اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

نريد "نسخة مطابقة" للملك

نريد نسخة مطابقة للملك
الأنباط -

لست أول من يسأل السؤال التالي، وبالتأكيد لن أكون الأخير: لماذا يتميز الأردن في سياستنا الخارجية، ويتمتع بحضور دولي مؤثر خصوصا في الملفات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، فيما تترنح سياستنا الداخلية؟.
ورغم تعقيدات هذه المعادلة، إلا أن شرح حيثياتها لا يحتاج إلى جهد كبير من أجل دفع المسؤولين لفهم واستيعاب "لوغاريتمياتها"، فالمسألة تتطلب إرادة في التنفيذ لكافة الخطط والرؤى المتعلقة بالإصلاح في المملكة.
الإنجاز الأردني على الصعيد الخارجي يتواصل باستمرار، ويستدل على ذلك من خلال مواقف عديدة، آخرها الحديث الياباني لجلالة الملك أول من أمس عن أهمية دور الأردن كمحور لاستقرار الشرق الأوسط، ولكونه أيضا شريكا استراتيجيا مهما لا غنى عنه، وهذا صوت لا يعكس موقفا دبلوماسيا من رئيس وزراء دولة لا مصلحة لها في مجاملتنا، فهي تمتلك كمعظم الدول قناعة تراكمية عن المملكة رسختها الدبلوماسية الأردنية على مدار سنوات طويلة من العمل في حقول مليئة بالألغام جراء القضايا المصيرية التي تتبناها الدولة وتقاتل من أجل عدالتها.
الملك يتولى ويقود بنفسه ملف السياسة الخارجية، ولقيادته لهذا الملف انعكاسات داخلية إيجابية غاية في الحساسية، ولو سارت رؤية الأردن الاستراتيجية تجاه ملفات حاسمة عربيا ودوليا بخلاف قناعات جلالته لكانت الآثار السلبية ظاهرة للعيان على الصعيد المحلي، وعلى رأس هذه الملفات الموضوعان الفلسطيني والسوري.
الملك، ولحسن الحظ، هو من يمتلك زمام القيادة في هذا الشأن، لذا يتحقق النجاح في توفير فرص جذب الاستثمار، والحصول على المساعدات والمنح للمملكة، وقد شاهدنا ذلك جليا في زيارته لليابان التي أثمرت عن قرض ميسر بـ 300 مليون دولار.
وبموازاة التميز الأردني الخارجي، نجد أنفسنا عالقين في مطبات داخلية كثيرة تؤرق مضجعنا، فالإصلاح الحقيقي في كافة جوانبه ما يزال يراوح زاويته التي "يتقوقع" بها دون حراك، حتى أن الخطط النهضوية التي يتغنى بها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، ومن قبله رؤساء الحكومات السابقون ما هي إلا توجيهات ملكية تؤكد على دولة القانون والإنتاج والتنمية، وتحريك عجلة الاقتصاد، وتدعو لحلول من خارج الصندوق تنقذ البلد من خطوات رفع الأسعار المتوالية، وزيادة الضرائب، لأن الدولة مع هذه الحلول ستكون قد امتلكت مدخلات تخلصها من براثن حالة التراجع التي نعيشها.
وفي الشأن السياسي الداخلي يطرح الملك أفكارا وحلولا إصلاحية مبتكرة، فهو من يتحدث عن الإصلاح السياسي الشامل بتفاصيله، وذلك يتأتى بشكل واضح في أحاديثه بمختلف المناسبات، وعلى رأسها خطاب العرش، وكتب التكليف السامي، والأوراق النقاشية.
بيد أن الاختبار في هذا الإطار يكمن في القدرة على ترجمة هذه التوجيهات على أرض الواقع، من خلال مسؤولين قادرين على السير بها إلى الأمام، دون تردد، أو خوف، أو اعتبارات أخرى.
الملك هو المرجع الأول والأخير لكل المجتمع بكافة مكوناته، لكن ليس مطلوبا منه أن يقود ويتولى بنفسه الملف الداخلي، وإذا كان لا بد من ذلك، وأصر المسؤولون على البطء في تحقيق النهضة المطلوبة، فنحن بحاجة إلى نسخة مطابقة عن جلالته. 
السند والمرجعية التي تقود السياسة الخارجية متوفرة وبكل قوة في الشأن الداخلي من أجل تحقيق الإصلاح والنهوض بالبلد وسكانها، وعلى المسؤولين في كافة مؤسسات الدولة التعلم منها والاستفادة من تجربتها، والتحرك سريعا من أجل تأمين الرؤى التي يتطلع إليها كل أردني. وسئم من انتظارها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير