البث المباشر
مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله

أخطأت الحكومة وأصاب الوزير

أخطأت الحكومة وأصاب الوزير
الأنباط -

لا أحد يستطيع المزايدة على وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبد الناصر أبو البصل لأكثر من سبب: 
أولاً: لأنه رجل دين وشريعة ومدرس قولاً وعملاً، شكلاً ومضموناً، فهو صاحب رؤية وقرار ومرجعية محسوبة، يملك القدرة على التمييز ومعرفة الصواب، وهو الأكثر التزاماً وقرباً من المفاهيم والمراجع الإسلامية. 
ثانياً: ما صدر من تعليمات بشأن استعمال الأدوات الكهربائية من سماعات وميكروفونات وأشكال التوصيل لدى المساجد، ليست جديدة من عنده أو مبادرة منه، بل هي تعليمات والتزامات متعاقبة وسابقة تم تعميمها ورصدها من قبل أكثر من زير، ولولا أنها كانت معممة وتعكس التصرف المسؤول على قاعدة مجربة ومعرفة تراكمية، لما أقدم الوزير على إعادة التذكير بها، وتجديد الالتزام بها. 
ثالثاً : لم تكن مبادرة التعميم والتذكير من قبل وزارة الأوقاف، لولا الاحتجاجات والمطالبات من مواطنين وجدوا الإزعاج، ليس من صوت المؤذن فهو مُلزم، بل من نقل الخطب والصلاة على سماعات المسجد الخارجية العلوية التي تسبب المس بسلاسة الصلاة نفسها، ومضامينها كواجب ديني نبيل مقدس، وجاذب للناس، لا أن يكون منفراً حينما تتضارب الأصوات بين المساجد القريبة من بعضها إلى الحد الذي تسبب الإزعاج للمصلين أنفسهم من سماعهم لخطب ونقل الصلاة من مسجد وهم يؤدون واجبات الصلاة أو سماع خطبة الجمعة لدى مسجد آخر، على حساب صلاتهم وخطبة الأمام من مسجدهم الذي يصلون فيه، فيقع التضارب والتداخل بين خطبة إمام مسجدهم مع خطبة إمام المسجد الآخر الذي من المحتمل أن يكون صوته لديهم أعلى من صوت إمامهم، أو مشاغب سمعي عليه بسبب الصوت العالي.
ما قام به وزير الأوقاف من تعميم، يعكس حرصه على مكانة المسجد ورفعة مقاصده، لا أن يكون المسجد عنواناً للمس والأذى السمعي والإزعاج بالصوت العالي غير المبرر باستثناء غفل الإمام بفتح السماعات أو نسيانه لها، بغير الانضباط وعدم الالتزام، أو أنه من المتطرفين المزعجين الذين يتوهمون أنه داعية أكثر التزاماً من غيره من المؤمنين أو من الدعاة أو من أئمة المساجد أو حتى من وزارة الأوقاف نفسها، ويتوهم أنه صاحب القرار وحده في تعميم ما يريد حتى وان كان على حساب الآخرين من المؤمنين التقاة الذين يؤدون واجباتهم بدون ادعاء بالتفوق أو بالإكراه، أو بفرض المواقف على الناس بإجراءات سمعية مُنفرة. 
الوزير عبد الناصر أبو البصل وزير الأوقاف يستحق الاحترام والتقدير لما يتمتع به من حصافة ورزانة وسعة أُفق، ومن سمعة طيبة والتزام مبدئي وثقافة فقهية شرعية واجبة، ولذلك فهو أصاب في تعميمه، بينما أخطأت الحكومة في قرارها، فالرجل أدرى بعمله وأداء وزارته من أي طرف آخر.    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير