التقى رئيس الوزراء الهولندي وعددًا من رؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات العقبة بـ"لاهاي"
هولندا والاتحاد الأوروبي لهما دور مهم في دفع عملية السلام
جلالته يؤكد ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين
بترا – لاهاي
شارك الملك عبدالله الثاني، في مدينة لاهاي أمس، في "اجتماعات العقبة" التي عقدت في هولندا لمتابعة بحث وتنسيق الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب.
وركز الاجتماع، الذي استضافته هولندا بالشراكة مع الأردن، على الجهود الدولية في مكافحة التطرف والإرهاب، لا سيما تلك المبذولة بهذا الخصوص في أوروبا.
وضم الوفد الأردني المرافق لجلالته، سمو الأمير هاشم بن الحسين، كبير أمناء جلالة الملك، وسمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار جلالة الملك، مدير مكتب جلالته.
وشهد الاجتماع مشاركة وزراء ومسؤولين سياسيين وأمنيين من العديد من الدول الأوروبية، إضافة إلى مسؤولين وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وشركاء دوليين آخرين.
وعلى هامش الاجتماعات، عقد جلالته لقاءات منفصلة مع عدد من رؤساء الوفود المشاركين.
وفي التفاصيل بحث الملك عبدالله الثاني لدى لقائه مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، في مدينة لاهاي أمس، علاقات الصداقة الأردنية الهولندية، وآليات تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
جاء ذلك على هامش اجتماعات العقبة التي عقدت في هولندا لمتابعة بحث وتنسيق الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب، حيث أعرب جلالة الملك عن تقديره لاستضافة هولندا للاجتماعات.
وجرى التأكيد على ضرورة البناء على الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين خلال زيارة جلالة الملك إلى هولندا في شهر آذار الماضي لتوسيع التعاون في العديد من القطاعات، والاستفادة من الخبرات الهولندية في مجال الزراعة.
وشهد لقاء جلالة الملك ورئيس الوزراء الهولندي استعراض مجمل الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث أكد الملك ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم، على أساس حل الدولتين وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا جلالته إلى أهمية دور هولندا والاتحاد الأوروبي من أجل الدفع بعملية السلام.
كما تطرق إلى التطورات المرتبطة بالأزمة السورية، حيث تم التأكيد على أهمية التوصل إلى حل سياسي لها يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا.
وحضر اللقاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار جلالة الملك، مدير مكتب جلالته.
كما التقى جلالته مع وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا والأمريكيتين آلان دنكن، ووزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ووزير الشؤون الداخلية البرتغالي إدواردو كابريتا، ونائب الأمين العام لحلف الناتو روز غوتمولر.
وجرى، خلال اللقاءات، استعراض مجالات التعاون المشترك، وجهود الحرب على الإرهاب ضمن استراتيجية شمولية، إضافة إلى عدد من قضايا المنطقة.
وتعد هولندا الدولة الثانية التي تستضيف اجتماعات العقبة، بعد أن استضافتها ألبانيا في شهر حزيران الماضي.
وتهدف "اجتماعات العقبة"، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني في عام 2015، إلى تعزيز التنسيق والتعاون الأمني والعسكري وتبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب وفق نهج شمولي.
وتضمنت "اجتماعات العقبة" خلال الأعوام السابقة عقد سلسلة لقاءات بمشاركة رؤساء ومسؤولي عدد من الدول من شرق وغرب إفريقيا وجنوب شرق آسيا والبلقان، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين من مختلف أنحاء العالم.