اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

مستحيل أن ننهض!

مستحيل أن ننهض
الأنباط -

زمان في الأعراس كانت أم العريس تجلس على الباب لتوّزع (المطبقانيات).. وهي عبارة إما عن مكتات أو كاسات ماء فيها بعض الحلوى والملبس بحيث إذا غامرت وأكلت منها تكون النتيجة سقوط صف أسنانك الأمامية فهي مصنوعة من زمن الأسكندر المقدوني، وكانت كلما خرجت سيدة من الحفل تعطيها (مطبقية) واحدة فقد كانت تؤمن بالعدالة الأجتماعية، وإذا ما عادت إحدى السيدات إلى الحفل مرة أخرى طمعا في ثانية وظنّا منها أن أم العريس لن تتذكرها، كانت أم العريس تقف لها بالمرصاد وتذكرها بأنها أخذت حصتها فقد كانت تجسد مفهوم النزاهة والمكاشفة وتعاتبها على فعلتها المشينة بأن ناقصكو (مكتات)! 
 كانت أم العريس لها أولويات.. وكانت تعطي الغريبات وأهل العروس أولا حتى تظهر مدى الاحترام للأنسباء الجدد، أما أقاربها فتبقيهم إلى آخر الحفل فإذا ما زاد أعطتهم وإذا لم يتبق كانت تعدهم على عرس ابنها الثاني بأن تحسب حسابهم.. العجيب أن أم العريس كانت تضحي وتقف على الباب طوال الحفل ولم تكن تتزحزح حتى لو جاء فيضان، وذلك خوفا من تكليف مهمة التوزيع لغيرها، فتدخل المحسوبيات والواسطات في توزيع المطبقانيات وقد تذهب إلى غير مستحقيها في غياب سلطة القانون! 
برأيي أن أم العريس حققت مشروعا نهضويا صادقا وواقعيا وعبرت بالعرس إلى بر الأمان، من خلال عدالة التوزيع، والمكاشفة والمحاسبة، وترسيخ سلطة القانون، وإن أردنا مشروع نهضة فيكفي أن نتعلم من أم العريس كيف كانت توزع المطبقانيات. 
 بعض مناطق في عمان الغربية لا تجد بها (هسهسة) بينما في مناطق أخرى تجد أن رأس الفار أكبر من رأس ترامب.. إذا كان حتى في (الهسهس) لا توجد عدالة اجتماعية يمكن أن تكون منطلقا لمشروع نهضة! 
ما نزال نعيد تعيين وزراء جربناهم ألف مرة وفشلوا ألف مرة ولم نعاتبهم مرة على عودتهم، هؤلاء لم يستطيعوا ان يحققوا تنمية ومديونية البلد صاعين قمح، فكيف نعيد تعيينهم ليحققوها والمديونية اليوم بعشرات المليارات، بعضهم لا يستطيع من الدسك أن ينهض من السرير وحده فكيف نحلم بأنه من الممكن أن ينهض ببلد! 
 اليوم تفكرون بقانون انتخاب جديد بكل تأكيد سيصاغ ليأتي بنائب كل همه أن ينقل حارس مدرسة، بينما من المستحيل أن تفكروا بالعودة لقانون 89 حتى ننتقل بالبلد إلى مرحلة جديدة من الديموقراطية الحقيقية، تريد أن تنهض وقوانين البلد أصبحت تسن في ظل تلك المجالس بأربع دقائق بينما سلق البيض يحتاج الى عشر دقائق! 
 أولوية بعض المسؤولين إن خصص لنفسه مصعدا خاصا يمنع منعا باتا أن يستخدمه غيره، بينما حين يأتي المستثمر نرشده الى بيت الدرج حتى يصعد لإتمام معاملته، كيف سننهض وهذه العقلية المتعجرفة موجودة في مؤسساتنا حيث أنها لا تؤمن بحق الغير باستخدام المصعد حتى تؤمن بحقها بالخدمة وتسهيل الإجراءات!
رغم أننا رفعنا حتى أسعار الخروع لسد العجز المالي الا أن بعض المسؤولين اشتروا صواني فضة من موازنة الدولة، فهل تنهض الدول بالفساد وعدم الشعور بالمسؤولية الوطنية، أم تنهض حين نطربق الصواني فوق رأس ذلك المستهتر حتى يكون عبرة لغيره! 
 للعلم فقط ونحن نتحدث عن مشروع نهضة لإتمام بعض المعاملات الحكومية ما نزال بحاجة إلى ورقة من المختار، لذلك إذا ما فكرت جيدا كيف تسير الأمور في البلد ليس فقط مستحيل أن ننهض بل مستحيل أن لا ننجلط!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير