البث المباشر
الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط!

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط
الأنباط -

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط!
خلود الخطاطبة
نجت الحكومة بنفسها، من الارتفاع المضطرد لأسعار المحروقات عالميا، لتترك المواطن في مواجهة جنون هذا المؤشر الذي من المتوقع أن يزداد جنونا خلال الأشهر المقبلة، وقد استطاعت ان تصل الى صيغة تمكنها من الهروب بالتفكير بفرض ضريبة مقطوعة على أسعار المحروقات، بدلا من التفكير في حماية المواطن وليس موازنتها.  
الضريبة "المقطوعة" التي تفكر الحكومة بفرضها على أسعار المحروقات، ببساطة تهدف الى تثبيت حصة الموازنة من عوائد المحروقات، وعدم تأرجحها ارتفاعا أو انخفاضا، والانخفاض الحقيقي مسألة صعبة المنال في ظل الظروف العالمية الحالية. 
 وفي ظل التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا وعدم وجود أي دليل مستقبلي على انخفاضها، فان الحكومة تهدف بشكل واضح الى ضمان قيمة محددة سنويا من عوائد المحروقات بعد أن وصلت نسبة الضريبة الحكومية المفروضة على هذه السلع الى أرقام هي من الأعلى عالميا تبدأ من 26% تقريبا الى نحو 58%.
وفق الأرقام المسربة عبر وسائل الإعلام، فان قيمة الضريبة الحكومية المتوقعة على سعر تنكة البنزين 90 البالغ 16.5 دينار ستصل الى 7 دنانير و72 قرشا، وعلى سعر تنكة البنزين 95 نحو 12 دينارا، وستتقاضى الحكومة ضريبة على سعر تنكة مادتي الديزل والكاز البالغ  12.5 دينار مبلغ 3 دنانير و20 قرشا.
وانطلاقا من هذا القرار، تستطيع الحكومة ان تحسب عوائدها من المحروقات المباعة للمواطن استنادا الى مؤشر الكميات المباعة في السوق عن كل عام وهو المؤشر الجديد  الذي ستحتكم اليه الحكومة من الآن وصاعدا، بدلا من مؤشر أسعار النفط عالميا، وتترك هذا المؤشر ليتحكم بالمواطن ومعيشته بعيدا عن جيوبها.
المحزن في طريقة التفكير هذه، أن الحكومة تفكر بموازنتها ونفسها، كما فكرت حكومات سابقة بسد عجز موازناتها من فرض ضرائب مضافة بشكل عشوائي ساهم في الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الأردن عبر زيادة أرقام التضخم، وضرب القطاعات الصناعية والتجارية، ما انعكس بالتالي على المستوى المعيش للمواطن.
كان الأجدى بالحكومة أن تفكير مليا بدراسة السيناريوهات المتوقعة لارتفاع أسعار النفط عالميا بشكل علمي، ووضع خطط لمواجهة أي رفع تصاعدي للمحروقات على الخزينة والمواطن معا،  لا ان تفكر في الهروب لوحدها ووضع المواطن في مواجهة مستقبلية مع سعر النفط في العالم، دون أدنى مسؤولية منها. 
تثبيت نسبة الضريبة الحكومية على أسعار المحروقات، قد لا يتضح أثره حاليا لأنها مساوية تقريبا للضريبة المفروضة حاليا على تلك السلع، لكنها بالضرورة ستكون جلية في أثرها على المواطن وحده، كما حصل عندما أقرت حكومة الدكتور عبدالله النسور بند فرق المحروقات على الكهرباء في حال تجاوز سعر برميل النفط عالميا 55 دولارا، فلم ينتبه أحد وقتها، لكن الجميع يشعر الأن.
ببساطة اذا وصل برميل النفط عالميا الى 150 دولارا، فان المتأثر الوحيد هو المواطن أما أرباح الحكومة ستبقى كما هي، فالحكومة لم تعد شريكة المواطن في الغنم والغرم وانما في الغنم فقط.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير