اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام " صناعة عمان" بالتعاون مع " التدريب المهني".. تنظم دورة تدريب المدربين - اللحام المتقدم للمعادن أمريكا بين عقلية القرية ومنهجية المدينة Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط!

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط
الأنباط -

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط!
خلود الخطاطبة
نجت الحكومة بنفسها، من الارتفاع المضطرد لأسعار المحروقات عالميا، لتترك المواطن في مواجهة جنون هذا المؤشر الذي من المتوقع أن يزداد جنونا خلال الأشهر المقبلة، وقد استطاعت ان تصل الى صيغة تمكنها من الهروب بالتفكير بفرض ضريبة مقطوعة على أسعار المحروقات، بدلا من التفكير في حماية المواطن وليس موازنتها.  
الضريبة "المقطوعة" التي تفكر الحكومة بفرضها على أسعار المحروقات، ببساطة تهدف الى تثبيت حصة الموازنة من عوائد المحروقات، وعدم تأرجحها ارتفاعا أو انخفاضا، والانخفاض الحقيقي مسألة صعبة المنال في ظل الظروف العالمية الحالية. 
 وفي ظل التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا وعدم وجود أي دليل مستقبلي على انخفاضها، فان الحكومة تهدف بشكل واضح الى ضمان قيمة محددة سنويا من عوائد المحروقات بعد أن وصلت نسبة الضريبة الحكومية المفروضة على هذه السلع الى أرقام هي من الأعلى عالميا تبدأ من 26% تقريبا الى نحو 58%.
وفق الأرقام المسربة عبر وسائل الإعلام، فان قيمة الضريبة الحكومية المتوقعة على سعر تنكة البنزين 90 البالغ 16.5 دينار ستصل الى 7 دنانير و72 قرشا، وعلى سعر تنكة البنزين 95 نحو 12 دينارا، وستتقاضى الحكومة ضريبة على سعر تنكة مادتي الديزل والكاز البالغ  12.5 دينار مبلغ 3 دنانير و20 قرشا.
وانطلاقا من هذا القرار، تستطيع الحكومة ان تحسب عوائدها من المحروقات المباعة للمواطن استنادا الى مؤشر الكميات المباعة في السوق عن كل عام وهو المؤشر الجديد  الذي ستحتكم اليه الحكومة من الآن وصاعدا، بدلا من مؤشر أسعار النفط عالميا، وتترك هذا المؤشر ليتحكم بالمواطن ومعيشته بعيدا عن جيوبها.
المحزن في طريقة التفكير هذه، أن الحكومة تفكر بموازنتها ونفسها، كما فكرت حكومات سابقة بسد عجز موازناتها من فرض ضرائب مضافة بشكل عشوائي ساهم في الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الأردن عبر زيادة أرقام التضخم، وضرب القطاعات الصناعية والتجارية، ما انعكس بالتالي على المستوى المعيش للمواطن.
كان الأجدى بالحكومة أن تفكير مليا بدراسة السيناريوهات المتوقعة لارتفاع أسعار النفط عالميا بشكل علمي، ووضع خطط لمواجهة أي رفع تصاعدي للمحروقات على الخزينة والمواطن معا،  لا ان تفكر في الهروب لوحدها ووضع المواطن في مواجهة مستقبلية مع سعر النفط في العالم، دون أدنى مسؤولية منها. 
تثبيت نسبة الضريبة الحكومية على أسعار المحروقات، قد لا يتضح أثره حاليا لأنها مساوية تقريبا للضريبة المفروضة حاليا على تلك السلع، لكنها بالضرورة ستكون جلية في أثرها على المواطن وحده، كما حصل عندما أقرت حكومة الدكتور عبدالله النسور بند فرق المحروقات على الكهرباء في حال تجاوز سعر برميل النفط عالميا 55 دولارا، فلم ينتبه أحد وقتها، لكن الجميع يشعر الأن.
ببساطة اذا وصل برميل النفط عالميا الى 150 دولارا، فان المتأثر الوحيد هو المواطن أما أرباح الحكومة ستبقى كما هي، فالحكومة لم تعد شريكة المواطن في الغنم والغرم وانما في الغنم فقط.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير