البث المباشر
Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط!

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط
الأنباط -

الحكومة شريكة المواطن في الغنم فقط!
خلود الخطاطبة
نجت الحكومة بنفسها، من الارتفاع المضطرد لأسعار المحروقات عالميا، لتترك المواطن في مواجهة جنون هذا المؤشر الذي من المتوقع أن يزداد جنونا خلال الأشهر المقبلة، وقد استطاعت ان تصل الى صيغة تمكنها من الهروب بالتفكير بفرض ضريبة مقطوعة على أسعار المحروقات، بدلا من التفكير في حماية المواطن وليس موازنتها.  
الضريبة "المقطوعة" التي تفكر الحكومة بفرضها على أسعار المحروقات، ببساطة تهدف الى تثبيت حصة الموازنة من عوائد المحروقات، وعدم تأرجحها ارتفاعا أو انخفاضا، والانخفاض الحقيقي مسألة صعبة المنال في ظل الظروف العالمية الحالية. 
 وفي ظل التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا وعدم وجود أي دليل مستقبلي على انخفاضها، فان الحكومة تهدف بشكل واضح الى ضمان قيمة محددة سنويا من عوائد المحروقات بعد أن وصلت نسبة الضريبة الحكومية المفروضة على هذه السلع الى أرقام هي من الأعلى عالميا تبدأ من 26% تقريبا الى نحو 58%.
وفق الأرقام المسربة عبر وسائل الإعلام، فان قيمة الضريبة الحكومية المتوقعة على سعر تنكة البنزين 90 البالغ 16.5 دينار ستصل الى 7 دنانير و72 قرشا، وعلى سعر تنكة البنزين 95 نحو 12 دينارا، وستتقاضى الحكومة ضريبة على سعر تنكة مادتي الديزل والكاز البالغ  12.5 دينار مبلغ 3 دنانير و20 قرشا.
وانطلاقا من هذا القرار، تستطيع الحكومة ان تحسب عوائدها من المحروقات المباعة للمواطن استنادا الى مؤشر الكميات المباعة في السوق عن كل عام وهو المؤشر الجديد  الذي ستحتكم اليه الحكومة من الآن وصاعدا، بدلا من مؤشر أسعار النفط عالميا، وتترك هذا المؤشر ليتحكم بالمواطن ومعيشته بعيدا عن جيوبها.
المحزن في طريقة التفكير هذه، أن الحكومة تفكر بموازنتها ونفسها، كما فكرت حكومات سابقة بسد عجز موازناتها من فرض ضرائب مضافة بشكل عشوائي ساهم في الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الأردن عبر زيادة أرقام التضخم، وضرب القطاعات الصناعية والتجارية، ما انعكس بالتالي على المستوى المعيش للمواطن.
كان الأجدى بالحكومة أن تفكير مليا بدراسة السيناريوهات المتوقعة لارتفاع أسعار النفط عالميا بشكل علمي، ووضع خطط لمواجهة أي رفع تصاعدي للمحروقات على الخزينة والمواطن معا،  لا ان تفكر في الهروب لوحدها ووضع المواطن في مواجهة مستقبلية مع سعر النفط في العالم، دون أدنى مسؤولية منها. 
تثبيت نسبة الضريبة الحكومية على أسعار المحروقات، قد لا يتضح أثره حاليا لأنها مساوية تقريبا للضريبة المفروضة حاليا على تلك السلع، لكنها بالضرورة ستكون جلية في أثرها على المواطن وحده، كما حصل عندما أقرت حكومة الدكتور عبدالله النسور بند فرق المحروقات على الكهرباء في حال تجاوز سعر برميل النفط عالميا 55 دولارا، فلم ينتبه أحد وقتها، لكن الجميع يشعر الأن.
ببساطة اذا وصل برميل النفط عالميا الى 150 دولارا، فان المتأثر الوحيد هو المواطن أما أرباح الحكومة ستبقى كما هي، فالحكومة لم تعد شريكة المواطن في الغنم والغرم وانما في الغنم فقط.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير