اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أطعمة تهدئ الجهاز العصبي وتدعم المناعة احذر تراكمها .. هذه العوامل قد تسبب النوبات القلبية المفاجئة إذا كنت تعاني الأرق.. ابتعد عن هذه الأطعمة قبل النوم بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 82.2 مليون دينار في النصف الأول من عام 2026 جرعة واحدة تفتح بابًا جديدا لأبحاث التوحد .. ماذا اكتشف العلماء؟ الإمارات تدين استهداف الأردن "تجارة جرش": نحو ألفي فرصة عمل وفرها مهرجان جرش إيران تنقل الأردن إلى قلب المعركة.. من اختراق الأجواء إلى الاستهداف المباشر الجامعة الأردنية - فرع العقبة تعزز حضورها الإقليمي بالمشاركة في مشروع أوروبي لتأهيل الطلبة لسوق العمل كلب يعقر 11 طفلاً في لواء الكورة رئيس جمعية الفنادق الأردنية: قرارات الحكومة لدعم البترا خطوة مهمة نحو التعافي السياحي ليث حسام العلاونه الف مبروك تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لتصبح أكثر مرونة لموظفي القطاع العام المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان ثلاث محاولات تسلل على واجهاتهما الحدودية بلدية جرش توضح حول استثناء أبناء المحافظة من مهرجان جرش ولي العهد يؤكد أهمية استكمال أتمتة خدمات دائرة الأحوال المدنية والجوازات مهرجان جرش في دورته الأربعين ... تجربة تُروى بعد أن تُعاش القاضي يلتقي رئيس وأعضاء الهيئة الأردنية للمبادرات الوطنية "الطاقة النيابية" تبحث خطط تطوير شركة البترول الوطنية الأردن يدين استهداف منشآت بترولية سعودية بمسيرات قادمة من الأراضي العراقية

مضر بدران يتذكر : صدام حسين أنقذ موازنة الأردن في 1977 .. "تفاصيل"

مضر بدران يتذكر  صدام حسين أنقذ موازنة الأردن في 1977  تفاصيل
الأنباط -

وفي نهاية 1976 العام بدأنا بتنفيذ زيارات لدول الخليج، وطلبنا دعما اقتصاديا، وتفاجأنا بأن كل الوعود بالهواء، ولم يصلنا من تلك الوعود، لا درهما ولا دينارا.

كنا نقوم بتلك الزيارات، سواء بمعية الراحل الحسين، أو كان يحملنا، أنا وعبد الحميد شرف رئيس الديوان، رسائل فيها إلى بعض زعماء دول الخليج، في السعودية والكويت وقطر والإمارات، وشبعنا وعودا عن دعمنا الاقتصادي، دون أن يتحقق أي شيء.

لقد كنّا على مشارف سنة مالية جديدة، ونبتعد عن العام الجديد بشهرين تقريبا، والموازنة شبه خاوية، والمشاريع التي حلمت بتنفيذها بسرعة تحتاج لرؤوس أموال حتى يتسنى جني أرباح من تلك المشاريع لصالح الخزينة، تفاجأت بعد فترة بدخول وزير المالية على مكتبي، يطلب مني أن أدبر معه موضوع رواتب الموظفين، حيث لا يملك ما يكفي لدفع رواتب موظفي القطاع العام .

بعدها بشهر، جاءني وزير المالية، وطلب نفس الطلب فغضبت، وأدركت بأننا محاصرون سياسيا وليس اقتصاديا، وبدأت أشتم رائحة تسوية في المنطقة للصراع العربي الإسرائيلي، وهذا تحد خطير.

في تلك الأيام، في مطلع العام 1977، شارك وزير الداخلية سليمان عرار، رحمه الله، في مؤتمر وزراء الداخلية العرب في بغداد، وهناك التقى بالدكتور منيف الرزاز رحمه الله (كان عضو قيادة قومية لحزب البعث العربي الاشتراكي)، وشرح له وضع الأردن الاقتصادي، طبعا كنت قبلها، قد طلبت من مجلس الوزراء ومن دون أي جدال في الأمر، أن يتم خصم 10 % من موازنات الوزارات، لكي نستطيع دفع رواتب الموظفين، وأن هذا قرار وطني، يصب في مصلحة شعبنا وأمتنا و لا رجعة عنه.
شرح عرار للرزاز وضعنا الاقتصادي، وأننا نتعرض لضغط سياسي كبير، تجاه تسوية ما، فطلب الرزاز أن يتأخر عرار ليوم واحد، بعد انتهاء المؤتمر، فوافق.

اتصل بي سليمان عرار، وقال بأنه سيتأخر ليوم واحد، ويعود لعمان بعدها، ويظن بأن العراقيين قد يدفعون لنا بعض المال، لنتجاوز ازمتنا مؤقتا، وفعلا التقى عرار صدام حسين الذي كان نائبا للرئيس العراقي، واستفسر عن وضعنا الاقتصادي، وشرح له عرار الأمر بالتفصيل، واستاء من ذلك، على الرغم من أن علاقاتنا مع العراق كانت سيئة جدا، في حينها، وجيدة مع السوريين، وقال صدام حسين : 'عيب علينا أن يكون الأردن بهذا الوضع واحنا نتأخر عن المساعدة'. 

وسلم عرار شيكا بـ30 مليون دولار، وفعلا أنقذ بتلك الأموال موازنتنا في نهاية ذلك العام.
*ولماذا كانت علاقتنا سيئة بالعراقيين وقتها؟

-لقد أبلغنا السوريون، بأن العراق يحشد على حدوده ضد السوريين، ومباشرة حشدنا نحن على الحدود العراقية، لصد أي عدوان عراقي على السوريين، الذين تحالفنا معهم، وكنا على وشك إعلان وحدة بيننا.

لقد سأل صدام حسين ، عن حشدنا على الحدود العراقية، وقال له عرار، بأننا نحشد لحماية السوريين من العراقيين، إن اعتدوا عليهم، فرد صدام على عرار: 'براو على رئيس وزرائكم'، وأضاف بأنه يحشد على الحدود العراقية السورية، بناء على طلب السوريين، للتعاون معهم، في مواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل.

وهذا ما حدث، ومن هناك بدأت، تنشط علاقاتنا بالعراقيين، وكان لصدام وقفات مهمة مع الأردن، في المرحلة التي تلت ذلك أيضا.

*ولماذا يغرر السوريون بكم، بمثل هذه المعلومات، ولماذا لا يريدون للعلاقات الأردنية العراقية أن تكون جيدة؟
-الجواب سهل؛ لقد كانت لعبة سورية، وكذبوا فيها علينا، فهم لا يريدون لعلاقاتنا أن تكون طيبة مع العراق، وهم بذلك فعلا، كانوا سببا في بقاء العلاقات الأردنية العراقية سيئة لفترة طويلة.

لكن بعد ذلك شهدت العلاقات الأردنية العراقية تحسنا كبيرا، خصوصا بعد أن استلم صدام حسين رئاسة الجمهورية، وبدأ التعاون على أشده بيننا وبين العراق، خصوصا بعد مؤتمر القمة العربية في بغداد العام 1979.

 



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير