البث المباشر
الحكومة تطلق المرحلة الأولى من مشروع النَّقل المدرسي ‏مراقب أردني يشيد بتنظيم استفتاء كازاخستان وإقبال المواطنين على التصويت ‏ "العمل النيابية" ونقابة الصحفيين تبحثان "معدل الضمان" الصين ستقدم مساعدات إنسانية للاردن "الاقتصاد النيابية" تبحث استدامة المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية "المياه النيابية" تناقش تحديات القطاع المائي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نائب رئيس "النواب": الاستماع إلى مختلف الآراء بشأن "معدل الضمان" "تنظيم الاتصالات" تحذر من الاحتيال الإلكتروني رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير البريطاني الملك وأمير دولة قطر يبحثان المستجدات الخطيرة في المنطقة مطالبة نسائية بتخفيض عدد اشتراكات التقاعد المبكر في معدل الضمان الملك يبدأ زيارة إلى دولة قطر الأمانة تعلن دوام السوق المركزي خلال عطلة عيد الفطر حماية حقوق الإنسان في العصر الرقمي: الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي بين الفرص والتحديات مصر تدين الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان الأردن يدين الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل أيلة والاتحاد الملكي الأردني للرياضات البحرية يجددان مذكرة تفاهم لتنظيم تدريبات وبطولات رياضتي القوارب الشراعيه والتجديف " تمريض" عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا

مضر بدران يتذكر : صدام حسين أنقذ موازنة الأردن في 1977 .. "تفاصيل"

مضر بدران يتذكر  صدام حسين أنقذ موازنة الأردن في 1977  تفاصيل
الأنباط -

وفي نهاية 1976 العام بدأنا بتنفيذ زيارات لدول الخليج، وطلبنا دعما اقتصاديا، وتفاجأنا بأن كل الوعود بالهواء، ولم يصلنا من تلك الوعود، لا درهما ولا دينارا.

كنا نقوم بتلك الزيارات، سواء بمعية الراحل الحسين، أو كان يحملنا، أنا وعبد الحميد شرف رئيس الديوان، رسائل فيها إلى بعض زعماء دول الخليج، في السعودية والكويت وقطر والإمارات، وشبعنا وعودا عن دعمنا الاقتصادي، دون أن يتحقق أي شيء.

لقد كنّا على مشارف سنة مالية جديدة، ونبتعد عن العام الجديد بشهرين تقريبا، والموازنة شبه خاوية، والمشاريع التي حلمت بتنفيذها بسرعة تحتاج لرؤوس أموال حتى يتسنى جني أرباح من تلك المشاريع لصالح الخزينة، تفاجأت بعد فترة بدخول وزير المالية على مكتبي، يطلب مني أن أدبر معه موضوع رواتب الموظفين، حيث لا يملك ما يكفي لدفع رواتب موظفي القطاع العام .

بعدها بشهر، جاءني وزير المالية، وطلب نفس الطلب فغضبت، وأدركت بأننا محاصرون سياسيا وليس اقتصاديا، وبدأت أشتم رائحة تسوية في المنطقة للصراع العربي الإسرائيلي، وهذا تحد خطير.

في تلك الأيام، في مطلع العام 1977، شارك وزير الداخلية سليمان عرار، رحمه الله، في مؤتمر وزراء الداخلية العرب في بغداد، وهناك التقى بالدكتور منيف الرزاز رحمه الله (كان عضو قيادة قومية لحزب البعث العربي الاشتراكي)، وشرح له وضع الأردن الاقتصادي، طبعا كنت قبلها، قد طلبت من مجلس الوزراء ومن دون أي جدال في الأمر، أن يتم خصم 10 % من موازنات الوزارات، لكي نستطيع دفع رواتب الموظفين، وأن هذا قرار وطني، يصب في مصلحة شعبنا وأمتنا و لا رجعة عنه.
شرح عرار للرزاز وضعنا الاقتصادي، وأننا نتعرض لضغط سياسي كبير، تجاه تسوية ما، فطلب الرزاز أن يتأخر عرار ليوم واحد، بعد انتهاء المؤتمر، فوافق.

اتصل بي سليمان عرار، وقال بأنه سيتأخر ليوم واحد، ويعود لعمان بعدها، ويظن بأن العراقيين قد يدفعون لنا بعض المال، لنتجاوز ازمتنا مؤقتا، وفعلا التقى عرار صدام حسين الذي كان نائبا للرئيس العراقي، واستفسر عن وضعنا الاقتصادي، وشرح له عرار الأمر بالتفصيل، واستاء من ذلك، على الرغم من أن علاقاتنا مع العراق كانت سيئة جدا، في حينها، وجيدة مع السوريين، وقال صدام حسين : 'عيب علينا أن يكون الأردن بهذا الوضع واحنا نتأخر عن المساعدة'. 

وسلم عرار شيكا بـ30 مليون دولار، وفعلا أنقذ بتلك الأموال موازنتنا في نهاية ذلك العام.
*ولماذا كانت علاقتنا سيئة بالعراقيين وقتها؟

-لقد أبلغنا السوريون، بأن العراق يحشد على حدوده ضد السوريين، ومباشرة حشدنا نحن على الحدود العراقية، لصد أي عدوان عراقي على السوريين، الذين تحالفنا معهم، وكنا على وشك إعلان وحدة بيننا.

لقد سأل صدام حسين ، عن حشدنا على الحدود العراقية، وقال له عرار، بأننا نحشد لحماية السوريين من العراقيين، إن اعتدوا عليهم، فرد صدام على عرار: 'براو على رئيس وزرائكم'، وأضاف بأنه يحشد على الحدود العراقية السورية، بناء على طلب السوريين، للتعاون معهم، في مواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل.

وهذا ما حدث، ومن هناك بدأت، تنشط علاقاتنا بالعراقيين، وكان لصدام وقفات مهمة مع الأردن، في المرحلة التي تلت ذلك أيضا.

*ولماذا يغرر السوريون بكم، بمثل هذه المعلومات، ولماذا لا يريدون للعلاقات الأردنية العراقية أن تكون جيدة؟
-الجواب سهل؛ لقد كانت لعبة سورية، وكذبوا فيها علينا، فهم لا يريدون لعلاقاتنا أن تكون طيبة مع العراق، وهم بذلك فعلا، كانوا سببا في بقاء العلاقات الأردنية العراقية سيئة لفترة طويلة.

لكن بعد ذلك شهدت العلاقات الأردنية العراقية تحسنا كبيرا، خصوصا بعد أن استلم صدام حسين رئاسة الجمهورية، وبدأ التعاون على أشده بيننا وبين العراق، خصوصا بعد مؤتمر القمة العربية في بغداد العام 1979.

 



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير