البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

الحكومة مسؤولة...ماذا بعد؟

الحكومة مسؤولةماذا بعد
الأنباط -

الحكومة مسؤولة...ماذا بعد؟
خلود الخطاطبة
حسنا فعل رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، بإعلان تحمل الحكومة المسؤولية "العملية والإدارية والأخلاقية" لفاجعة البحر الميت، لكن هذه المسؤولية في الدول المتحضرة وفي مقابل هذه الحصيلة من الأرواح البريئة، تتبع مسؤوليتها بقرارت حاسمة تتسق مع ما أعلنه الرزاز أمام مجلس النواب.
المسؤولية العملية والادارية لا تنتظر انتهاء التحقيقات في اللجنة الوزارية ولدى النائب العام فهذه التحقيقات من الضروري ان يتمخض عنها مسؤولية جزائية على من أخطأ وقصّر واستهان بأرواح المواطنين، فهذا النوع من تحمل المسؤولية يفرض اتخاذ خطوات عاجلة انطلاقا من قناعة الرئيس بأوجه التقصير والمسؤولين عنه.
اتخاذ قرار من قبل رئيس الوزراء صاحب الولاية العامة، لا يعني نهائيا البحث عن "كبش فداء" ومن هذه القرارات على الأقل كف يد البعض عن مواقعهم وعدم الاستمرار في أداء عملهم حتى يتم استكمال التحقيقات، فليس من المعقول أن يبقى المقصر في مكانه، في الوقت الذي تكف فيه ادارة مدرسة "فكتوريا" عن العمل.
لنأخذ مثالين بسيطين على أوجه التقصير الاداري والعملي، والذي كان بامكان رئيس الوزراء أن يتخذ حيالهما قرار لان الأمرين ساهما في حدوث الكارثة، ويعبر عدم الانتباه لهما عن ترهل وتقصير اداري واضحين يتحمل فيه الشخص "المسؤول" كامل المسؤولية، فالأصل أن "المسؤول" هو الذي يجب أن يسأل لا غيره.
المثال الأول ما كشفه مدير وحدة الاستجابة الإعلامية، في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات أحمد النعيمات، بقوله أن "المركز حذّر من خطورة سياحة المغامرات، منذ نحو شهرين"، وبالتالي وبكل بساطة يمكن اتخاذ قرار بحق كل شخص لم ينتبه لمثل هذه التقارير من مركز تتلخص مهمته فقط بتقديم المعلومة "لصاحب القرار".
المثال الثاني التحذيرات الجوية المتلاحقة عبر نشرات الأرصاد على مدى الأيام السابقة، في وقت استمرت فيه وزارة التربية والتعليم باعطاء تصاريح للرحلات المدرسية في ذلك اليوم، فليست مدرسة فكتوريا هي الوحيدة التي ذهبت بأطفالها الى منطقة البحر  الميت وانما هناك مدارس أخرى سلمها الله من الكارثة.
 ما أرمي اليه ببساطة ان المسؤولية العملية والادارية تستلزم اقرانها بقرارات نابعة من قناعة المسؤول الأول دون أن ينتظر، فالفاجعة أكبر من أن ننتظر لجان تحقيق، وسردت في سياق المقال ما كان يمكن للرزاز اتخاذ قرارات بحقه لو أراد فعلا امتصاص غضب وحزن الشعب على أطفالهم.
أما المسؤولية الأخلاقية، فهي أمر أخر ومختلف تماما عن المسؤولية العملية والادارية، فهي نابعة من الضمير الذي لا يمكن أن تنظر فيه عين شخص لهؤلاء الأطفال وذويهم ومعاناة عائلة الطفلة "سارة ابوسيدو" التي دفنت قبل ان يراها أهليها، وينتظر لجان التحقيق ليقول كلمته

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير