمصي وفرج الطميزي وعبلة أبو علبة وسعيد ذياب وفؤاد دبور هم عناوين ومعهم سالم الفلاحات وارحيل الغرايبة ومازن ارشيدات وصحبه ذوات، وهم يتميزون أنهم أسرى الانتماء الوطني، والحس بالمسؤولية باتجاه جعل الحراك ايجابياً، وتنظيف الحراك وحمايته من مطبات وجرائم الآثام التي وقع فيها الربيع العربي في سوريا والعراق وليبيا واليمن. 
في كل حركات الشعوب التي انتصرت وحققت نتائج لتقدمها، أو تلك التي أخفقت كانت دلائلها ظواهر عدم تطرفها، وعدم جموحها مع نزوع قيادات تتصرف بدون تدقيق وتعقل، وقد انتصرت بفعل دراسة خطواتها ومطالبها المشروعة، كي تكون تدريجية تراكمية، وفق المعطيات وموازين القوى السائدة.
في الوضع الحسي السائد لدى الحراك الفوضوي، يجد قادة الأحزاب اليسارية والقومية والنقابات المهنية أن رفع سقف المطالب يعمل على احباط المطالب الشعبية مهما بدت مشروعة وضرورية ومهمة، ناهيك عن الشتائم والشخصنة والانفعال التمثيلي، ومن هنا أهمية وقيمة مشاركة النقابات المهنية والأحزاب اليسارية والقومية لأنها تقدم الشرعية السياسية للحراك، والغطاء الوطني لفعل الحراك وعقلنته وادارته كي يكون على خط الصواب الموصل لتحقيق أهداف مرسومة محددة، وبغياب القيادات الحزبية والنقابية  سيكون الحراك مهما بدا متحمساً وحتى مخلصاً مثل الدب الذي يقتل صاحبه، محبطاً لأهدافه حتى ولو كانت نبيلة وصحيحة. 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير