اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

ترسيخ ضريبة المبيعات

ترسيخ ضريبة المبيعات
الأنباط -

تحوز الايرادات من ضريبة المبيعات على نسبة 68.4 % من حجم الايرادات الضريبية المتوقعة في مشروع موازنة السنة المالية 2019، مقابل 22.5 % لضريبة الدخل مع الأخذ بالاعتبار الأثر المالي الذي سيحدثه قانون ضريبة الدخل الجديد مع بداية العام المقبل 2019، وهذا هو «التشوه» الضريبي بعينه يظهر جليا ضمن أرقام الموازنات الحكومية.
الايرادات الضريبية من المبيعات يتوقع أن تصل الى (3610) مليون دينار مقابل (1188) مليون دينار عوائد ضريبة الدخل، ما يدلل بشكل واضح على أن حركة السوق ستظل العام المقبل محدودة، بسبب استمرار ضريبة المبيعات على السلع وضعف القوى الشرائية، ما يمكن أن ينعكس على حجم الايرادات المتوقع من ضريبة الدخل، كون المواطن سيقصر مشترياته على حاجاته الرئيسية، وبالتالي فان كثيرا من الشركات والمؤسسات والصناعات لن تحقق أرباحا تمكنها من رفد الخزينة بأرقام جيدة من ضريبة الدخل.
 ان الوضع الصحي للموازنة برأيي، يتمثل في أن تكون نسب الايرادات المتوقعة لموازنة العام 2019 من ضريبة الدخل والمبيعات معكوسة، بمعنى أن تكون النسبة الأكبر من الايرادات لضريبة الدخل وليس المبيعات، واعتقد ان الرقم الاجمالي للإيرادات الضريبية كان يمكن ان لا يتأثر، لو قامت الحكومة بإلغاء نوعي لضريبة المبيعات، واحدثت انفراجة في الأسواق تصب في النهاية في صندوق ضريبة الدخل.
الأمر الأهم، ان موازنة العام 2019 تتحدث عن نسبة نمو في الايرادات الضريبية تصل الى (15.95 %)، وهذه النسبة كبيرة اذا ما قورنت بمؤشر تحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن، فالمواطن خلال العام الحالي أو الأعوام الاخيرة بشكل أدق، لم يشهد تحسنا في وضعه المعيشي بل تراجعا واضحا للعيان، فمن سيتحمل نسبة هذه الزيادة الضريبية، كما ان كل القطاعات الصناعية والتجارية تشكو من تراجع مبيعاتها وارباحها بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن، فكيف ستستطيع تحمل هذه النسبة من الزيادة؟.
لم نشهد منذ سنوات كثيرة موازنة تقوم على أساس تنموي يراعي تطوير المستوى المعيشي للمواطن وتحسين ايرادات الدولة، وانما تحرص الحكومات منذ زمن على اعداد موازنات «آمنة» قوامها الرئيس الايرادات المحلية وتحديدا الايرادات الضريبية.
كان من المأمول أن تعكس الحكومة سياستها وبرامجها على أرقام الموازنة، خاصة وأن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز اعترف بأن المنظومة الضريبية غير عادلة وتحديدا ضريبة المبيعات، لكننا لم نجد في موازنة العام المقبل أي حديث عن الغاء تدريجي لضريبة المبيعات، بل على العكس من ذلك فقد تم ترسيخها بشكل رقمي واضح لا لبس فيه.
اذا ما رضخنا للأمر الواقع، والظروف الاقتصادية الصعبة، ومحاولة الخروج منها، في موازنة العام المقبل، باعتبارها ضرورة وطنية في ظل الظروف بالمنطقة والعالم، متكئين على صبر المواطن وتحمله، فإن تغيير هذه الأرقام في الموازنات يجب ان يكون ضمن خطة حكومية واضحة العام المقبل لإصلاح «التشوه» الضريبي فيها، بحيث تعمل الحكومة الحالية واعتبارا من بداية العام 2020 على الغاء ضريبة المبيعات عن شريحة واسعة من السلع الخدمات، لأن استمرار الأمر بهذه الطريقة لن يفيد الحكومة ولا المواطن ولا التجار ولا الصناعيين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير