البث المباشر
سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية إيران تزرع ألغامًا في مضيق هرمز.. والاستخبارات لا ترى مؤشرات على انهيار النظام

مشروع ضريبة الدخل «منفردًا»

مشروع ضريبة الدخل «منفردًا»
الأنباط -

قد يجتمع مجلس الأمة في دروة استثنائية بداية شهر أيلول المقبل لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل الذي شكل منتصف العام الحالي شرارة احتجاجات عمّت الشارع الأردني أدت في النهاية الى اقالة حكومة هاني الملقي.
لن أدخل في تفاصيل المشروع، وسقوف إعفاءات الفرد والأسرة، ورفع نسب الضريبة على قطاعات أخرى، فالأصل أن لا يمس الفرد ولا الأسرة في ظل تردي الاوضاع المعيشية للمواطن الاردني، الا أن الحكومات الاردنية تاريخيا معنية تماما بصياغة مشاريع قوانين تتوافق مع وجهة نظرها ومصلحتها في سد الثغرات والعجز بالموازنة العامة، دون أدنى التفات للمواطن القابع تحت ضغط معيشي صعب جراء هذه السياسات.
اعتقد ان على مجلس النواب الانطلاق في مناقشاته حول مشروع القانون مع الحكومة، من الاستبيان الذي أجرته الأخيرة على موقعها الالكتروني واشار الى ان نسبة 90 % من الشعب تعتبر العبء الضريبي في الاردن غير عادل، وأن نسبة 92 % من الشعب أيضا تعتبر ضريبة المبيعات غير عادلة، فهذه الضريبة لها قصة أخرى وهي من أعادت المواطن الى الدرك الأسفل من المستوى المعيشي.
لو كانت الحكومة معنية بإصدار تشريعاتها وفقا للحوار مع القطاعات التجارية والصناعية والمواطنين، فإنها ستوقف مشروع قانون الضريبة الجديد حاليا، وتعيد النظر به باعتباره جزءا من المنظومة الضريبة العامة في الدولة، كما ان على مجلس النواب مطالبة الحكومة بعدم احالة مثل مشروع هذا القانون «منفردا» دون أن يأتي في سياق كامل للإصلاح الضريبي، والا فإنه سيساهم في تشويه وتعقيد المشهد والواقع المعيشي للمواطن أكثر وأكثر.
ومثال بسيط على تعقيد المشهد، فان المواطن الفرد الذي يتقاضى الف دينار شهريا سيشمله مشروع قانون ضريبة الدخل المقبل بلا شك، الا أن على الحكومة ومجلس النواب ادراك أن قيمة هذا الراتب الذي يتقاضاه المواطن هي قيمة وهمية وليست فعلية، فالقيمة الحقيقية لهذا الراتب هي 400 أو 450 دينارا اذا ما تم حسم قيمة الضرائب التي يدفعها المواطن كل يوم وأهمها الضريبة على المشتقات النفطية البالغة بين 45-58 % وضريبة المبيعات المفروضة على كل شيء، وهنا أتساءل في أي نظام اقتصادي بالعالم يمكنه فرض ضريبة دخل على مبلغ يستخدمه المواطن أصلا في تسديد ضرائب أخرى ؟!.
الحكومة مصرّة على هذا المشروع، مع أن رئيسها ونائبه خبيران اقتصاديان ويعلمان تماما مؤشرات النشاط الاقتصادي الحالي في السوق الاردني، ويعلمان أيضا بان جميع القطاعات تئن نظرا لتراجع القدرة الشرائية للمواطن، وأن فرض أية ضريبة أخرى سيؤدي الى رفع آخر في مستوى الأسعار الذي تجاوز حاليا حدودا غير معقولة.
ان مشروع قانون ضريبة الدخل يجب أن يأتي في سياق اعادة النظر بالمنظومة الضريبية المفروضة على المواطن والتي وعد بها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، واعتقد بان اقراره كمشروع قانون منفصل هو تعميق لمعاناة المواطن بغض النظر عن عدالة بنوده من عدمها، ناهيك عن أن المواطن الأردني لا يستطيع حاليا، وبصدق، تحمل أية ضرائب اضافية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير