البث المباشر
الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟

تمنيات.. أم مشاريع حقيقية؟

تمنيات أم مشاريع حقيقية
الأنباط -

ما جاء في حديث رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بشأن مسودة أولويات عمل الحكومة للعامين المقبلين، والمقرر إعلانها في بحر الأسبوع الحالي، يبعث على الراحة والسكينة، ويدفع حبيبات الدم للتدفق في عروقنا لجمال الحديث ورونقه. يا له من حلم طالما راود كل أردني!
رئيس الوزراء كشف خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف اليومية وعددا من الكتاب الخميس الماضي عن أبرز محاور هذه الأولويات، والمتمثلة في دولة القانون، ودولة الإنتاج، ودولة التكافل، مؤكدا على أنها ستكون مرتبطة بمشاريع حيوية سيلمس المواطن أثرها المباشر، جنبا إلى جنب مع ضمان تمويلها. فهي كما قال الدكتور الرزاز أولويات لن تكون تمنيات صعبة التحقيق.
ما تعتزم الحكومة البدء به، في حال تمكنت من توفير مقوماته الأساسية وتغلبت على التحديات المطروحة أمامها، هو بمثابة ولادة جديدة للأردن، حيث قوة الدولة من خلال تكريس مبدأ سيادة القانون، وتطوير المنظومات التشريعية بما يخدم تطوير الحياة العامة وبناء حياة سياسية صحية، ومكافحة الفساد مع تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنمية المواطنة الفاعلة، ومعالجة مشكلة البطالة، وتحقيق النمو الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار، وبناء منظومة للتصدير المنافس، والقضاء على الترهل الإداري، مع توفير الحماية الاجتماعية للطبقات المستحقة، وتحسين الخدمات العامة من تعليم وصحة ونقل، وتوفير خيارات سكنية ميسرة للمواطنين.
الأولويات التي طرحها الرزاز، هي بالفعل أولوياتنا كمواطنين تعبنا من الانتظار من أجل أن نلمس تغييرا جذريا في بلدنا، ولكن، تجارب الأردنيين مليئة بالخطط المعلنة، والمشاريع النهضوية، التي لم يروا لها أثرا على أرض الواقع، فمن عاصمة عمان الجديدة، إلى الوعود بالاقتراب من الخروج من عنق الزجاجة، ومليارات الدولارات التي جذبت للاستثمار في الأردن، وسارع عدد كبير من المسؤولين حينها للتغني بها، والترويج على أنها منجز، لنكتشف لاحقا أنها عبارة عن مذكرات تفاهم أو نوايا، أو نقاشات غير ملزمة، بل إن معظمها جاء كأرقام مبالغ بها، أعلن عنها قبل التوقيع على اتفاقيات تقضي بموجبها إنشاء مشاريع استثمارية غدت كسراب يحسبه الظمآن ماء.
رئيس الوزراء بدا جادا فيما يقول، وهو يدرك تمام الإدراك أن التجارب السابقة كانت عبارة عن تمنيات، فجلسته، ولغة جسده، والمفردات التي كان يستخدمها لدى شرحه لهذه الأولويات التي تأتي ضمن مشروع نهضة متكامل، تدل على ثقة عالية في قدرته على المضي قدما بهذه الأفكار. لكن عليه أن يكون أكثر ثقة بأن خطورة عدم تحقيق ذلك أكبر مما يتخيل، إذ سيكون قد حسم أمره في خوض غمار أزمة ثقة جديدة مع الشارع الأردني.
لا يمكن المغامرة في بيع الأردنيين كلاما معسولا، حيث أن إعلان الأولويات دون البوح بتفاصيل توضح أجندة العمل والمدد الزمنية للتنفيذ، مع ضمان تمويل ما تتضمنه المحاور الثلاثة، سيعني حتما أن الحديث ما يزال يدور في فلك التمنيات. وهنا فإنه من الأفضل والأجدى والأنجع، أن لا تقدم الحكومة على إعلانها، وعليها أن تودعها في تلك الأدراج التي حفظت بها مشاريع مشابهة على مدار السنوات الطويلة الماضية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير