البث المباشر
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى

ترسيخ ضريبة المبيعات

ترسيخ ضريبة المبيعات
الأنباط -

تحوز الايرادات من ضريبة المبيعات على نسبة 68.4 % من حجم الايرادات الضريبية المتوقعة في مشروع موازنة السنة المالية 2019، مقابل 22.5 % لضريبة الدخل مع الأخذ بالاعتبار الأثر المالي الذي سيحدثه قانون ضريبة الدخل الجديد مع بداية العام المقبل 2019، وهذا هو «التشوه» الضريبي بعينه يظهر جليا ضمن أرقام الموازنات الحكومية.
الايرادات الضريبية من المبيعات يتوقع أن تصل الى (3610) مليون دينار مقابل (1188) مليون دينار عوائد ضريبة الدخل، ما يدلل بشكل واضح على أن حركة السوق ستظل العام المقبل محدودة، بسبب استمرار ضريبة المبيعات على السلع وضعف القوى الشرائية، ما يمكن أن ينعكس على حجم الايرادات المتوقع من ضريبة الدخل، كون المواطن سيقصر مشترياته على حاجاته الرئيسية، وبالتالي فان كثيرا من الشركات والمؤسسات والصناعات لن تحقق أرباحا تمكنها من رفد الخزينة بأرقام جيدة من ضريبة الدخل.
 ان الوضع الصحي للموازنة برأيي، يتمثل في أن تكون نسب الايرادات المتوقعة لموازنة العام 2019 من ضريبة الدخل والمبيعات معكوسة، بمعنى أن تكون النسبة الأكبر من الايرادات لضريبة الدخل وليس المبيعات، واعتقد ان الرقم الاجمالي للإيرادات الضريبية كان يمكن ان لا يتأثر، لو قامت الحكومة بإلغاء نوعي لضريبة المبيعات، واحدثت انفراجة في الأسواق تصب في النهاية في صندوق ضريبة الدخل.
الأمر الأهم، ان موازنة العام 2019 تتحدث عن نسبة نمو في الايرادات الضريبية تصل الى (15.95 %)، وهذه النسبة كبيرة اذا ما قورنت بمؤشر تحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن، فالمواطن خلال العام الحالي أو الأعوام الاخيرة بشكل أدق، لم يشهد تحسنا في وضعه المعيشي بل تراجعا واضحا للعيان، فمن سيتحمل نسبة هذه الزيادة الضريبية، كما ان كل القطاعات الصناعية والتجارية تشكو من تراجع مبيعاتها وارباحها بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن، فكيف ستستطيع تحمل هذه النسبة من الزيادة؟.
لم نشهد منذ سنوات كثيرة موازنة تقوم على أساس تنموي يراعي تطوير المستوى المعيشي للمواطن وتحسين ايرادات الدولة، وانما تحرص الحكومات منذ زمن على اعداد موازنات «آمنة» قوامها الرئيس الايرادات المحلية وتحديدا الايرادات الضريبية.
كان من المأمول أن تعكس الحكومة سياستها وبرامجها على أرقام الموازنة، خاصة وأن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز اعترف بأن المنظومة الضريبية غير عادلة وتحديدا ضريبة المبيعات، لكننا لم نجد في موازنة العام المقبل أي حديث عن الغاء تدريجي لضريبة المبيعات، بل على العكس من ذلك فقد تم ترسيخها بشكل رقمي واضح لا لبس فيه.
اذا ما رضخنا للأمر الواقع، والظروف الاقتصادية الصعبة، ومحاولة الخروج منها، في موازنة العام المقبل، باعتبارها ضرورة وطنية في ظل الظروف بالمنطقة والعالم، متكئين على صبر المواطن وتحمله، فإن تغيير هذه الأرقام في الموازنات يجب ان يكون ضمن خطة حكومية واضحة العام المقبل لإصلاح «التشوه» الضريبي فيها، بحيث تعمل الحكومة الحالية واعتبارا من بداية العام 2020 على الغاء ضريبة المبيعات عن شريحة واسعة من السلع الخدمات، لأن استمرار الأمر بهذه الطريقة لن يفيد الحكومة ولا المواطن ولا التجار ولا الصناعيين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير