البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

مأساة البحر الميت

 مأساة البحر الميت
الأنباط -

في التدقيق بالحادث المأساوي لباص المدرسة، نجد أن أسرة حاولت الأم منع مشاركة ابنهم، فضغط الأب لمشاركة ابنه في الرحلة استجابة لتوسلات الابن، ولدى أسرة أخرى حاول الأب منع مشاركة ابنته بسبب ما سمعه عن تقارير الأحوال الجوية، فردت الأم أن الرحلة ستكون للغور ولا خوف من الطقس هناك ولأن زميلة ابنتهم وصديقتها ستشارك في الرحلة وستكونان معاً، وهكذا توافقت الأسر مع قرار المدرسة الشجاع والمبادر لتحويل الرحلة من الأزرق إلى الغور، لأن طريق الأزرق قد يجتاحها الغبار والضباب بينما الغور والبحر الميت هادئة دافئة خالية من تقلبات الطقس .

المدرسة تجاوبت مع فلسفة تنوع المساقات لتوفير بيئة ملائمة للطلبة تقوم على الاستزادة من البرامج غير المنهجية وكيف لها أن تلغي برنامجاً بسبب الطقس، والطقس المعتدل عادة في بلادنا صيفاً وشتاء، من كان متوقعاً هذا التدفق الهائج من المياه وبسرعة غير معهودة، ولو كذلك لما سمحت مديرة المدرسة بالمغامرة، والنتيجة أن ولدها مع باقي الأولاد والبنات دفع الثمن، ولو كان تقدير مديرة المدرسة أن ثمة خطر هل تُرسل الأولاد مع ابنها نحو الخطر؟؟ .

لندقق بالزميل الأستاذ مكرم الطراونة الذي تحاشى المجيء من العقبة إلى عمان فاختار طريق الغور البحر الميت، فكانت المأساة في وجهه، وغيرّ مساره ليعود عن طريق الكرك، وليس وحده بل لندقق ما حصل أيضاً مع الزميل الأستاذ محمد داودية بنفس الواقعة، وبنفس الطريق ولنفس الأسباب وواجه المأساة أمامه برفقة أسرته! .

المأساة تعود إلى إمكاناتنا المتواضعة، إلى فقرنا، وعجزنا، وشح مواردنا، وربما لسوء إداراتنا المتعاقبة ، الطريق الصحراوي مليء بالخطر والمطبات بسبب حاجته للصيانة والإصلاح، ومثلما الصحراوي هناك العديد من الشوارع المماثلة، وهذه وتلك تحتاج لتغطيات مالية، فهل يتوفر المال لتغطية هذه الاحتياجات ؟؟ .

نعاني من شح المياه، وتدفق الأمطار نعجز عن حجزها لعدم توفر المال المطلوب لبناء سدود متعددة، فتذهب إما إلى مصلحة العدو الإسرائيلي، أو إلى البحر الميت، وطريق جرش مليء بالانهيارات الأرضية والجبلية، وكم مرة تم قطع الطريق بسبب تراكم الصخور، ولكن لُحسن الحظ لم تحصل مأسٍ طوال مرحلة الانهيارات كما حصل في النصف ساعة المدمرة على شاطئ البحر الميت القاتل ؟؟ .

القرارات السياسية التي تحتاج لشجاعة يتم اتخاذها بوضوح وعلنية وحكمة، وقد أخد صاحب القرار، قرار رفض صفقة العصر ومقدماتها وتداعياتها، وأخذ صاحب القرار، قرار إلغاء ملحق معاهدة السلام المؤذية وطنياً وقومياً بحقنا، فهل من كافأ الأردن على فعلته التي ترفع الرأس في وجه عدونا المتفوق ؟؟ .

رحل الأطفال، وأهاليهم يحتاجون للتعاطف والإسناد المعنوي والزيارات المكثفة والتضامن الرسمي والشعبي، ولا أحد يملك حق رمي المسؤولية على غيره، لأن المصاب جماعي، والذين مازالوا مفقودين هل يتحمل الدفاع المدني مثلاً عدم كشف مواقعهم كجثامين أو أحياء؟

للراحلين المغفرة وللأهالي المواساة، وللأحياء الهداية في البحث عن البرامج والخطط التي تحمي بلدنا وتوفر لها ولشعبنا القدرة والكرامة والاعتماد على الذات.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير