البث المباشر
الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟

إلى متى إدارة الأزمات وجدولتها؟!

إلى متى إدارة الأزمات وجدولتها
الأنباط -

الذي يحلل اوضاع المنطقة، ودولها، على الصعيد السياسي، والعسكري، والامني، والاقتصادي، والاجتماعي، ومنسوب التدهور في كل المجالات، وحجم الاشتباك مع دول الاقليم والعالم، يدرك بشكل واضح، ان جدولة الازمات، لا يمكن ان تستمر حتى النهاية.

الذي يجري حاليا، يعبر عن تهرب كل القوى، عن مواجهة بعضها البعض مباشرة، وعن عدم الرغبة بوضع حدود لكل هذه الصراعات، داخل الدول، او فيما بينها، هذا فوق ما يلمسه الجميع، من ادارة اقليمية دولية، لازمات المنطقة، بشكل ادى الى انهاكها، وتدمير بناها، بما يفوق كلفة حرب عالمية مباشرة، بين كل هذه الدول.

لا يمكن لهذا المشهد ان يستمر، مع تغير المعادلات يوميا، فنحن امام واقع متغير بطريقة خطيرة جدا، فقد يتحالف الايرانيون والروس اليوم، في سوريا، ويختلفون غدا، ويتحالف الاتراك مع الايرانيين، اليوم، ثم يصطدمون غدا، ويتفق الروس والاميركان، على ملف ما، ثم ينقلبون على بعضهم البعض، ويتقارب الروس والاسرائيليون، ثم يواجهون بعضهم البعض، ويتوافق اللبنانيون، ثم ينفرط توافقهم، والامر ممتد الى اغلب دول المنطقة، وما هو مشترك، ان ادارة الازمات تخضع لمعيار واحد، هو تأجيل حسمها كليا، وجدولتها، بما يعنيه ذلك من ارهاق شديد للمنطقة، فوق ما فيها من ارهاقات اجتماعية واقتصادية وتحديات امنية، وحالة التذمر والشكوك والفوضى التي تعصف بأغلب الدول.

في حالات تاريخية اخرى، كان هذا الوضع شبيها، بما قبل اندلاع حروب كبرى بين الدول، تتطاحن فيها، ويموت ملايين البشر، من اجل الوصول الى تسوية بالقوة نهاية المطاف، اما عبر مؤتمر دولي، يعيد ترسيم المعادلات، او عبر تسوية الاقوياء على حساب الضعفاء، واذا كان العالم يتجنب الوصول الى هذه المرحلة حاليا، فهو يمارس ماهو أسوأ منها، اي اطالة ارهاق المنطقة، واستنزاف مواردها، وتهديمها جزئيا، او كليا، وتدريجيا، وهذا التجنب سببه الكلفة الاكبر، التي لايريد احد ان يدفعها.

كيف يمكن اذاً، وقف ما نراه من خراب وتهديدات في كل مكان؟ اذ ان مبدأ « الفك واعادة التركيب» لم ينجح حتى الان، هذا اضافة الى اغلب القوى الاكبر، تدير صراعات المنطقة، وصراعاتها على حساب هذه المنطقة، بسبب قضايا النفوذ والثروات وامتداد اهميتها على مستوى اسيا واوروبا، وبقية العالم، وهذه الادارة من جهة اخرى، تخضع لمبدأ جديد، لم نر حدته كما هذه الفترة، اي كثرة التقلب، في المعادلات، وتغيرها، وتغير المعسكرات، كل يوم.

لايبدو ان العالم، والمنطقة، لديهما القدرة على وقف هذه الصراعات، ووضع حد لهذه الانهيارات، اما لان الاقوياء، لم تتحقق مخططاتهم بعد، واما لان اهدافهم لا تزال قيد التنفيذ من حيث تدمير المشرق العربي، وبعض دول المغرب العربي، والدول الاقليمية الكبرى، ولو كانت هناك رغبة او قدرة على الاقل، لتوصل العالم والاقليم الى مايمكن وصفه بتسوية شاملة للازمات، ومن خلفها، خرائط القوة والنفوذ والثروات، لكنهم لاعتبارات كثيرة، لا يفعلون ذلك، ويتركون كل هذه المنطقة معلقة، تحت احتمال الوصول الى تسوية كبرى، عبر الحرب المفتوحة، التي لا تبقي ولا تذر.

علينا ان نعود الى الارقام، لنكتشف حجم الاضرار على مستوى البنية الانسانية، والموارد والثروات، وقياس مستويات الاستقرار، ومنسوب الكراهية والتشظي، في المنطقة، وحالة المواجهة بين الكل، لندرك ان العالم يتلاعب بالمنطقة، ويدير حروب قواه الكبرى، عبر دول المنطقة، التي لاتحتمل اساسا، اكثر من ذلك، ولا هي مؤهلة لان تكون بديلا، عن الاخرين في صراعاتهم، لكنها محملة للاسف الشديد، بجينات القابلية للانتحار الذاتي، بدفع خارجي، او لعوامل داخلية.

ما يراد قوله نهاية، ان المنطقة العربية، لا يمكن ان تبقى كذلك، تنتحر يوميا، تنهار تدريجيا، دولة تلو اخرى، وفي لحظة ما، لابد من تسوية كبرى، لكن لا احد يعرف اذا ما كانت سلما او حربا، وعلى حساب من تحديدا، ومن سيدفع كل الفواتير؟!.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير