البث المباشر
مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله

الحراك بلا غطاء مضمون

الحراك بلا غطاء مضمون
الأنباط -

لم يُرحب شباب الحراك الاحتجاجي اعلان مشاركة الأحزاب اليسارية والقومية ومساهمتهم بوقفة يوم الخميس 13/12/2018 المسائية، وقد سمعت شخصياً حالات استهتار، بل  وامتعاض من وجود قيادات حزبية وازنة في ساحة كراج مستشفى الأردن الذي شكل مكاناً للتجمع باسم الدوار الرابع. 
شباب الحراك يتطلعون لأن يكونوا هُم عنوان الحراك ومادته وقادته، لأن الأحزاب اليسارية والقومية بدت تقليدية ومساومة في نظرهم كما قال أحدهم، اضافة الى ضعفها أضاف آخر متحمساً، بينما الاحساس بالمسؤولية الوطنية باتجاهين هو الدافع القوي لمشاركة الأحزاب اليسارية والقومية وقيادتها، فهي أولاً لا تستطيع أن تبتعد عن حركة الشارع ونبضه وهي ثانياً تعمل على عقلنة المطالب والشعارات وتسييسها وتنظيمها وصولاً الى تحقيق نتائج ملموسة لصالح الجمهور.
فوضى شباب الحراك، وعدم وجود ما يجمعهم، وغياب قيادات مختبرة مجربة من بينهم، جعل بعضهم من أصحاب الصوت العالي لأن يتقدموا الصفوف ويظهروا على الاعلام باعتبارهم قادة الحراك ومنظميه، ليتبين بعد التدقيق بأحوالهم أنهم غير مؤهلين سياسياً وعديمي الخبرة في ادارة الجمهور بل وغير نقابيين أي أنهم يفتقدون للحد الأدنى من متطلبات العمل الجماهيري والسياسي، بدون الاشارة لملفات سلبية وَصمتْ تاريخ بعضهم، مع الاحتمال أنهم قد  تورطوا فيها بسبب ضيق ذات اليد بدون دوافع جُرمية طبعت سلوكهم. 
تقاليد بلادنا الوطنية، وتحركاتها الاحتجاجية، وعنوان تقدمها، قائمة على التفاهم والشراكة بين النقابات المهنية والأحزاب اليسارية والقومية سواء اتفقنا معها أو اختلفنا، فأكرم الحمصي وفرج الطميزي وعبلة أبو علبة وسعيد ذياب وفؤاد دبور هم عناوين ومعهم سالم الفلاحات وارحيل الغرايبة ومازن ارشيدات وصحبه ذوات، وهم يتميزون أنهم أسرى الانتماء الوطني، والحس بالمسؤولية باتجاه جعل الحراك ايجابياً، وتنظيف الحراك وحمايته من مطبات وجرائم الآثام التي وقع فيها الربيع العربي في سوريا والعراق وليبيا واليمن. 
في كل حركات الشعوب التي انتصرت وحققت نتائج لتقدمها، أو تلك التي أخفقت كانت دلائلها ظواهر عدم تطرفها، وعدم جموحها مع نزوع قيادات تتصرف بدون تدقيق وتعقل، وقد انتصرت بفعل دراسة خطواتها ومطالبها المشروعة، كي تكون تدريجية تراكمية، وفق المعطيات وموازين القوى السائدة.
في الوضع الحسي السائد لدى الحراك الفوضوي، يجد قادة الأحزاب اليسارية والقومية والنقابات المهنية أن رفع سقف المطالب يعمل على احباط المطالب الشعبية مهما بدت مشروعة وضرورية ومهمة، ناهيك عن الشتائم والشخصنة والانفعال التمثيلي، ومن هنا أهمية وقيمة مشاركة النقابات المهنية والأحزاب اليسارية والقومية لأنها تقدم الشرعية السياسية للحراك، والغطاء الوطني لفعل الحراك وعقلنته وادارته كي يكون على خط الصواب الموصل لتحقيق أهداف مرسومة محددة، وبغياب القيادات الحزبية والنقابية  سيكون الحراك مهما بدا متحمساً وحتى مخلصاً مثل الدب الذي يقتل صاحبه، محبطاً لأهدافه حتى ولو كانت نبيلة وصحيحة. 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير