البث المباشر
مستشفى الملك المؤسس والبرنامج الأردني لسرطان الثدي ينفذان فعاليات توعوية جيدكو في جرش: دعم المشاريع يتجاوز التمويل إلى تطوير القدرات وتعزيز فرص النمو ڤاليو الأردن تتيح تطور تجربة تسجيل رقمية متكاملة إسهاماً في تعزيز التحول الرقمي بالتعاون مع شركة "توقيعي" حين تصبح الفائدة سياسة دفاع: الأردن يبني هندسة التمويل قبل اختبار الـ15 مليار دولار اقتصاد العلامة في "لا علاقة للحذاء بالأمر" الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان عيد ميلاد سمو الأمير فيصل بن الحسين اليوم تمديد تعليق العمليات بمطار الرياض 24 ساعة إضافية الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني الفيصلي يحلق حيث تجرؤ النسور ويتربع على عرش المحترفين ! من نوبل إلى عمّان: حين ينتصر القانون الدولي للإنسانية والعدالة وزير المياه يبحث مع صندوق المناخ الأخضر مشروع (الناقل الوطني) ومشاريع الجاهزية مستشفى الكندي الراعي الطبي لبطولة Spartan Muay Thai Championship ‏الخارجية الماليزية: زيارة دولة لجلالة الملك إلى ماليزيا لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة" وزير الثقافة: السردية الأردنية مشروع مستمر، يقوم على التوثيق العلمي ويستحضر الإرث الحضاري والثقافي للأردن عوض و"مطعم الأشرار" (5)

إدفع و"تمرمط"!

إدفع وتمرمط
الأنباط -

يسعى مواطنون كثر وأنا منهم لاستغلال العرض الحكومي بإعفاء المكلفين بدفع ضريبة المسقفات قبل نهاية العام مقابل إعفاء من الغرامات المترتبة جراء التأخر في الدفع.لكن تعقيدات الإجراءات البيروقراطية وعدم التوافق بين العمل اليدوي والإلكتروني تجعلان ساعات المراجعة كئيبة ومنفرة.
في إحدى المديريات المالية التي تقدم خدمة التحصيل الإلكتروني، يعمل نحو أربعين موظفا، عشرة منهم فقط كانوا منهمكين في العمل فعلا مع أننا نقترب من نهاية العام.
ليس هذا شأننا حتى وإن كان أحدهم يغط بنوم عميق طيلة الفترة التي قضيتها هناك. الأهم أن عليك قبل الدفع أن تستفسر من أحد الموظفين عن قيمة المبالغ المطلوبة منك، وقبل ذلك أن تحضر معك رقم الحوض والقطعة وغيرها من المتعلقات التي يندر أن يحملها شخص في جيبه. الموظف يفترض بجميع المراجعين وجلهم كبار في السن بأنهم يجيدون العمل على الإنترنت.
نظام الاستفسار الإلكتروني بطيء جدا، وعليك أن تنتظر لحين الحصول على رقم إلكتروني، ثم تتوجه لشباك الدفع الإلكتروني "فواتيركم". في الواقع النظام إلكتروني بالاسم فقط، فهو لا يقبل الدفع بالفيزا ولا بالشيكات البنكية، فقط نقدا في وقت لم يعد يحمل فيه معظم الناس أوراقا نقدية في جيوبهم. وإذا صدف أن أخطأ الموظف بإدخال رقمك الإلكتروني، تكون قد سددت الضرائب عن مواطن آخر. وقد أكد لي أحد الموظفين تسجيل مثل هذه الأخطاء بشكل متكرر. وكل هذه "المرمطة" مدفوعة الثمن طبعا، إذ يدفع كل مراجع مبلغ ربع دينار زيادة على قيمة المبلغ لحساب فواتيركم.
في نهاية العمل تحصل على "فيشة" لا يظهر فيها اسمك أو قيمة المبلغ المدفوع، وكان هذا الأمر يثير غضب الكثيرين ممن حضروا لتسديد رسوم وضرائب عن ذويهم أو أقاربهم، عادة ما يطلبون سندا ورقيا يثبت تسديد التزاماتهم لغايات رسمية كثيرة.
مواطن وصل شباك الدفع وهو يلهث على أمل تسديد الدفعة الأولى من المبلغ المطلوب، وتقسيط الباقي على دفعات بشيكات بنكية. اعتذر منه الموظف لعدم تقديم هذه الخدمة، طالبا منه مراجعة مكاتب أمانة عمان باعتبارها الجهة الوحيدة المختصة في التقسيط وقبول الشيكات في حال زاد المبلغ عن خمسة آلاف دينار.
استغربت حقا هذا الأمر فمن المفترض أن تسهل الخزينة الإجراءات على أصحاب المبالغ الكبيرة لحاجتها الماسة للإيرادات، لا أن تنغص عيشتهم بالتنقل من منطقة لأخرى.
دفع الضرائب واجب على كل مواطن مقتدر ومكلف حسب القانون، ولا نمن فيها على خزينة الدولة، لكن ما المانع أن تكون العملية ميسرة على المواطنين، بحيث يشعر المكلف بالتقدير على التزامه بالواجب؟
كبار السن ينبغي أخذ ظروفهم بعين الاعتبار، فمن الصعب جرجرتهم فقط لأنهم لا يجيدون استخدام الإنترنت، ولا يعلمون كيف يعمل تطبيق "فواتيركم". والمشكلة الأدهى أن استخدام التطبيق وإجراء عملية الدفع بمساعدته تتطلب وقتا أطول من الدفع اليدوي، بسبب الخدمة البطيئة للأنظمة الإلكترونية المتوفرة في الدوائر الرسمية. وفي بعض دوائر الخدمة يرتب استخدام الدفع الإلكتروني نفقات إضافية على المراجعين مثل بدل إدخال الصور عبر "السكانر" من طرف موظف متفرغ لهذه الغاية، وآخر لقطع "فيشة" الدور.
الدوائر الحكومية شيء عجيب،فوسط هذا التعلق بالأتمتة، مايزال الموظف يعمل بعقلية الدولة العثمانية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير