البث المباشر
علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية

القتل بالكلمات الإلكترونیة

القتل بالكلمات الإلكترونیة
الأنباط -

لتشرین الثاني 1996 ّ ذكرى خاصة، ھي أول مقالة لي في جریدة الرأي الغراء، وقد كانت بعنوان «ولدت لأقتل»، وذلك تعلیقاً على ما كان مخطوطا على بزة عسكریة لجندي اسرائیلي. وبعدھا بعشر سنوات كتبت مقالاً بعنوان: ھل یولد الانسان لیقتل؟ وبعده بعشر سنوات أخرى .«كتبت: بین الرحمة والبؤس: 20 عاماً على الكتابة في «الرأي والیوم، في نھایة تشرین الثاني، أجد نفسي أمام منعطفات الاعلام الإلكتروني، وبین سوء الاستخدام والإشكالات التي تحدث من جرائھ، الأمر الذي حدا بسید البلاد جلالة الملك لأن یكتب مقالاً بعنوان: «منصات التواصل أم التناحر الاجتماعي»، داعیا جلالتھ الى تحكیم العقل .وتسیید المحبة في استخدام الاعلام الحدیث ّ لقد أصبح العالم الافتراضي ساحة حرب بدل أن یكون ساحة تعاون، وكأن ُ الاعلام قد «ولد لیقتل» لا لیشید البنیان ویحترم كرامة الانسان. وصار الطفل الصغیر یملك أدوات یستطیع بھا أن یرتكب جرائم وإغتیالات ومآسي اجتماعیة كبیرة. صرنا في ھذا العصر نسمع غضباً عارماً عن طالب استفزتھ كلمة لزمیلھ، منشورة على «الفیسبوك»، لتصبح مدعاة لاستدعاء ولي الأمر على منشور الكتروني مسيء، ّ وتعھد بعدم إعادة الكرة. وھكذا وسائل أصبحت ساحات حرب، وأفكاراً مغلوطة وحقائق مزیفة، وصوراً مركبة ونشراً للإشاعات. الأمر الذي حدا بالحكومة الأردنیة إلى إطلاق منصة اسمھا «حقك تعرف»! بمعنى لا تتكئ على الاشاعات وأرباع الحقائق وانصافھا، بل اذھب .إلى العمق وإلى المعلومة الصحیحة والدقیقة والمتحقق منھا ّ ، وان «الرسم» بالكلمات الذي تغنّى بھ نزار قباني قد ولى ھاربا أو تاركا ّ وبعد، ان القتل الذي بات یمارسھ البشر صار كذلك الكترونیاً ّ الساحة إلى «القتل» بالكلمات، وان ھذه أیضا أصبح یُضاف إلیھا القتل بالكلمات الالكترونیة. وھنا لا بد من القول ان ذلك لا ینبغي أن یحبطنا أو یبعدنا، نحن معشر التربویین، عن استخدام «الوسائل» في سبیل البنیان لا الھدم، وفي تعزیز الصداقات المغنیة والمحملة بعطر .الروح والعلاقات النزیھة البعیدة عن المصالح والرغائب الشخصیة الضیقة نشر المركز الكاثولیكي للدراسات والإعلام مؤخراً كتاباً جدیداً، أعده كاتب السطور مع بھاء علامات الناشر في موقع «أبونا» الالكتروني، حول الكنیسة والإعلام في خدمة «ثقافة اللقاء». ویتمحور مضمونھ حول أخلاقیات استخدام وسائل التواصل، والقیم التي یتحلى بھا المستخدم الایجابي في ھذه الوسائل. فالأخلاق ھي الأساس، وبدونھا تصبح وسائل الاعلام جسدا بلا روح، وھذا یتطلب طبعا جھدا تربوي- .اعلامیا ممیّزا ّ في حقلھ، وفیما الناس نیام جاء عدوه وزرع ّ وبعد، فإن الإنجیل المقدس یخبرنا على لسان السید المسیح، حین جاء رجل وزرع زرعاً جیداً زؤاناً (شوكا) في وسط الحنطة ومضى. ھكذا ھو الاعلام قد یكون زرعاً طیّباً یحیي الھمم ویشجع الناس، وقد یكون زؤاناً یحاول خنق وقتل .الزرع الطیب .فلنكن،عبر وسائل التواصل لا التناحر، من أصحاب الزرع الطیّب لا الخبیث القاتل

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير