البث المباشر
"سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات

فلسطين أقوى من أفعالهم

فلسطين أقوى من أفعالهم
الأنباط -

أطاحت تداعيات تسلل خلية عسكرية أمنية من قبل قوات العدو الاسرائيلي الى غزة يوم 11 تشرين الثاني، وفشلها في تحقيق مرادها، ومواصلة الصمود الفلسطيني وبتأثير مسيرات العودة المتكررة منذ يوم الأرض في الثلاثين من أذار 2018، بهدف كسر الحصار الظالم والتجويع المتعمد على شعب قطاع غزة، أطاحت هذه العوامل بوزير الجيش والحرب والعدوان العنصري المتطرف ليبرمان. 
استجابة حركة حماس ورغبتها الشديدة للتكييف مع المعطيات السياسية بعيداً عن الادعاءات الفارغة بالبطولة، وخيارها نحو السير على طريق المفاوضات والتوصل الى اتفاقات مع العدو الاسرائيلي، وتحقيق خطوات مهما بدت صغيرة متواضعة كما يراها البعض، ولكن قيادة حماس ترى أنها تراكمية على الطريق الطويل مستفيدة من خبرات متعددة وهي : 
أولاً : من تجربتها الحزبية الكفاحية ومفادها أن الرغبات ليست هي من يُقرر النتائج السياسية، بل موازين القوى والعوامل الصانعة للحدث وفرضه بهدف تغيير الواقع، والانتفاضتين الأولى والثانية أبرز وضوح في اظهار المشهد السياسي الفلسطيني وتشكيله وطنياً. 
ثانياً : انتماؤها لحركة الاخوان المسلمين أكثر الأحزاب السياسية الاسلامية برجماتية وتكيفاً واستعداداً للتفاهم مع الأعداء والخصوم، فتاريخهم حافل بالتعاون مع الولايات المتحدة طوال الحرب الباردة وحرب أفغانستان وخلال أحداث الربيع العربي، ومن قبلها مع رموز وأدوات ومؤسسات الاستعمار البريطاني في مصر، ومع الأنظمة  غير الديمقراطية أو مع تلك غير المتصلة بتطلعات الخلافة وأحكام الشريعة. 
ثالثاً : منافسة حركة فتح الملتزمة بالتنسيق الأمني مع تل أبيب برعاية أميركية، مقابل اتفاقات التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب للمرة الثالثة برعاية مصرية، الأول عام 2012، والثاني 2014، وها هو الاتفاق الثالث الأكثر مساحة بما يلبي تطلعات حماس لتعزيز نفوذها وتفردها بادارة قطاع غزة منذ الانقلاب 2007 وحتى يومنا هذا. 
ومثلما تقود حركة فتح عملاً نضالياً مدنياً مثمراً مزدوجاً في الضفة الفلسطينية، سواء لحماية المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وما تمثلان من خلفية وقناعة وتاريخ ومبدئية، ولدى الخان الأحمر وأهميتها الواقعية، ومقاومة الجدار، وتقود سياسة باسلة شجاعة على المستوى الدولي لمواجهة سياسات الرئيس الأميركي ترامب واجراءاته المتطرفة لمصلحة العدو الاسرائيلي ومشروعه الاستعماري التوسعي، وتحقيق خطوات ناجحة بارزة لدى الأمم المتحدة ومؤسساتها وفي طليعتهم الجمعية العامة واليونسكو والأونروا، رغم تعطيل واشنطن مجلس الأمن ومحاولاتها احباط المشاريع السياسية الفلسطينية لدى هذه المؤسسات وغيرها، وخلاصة هذه السياسة أن حركة فتح تسير بازدواجية العمل على مساري التنسيق الأمني مع العدو الاسرائيلي، ومواجهته في نفس الوقت.
حماس تسير على نفس النهج وتتعلم من أخطائها وتضحياتها، بنفس أسلوب الازدواجية وعلى قاعدة النهج في التوصل الى اتفاق التهدئة الأمنية وتجديده مع العدو الاسرائيلي والالتزام به عبر الوساطة المصرية، وتعمل في نفس الوقت على مواصلة مسيرات العودة والأفعال الكفاحية المدنية ما أمكنها ذلك، في مواجهة سياسات الاحتلال واجراءاته وأفعاله.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير