البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

هل تكسب الحكومة الجولة؟

هل تكسب الحكومة الجولة
الأنباط -

كانت اللجنة القانونية بمجلس النواب على وشك فتح تعديلات قانون الجرائم الإلكترونية للنقاش،  قبل أن تعلن الحكومة أمس عن نيتها سحب التعديلات التي تحولت في الآونة الأخيرة لأزمة تضغط على أعصاب ومفاصل الحكومة أينما ولت وجهها.
سبق إعلان الحكومة  بقليل بيان صحفي لرئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يطلب فيه من الحكومة سحب القانون المعدل في خطوة توحي ببرمجة القرار مسبقا، وإعطاء أفضلية لمجلس النواب.
لكن في أوساط النواب هناك خلاف واضح حول التعديلات من البداية،  فبينما يؤيد اتجاه نيابي قرار السحب، يدعم أقطاب بارزون في المجلس تبني التعديلات. ولايقف الأمر عند النواب فحسب، ففي أوساط الأعيان تحظى التعديلات بدعم رموز المجلس،  وحتى أول من أمس كان رئيس المجلس فيصل الفايز يصر على الحاجة لإقرار تعديلات لمكافحة التجاوزات على مواقع التواصل الاجتماعي ووضع حد للانتهاكات الشخصية واغتيال السمعة.
عين الحكومة لم تكن على النواب، بل على الشارع ومؤسسات المجتمع المدني تحديدا التي قادت حملة إلكترونية مكثفة ضد القانون. وفي احتجاجات "الرابع" تعالت أصوات تطالب بسحب القانون كأحد المطالب الرئيسية للحراك.
التعديلات على القانون أحيلت لمجلس النواب من طرف حكومة الدكتور هاني الملقي، وعندما ارتفعت الأصوات ضدها في عهد حكومة الرزاز، تجنب الفريق الوزاري الدفاع عنها، مكتفيا بدعوة الجميع للحوار مع النواب، مع الإقرار بالحاجة لإجراء تعديلات جوهرية على تعريف خطاب الكراهية. لكن الحكومة وعلى لسان رئيسها أكدت في أكثر من مناسبة رفضها لمقترح سحب القانون، غير أن التطورات اللاحقة وتصاعد حدة الانتقادات وتفاعلها ميدانيا، فرض على الحكومة التفكير بحزمة من الأفكار لتخفيف الاحتقان واحتواء الاحتجاجات، خوفا من تصاعدها على غرار ما حصل مع حكومة الملقي.
لكن إلى أي مدى ستساهم الخطوة الحكومية بسحب "الجرائم الإلكترونية" في تهدئة الشارع المحتقن؟
بالنسبة لنشطاء السوشل ميديا ومنظمات المجتمع المدني،  سيعد الأمر انتصارا لحملتها المناهضة للتعديلات، وهي بالفعل كذلك، وستحرص هذه المجموعات على استثمار زخم الانتصار لتسجيل المزيد من النقاط،  لدرجة قد يصعب معها طرح القانون للتعديل من جديد،  مثلما وعدت الحكومة في بيانها.
أما فيما يتعلق بالتيار العام من المحتجين على سياسات الحكومة، فقد لا يغير القرار شيئا في قناعتهم ومواقفهم، المنطلقة أصلا من اعتبارات اقتصادية واجتماعية ترى في خط الإصلاح الاقتصادي استمرارا لنهج سابق يزيد من معاناة الطبقة الوسطى والفئات الفقيرة.
على مستوى مؤسسات صناعة القرار والقوى التي تدور في فلكها، ستعمق الخطوة الحكومية من حالة الانقسام حول الموقف من حكومة الرزاز، وتزيد من درجة معارضة توجهاتها داخل "السستم". وحتى في أوساط المؤيدين للحكومة هناك من يعتقد بأن الخطوة فقدت أثرها لأنها جاءت متأخرة،  وبعد مرحلة من التجاذبات الشديدة في أوساط القرار الرسمي، كانت الحكومة خلالها تحاول جاهدة إرضاء كل الأطراف خلافا لقناعتها أحيانا.
بالمحصلة، الحكومة سحبت التعديلات المقلقة، على أمل أن تعيد الحياة لتحالف الداعمين لها في الميدان. لنتابع النتائج في قادم الأيام.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير