اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

مضر بدران يتذكر : صدام حسين أنقذ موازنة الأردن في 1977 .. "تفاصيل"

مضر بدران يتذكر  صدام حسين أنقذ موازنة الأردن في 1977  تفاصيل
الأنباط -

وفي نهاية 1976 العام بدأنا بتنفيذ زيارات لدول الخليج، وطلبنا دعما اقتصاديا، وتفاجأنا بأن كل الوعود بالهواء، ولم يصلنا من تلك الوعود، لا درهما ولا دينارا.

كنا نقوم بتلك الزيارات، سواء بمعية الراحل الحسين، أو كان يحملنا، أنا وعبد الحميد شرف رئيس الديوان، رسائل فيها إلى بعض زعماء دول الخليج، في السعودية والكويت وقطر والإمارات، وشبعنا وعودا عن دعمنا الاقتصادي، دون أن يتحقق أي شيء.

لقد كنّا على مشارف سنة مالية جديدة، ونبتعد عن العام الجديد بشهرين تقريبا، والموازنة شبه خاوية، والمشاريع التي حلمت بتنفيذها بسرعة تحتاج لرؤوس أموال حتى يتسنى جني أرباح من تلك المشاريع لصالح الخزينة، تفاجأت بعد فترة بدخول وزير المالية على مكتبي، يطلب مني أن أدبر معه موضوع رواتب الموظفين، حيث لا يملك ما يكفي لدفع رواتب موظفي القطاع العام .

بعدها بشهر، جاءني وزير المالية، وطلب نفس الطلب فغضبت، وأدركت بأننا محاصرون سياسيا وليس اقتصاديا، وبدأت أشتم رائحة تسوية في المنطقة للصراع العربي الإسرائيلي، وهذا تحد خطير.

في تلك الأيام، في مطلع العام 1977، شارك وزير الداخلية سليمان عرار، رحمه الله، في مؤتمر وزراء الداخلية العرب في بغداد، وهناك التقى بالدكتور منيف الرزاز رحمه الله (كان عضو قيادة قومية لحزب البعث العربي الاشتراكي)، وشرح له وضع الأردن الاقتصادي، طبعا كنت قبلها، قد طلبت من مجلس الوزراء ومن دون أي جدال في الأمر، أن يتم خصم 10 % من موازنات الوزارات، لكي نستطيع دفع رواتب الموظفين، وأن هذا قرار وطني، يصب في مصلحة شعبنا وأمتنا و لا رجعة عنه.
شرح عرار للرزاز وضعنا الاقتصادي، وأننا نتعرض لضغط سياسي كبير، تجاه تسوية ما، فطلب الرزاز أن يتأخر عرار ليوم واحد، بعد انتهاء المؤتمر، فوافق.

اتصل بي سليمان عرار، وقال بأنه سيتأخر ليوم واحد، ويعود لعمان بعدها، ويظن بأن العراقيين قد يدفعون لنا بعض المال، لنتجاوز ازمتنا مؤقتا، وفعلا التقى عرار صدام حسين الذي كان نائبا للرئيس العراقي، واستفسر عن وضعنا الاقتصادي، وشرح له عرار الأمر بالتفصيل، واستاء من ذلك، على الرغم من أن علاقاتنا مع العراق كانت سيئة جدا، في حينها، وجيدة مع السوريين، وقال صدام حسين : 'عيب علينا أن يكون الأردن بهذا الوضع واحنا نتأخر عن المساعدة'. 

وسلم عرار شيكا بـ30 مليون دولار، وفعلا أنقذ بتلك الأموال موازنتنا في نهاية ذلك العام.
*ولماذا كانت علاقتنا سيئة بالعراقيين وقتها؟

-لقد أبلغنا السوريون، بأن العراق يحشد على حدوده ضد السوريين، ومباشرة حشدنا نحن على الحدود العراقية، لصد أي عدوان عراقي على السوريين، الذين تحالفنا معهم، وكنا على وشك إعلان وحدة بيننا.

لقد سأل صدام حسين ، عن حشدنا على الحدود العراقية، وقال له عرار، بأننا نحشد لحماية السوريين من العراقيين، إن اعتدوا عليهم، فرد صدام على عرار: 'براو على رئيس وزرائكم'، وأضاف بأنه يحشد على الحدود العراقية السورية، بناء على طلب السوريين، للتعاون معهم، في مواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل.

وهذا ما حدث، ومن هناك بدأت، تنشط علاقاتنا بالعراقيين، وكان لصدام وقفات مهمة مع الأردن، في المرحلة التي تلت ذلك أيضا.

*ولماذا يغرر السوريون بكم، بمثل هذه المعلومات، ولماذا لا يريدون للعلاقات الأردنية العراقية أن تكون جيدة؟
-الجواب سهل؛ لقد كانت لعبة سورية، وكذبوا فيها علينا، فهم لا يريدون لعلاقاتنا أن تكون طيبة مع العراق، وهم بذلك فعلا، كانوا سببا في بقاء العلاقات الأردنية العراقية سيئة لفترة طويلة.

لكن بعد ذلك شهدت العلاقات الأردنية العراقية تحسنا كبيرا، خصوصا بعد أن استلم صدام حسين رئاسة الجمهورية، وبدأ التعاون على أشده بيننا وبين العراق، خصوصا بعد مؤتمر القمة العربية في بغداد العام 1979.

 



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير