البث المباشر
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى

أرقام تدلنا على الطريق

أرقام تدلنا على الطريق
الأنباط -

لايكفي أن تحصل على وظيفة لتنعم باستقرار معيشي. كلف الحياة هي العامل الحاسم في تحديد مستوى معيشة المواطن، وموقعه في السلم الطبقي.
نتائج مسح دخل ونفقات الأسر الأردنية الذي أعلنته مؤخرا دائرة الإحصاءات العامة، يعطي صناع القرار الحكومي فرصة ممتازة لبناء سياسات تساعد ملايين الأردنيين على تحسين مستوى معيشتهم.
وفق نتائج المسح فإن ثلثي المواطنين يملكون مساكنهم، وهذا من النسب العالية على المستوى العالمي. تاريخيا الأردني لايشعر بالأمان لعائلته إلا إذا امتلك منزلا، بالرغم ما يرتب عليه ذلك من ديون والتزامات طويلة المدى للبنوك. 
وعلى الرغم من هيمنة القطاع العام على أدوات الإنتاج والاقتصاد لعقود طويلة مضت، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تنجح في تطوير مشاريع إسكانية تمكن المواطنين من امتلاك منازل بأقساط ميسرة، كما هول الحال في بلدان عديدة.
المحاولة الوحيدة قبل سنوات"سكن كريم" انتهت للفشل، ولدى الحكومة الحالية خطة متواضعة تهدف لمساعدة الأردنيين على تملك قطع أراض بأسعار مخفضة لغايات البناء.
ينبغي التفكير بخطة أوسع لمجاراة حق الأردنيين بتملك المنازل، تضمن تخفيض فاتورة السكن على العائلات الفقيرة ومتوسطة الدخل، لخفض نسبة الإنفاق الشهري.
التعليم مسألة تحتل أولوية بالنسبة لعموم المواطنين، لكن وحسب نتائج المسح لا تبدو عبئا ثقيلا على غالبية الأسر الأردنية، إذا لم تظهر ضمن بنود النفقات الأساسية. اعتقد أن السبب هو في كون معظم الأردنيين يرسلون أبناءهم لمدارس حكومية، ومع أن التعليم الجامعي يمثل تحديا ماديا، إلا أن اعتماد قطاع واسع على المكرمات والمنح يخفف من آثاره على نفقات الأسر الشهرية.
الطامة الكبرى هي بالإنفاق على النقل الذي يستحوذ على أقل قليلا من ثلث دخل الأسر.لاحظوا كم سيكون الأثر بالغا على مستوى معيشة المواطنين، لو أننا أقدمنا على خطوات إصلاحية كبرى في هذا القطاع ستوفر على الأقل 10% من نفقات الأسر الشهرية. نقل عام محترم ومنتظم يحل مكان أسطول المركبات الخاصة،وبأجر معقول.
قبل أسابيع صادفت مواطنا محدود الدخل في الزرقاء، همه الأول في الحياة البحث عن واسطة لنقل ابنه الذي يدرس في جامعة البلقاء التطبيقية إلى جامعة حكومية في محافظته، لسبب بسيط أن تنقل الطالب من مكان سكنه في الزرقاء إلى الجامعة  يكلف والده ستة دنانير يوميا، بمايعادل 40% من دخل الأسرة المتواضع.
مئات الآلاف من المواطنين يعيشون هذه المعاناة يوميا ومعهم أصحاب المركبات الخصوصية، الذين أضطروا لشرائها لتوفير نقل منتظم لأماكن عملهم، رغم مايتكبدون من مبالغ مالية ثمنا للوقود والصيانة والترخيص.
وتشير نتائج المسح إلى أن مصدري التدفئة الرئيسيين بالنسبة لـ80 % من المواطنين هما الغاز والكاز. المادتان طرأ على أسعارهما ارتفاع في السنوات الأخيرة, رغم استمرار دعم سعر إسطوانة الغاز. 
لو تكاملت خططنا ونجحنا في توفير نقل عام مقبول كبديل عن السيارات الخاصة، يمكننا التفكير بتخفيض أسعار الكاز والغاز ورفعها على البنزين بنوعيه. لكن ولحين الوصول إلى هذه المعادلة، ينبغي التفكير بحلول سريعة لتوفير مصادر تدفئة بديلة للمواطنين بما يضمن تخفيض فاتورة الطاقة الشهرية.
ما أعنيه من الشرح السابق، يمكن اختصاره بجملة واحدة؛ تخفيض كلف المعيشة على المواطنين الخيار الأنسب لتحسين مستوى حياتهم ضمن معدلات الدخل المتاحة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير