البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

فلسطين أقوى من أفعالهم

فلسطين أقوى من أفعالهم
الأنباط -

أطاحت تداعيات تسلل خلية عسكرية أمنية من قبل قوات العدو الاسرائيلي الى غزة يوم 11 تشرين الثاني، وفشلها في تحقيق مرادها، ومواصلة الصمود الفلسطيني وبتأثير مسيرات العودة المتكررة منذ يوم الأرض في الثلاثين من أذار 2018، بهدف كسر الحصار الظالم والتجويع المتعمد على شعب قطاع غزة، أطاحت هذه العوامل بوزير الجيش والحرب والعدوان العنصري المتطرف ليبرمان. 
استجابة حركة حماس ورغبتها الشديدة للتكييف مع المعطيات السياسية بعيداً عن الادعاءات الفارغة بالبطولة، وخيارها نحو السير على طريق المفاوضات والتوصل الى اتفاقات مع العدو الاسرائيلي، وتحقيق خطوات مهما بدت صغيرة متواضعة كما يراها البعض، ولكن قيادة حماس ترى أنها تراكمية على الطريق الطويل مستفيدة من خبرات متعددة وهي : 
أولاً : من تجربتها الحزبية الكفاحية ومفادها أن الرغبات ليست هي من يُقرر النتائج السياسية، بل موازين القوى والعوامل الصانعة للحدث وفرضه بهدف تغيير الواقع، والانتفاضتين الأولى والثانية أبرز وضوح في اظهار المشهد السياسي الفلسطيني وتشكيله وطنياً. 
ثانياً : انتماؤها لحركة الاخوان المسلمين أكثر الأحزاب السياسية الاسلامية برجماتية وتكيفاً واستعداداً للتفاهم مع الأعداء والخصوم، فتاريخهم حافل بالتعاون مع الولايات المتحدة طوال الحرب الباردة وحرب أفغانستان وخلال أحداث الربيع العربي، ومن قبلها مع رموز وأدوات ومؤسسات الاستعمار البريطاني في مصر، ومع الأنظمة  غير الديمقراطية أو مع تلك غير المتصلة بتطلعات الخلافة وأحكام الشريعة. 
ثالثاً : منافسة حركة فتح الملتزمة بالتنسيق الأمني مع تل أبيب برعاية أميركية، مقابل اتفاقات التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب للمرة الثالثة برعاية مصرية، الأول عام 2012، والثاني 2014، وها هو الاتفاق الثالث الأكثر مساحة بما يلبي تطلعات حماس لتعزيز نفوذها وتفردها بادارة قطاع غزة منذ الانقلاب 2007 وحتى يومنا هذا. 
ومثلما تقود حركة فتح عملاً نضالياً مدنياً مثمراً مزدوجاً في الضفة الفلسطينية، سواء لحماية المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وما تمثلان من خلفية وقناعة وتاريخ ومبدئية، ولدى الخان الأحمر وأهميتها الواقعية، ومقاومة الجدار، وتقود سياسة باسلة شجاعة على المستوى الدولي لمواجهة سياسات الرئيس الأميركي ترامب واجراءاته المتطرفة لمصلحة العدو الاسرائيلي ومشروعه الاستعماري التوسعي، وتحقيق خطوات ناجحة بارزة لدى الأمم المتحدة ومؤسساتها وفي طليعتهم الجمعية العامة واليونسكو والأونروا، رغم تعطيل واشنطن مجلس الأمن ومحاولاتها احباط المشاريع السياسية الفلسطينية لدى هذه المؤسسات وغيرها، وخلاصة هذه السياسة أن حركة فتح تسير بازدواجية العمل على مساري التنسيق الأمني مع العدو الاسرائيلي، ومواجهته في نفس الوقت.
حماس تسير على نفس النهج وتتعلم من أخطائها وتضحياتها، بنفس أسلوب الازدواجية وعلى قاعدة النهج في التوصل الى اتفاق التهدئة الأمنية وتجديده مع العدو الاسرائيلي والالتزام به عبر الوساطة المصرية، وتعمل في نفس الوقت على مواصلة مسيرات العودة والأفعال الكفاحية المدنية ما أمكنها ذلك، في مواجهة سياسات الاحتلال واجراءاته وأفعاله.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير