اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

مشروع ضريبة الدخل «منفردًا»

مشروع ضريبة الدخل «منفردًا»
الأنباط -

قد يجتمع مجلس الأمة في دروة استثنائية بداية شهر أيلول المقبل لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل الذي شكل منتصف العام الحالي شرارة احتجاجات عمّت الشارع الأردني أدت في النهاية الى اقالة حكومة هاني الملقي.
لن أدخل في تفاصيل المشروع، وسقوف إعفاءات الفرد والأسرة، ورفع نسب الضريبة على قطاعات أخرى، فالأصل أن لا يمس الفرد ولا الأسرة في ظل تردي الاوضاع المعيشية للمواطن الاردني، الا أن الحكومات الاردنية تاريخيا معنية تماما بصياغة مشاريع قوانين تتوافق مع وجهة نظرها ومصلحتها في سد الثغرات والعجز بالموازنة العامة، دون أدنى التفات للمواطن القابع تحت ضغط معيشي صعب جراء هذه السياسات.
اعتقد ان على مجلس النواب الانطلاق في مناقشاته حول مشروع القانون مع الحكومة، من الاستبيان الذي أجرته الأخيرة على موقعها الالكتروني واشار الى ان نسبة 90 % من الشعب تعتبر العبء الضريبي في الاردن غير عادل، وأن نسبة 92 % من الشعب أيضا تعتبر ضريبة المبيعات غير عادلة، فهذه الضريبة لها قصة أخرى وهي من أعادت المواطن الى الدرك الأسفل من المستوى المعيشي.
لو كانت الحكومة معنية بإصدار تشريعاتها وفقا للحوار مع القطاعات التجارية والصناعية والمواطنين، فإنها ستوقف مشروع قانون الضريبة الجديد حاليا، وتعيد النظر به باعتباره جزءا من المنظومة الضريبة العامة في الدولة، كما ان على مجلس النواب مطالبة الحكومة بعدم احالة مثل مشروع هذا القانون «منفردا» دون أن يأتي في سياق كامل للإصلاح الضريبي، والا فإنه سيساهم في تشويه وتعقيد المشهد والواقع المعيشي للمواطن أكثر وأكثر.
ومثال بسيط على تعقيد المشهد، فان المواطن الفرد الذي يتقاضى الف دينار شهريا سيشمله مشروع قانون ضريبة الدخل المقبل بلا شك، الا أن على الحكومة ومجلس النواب ادراك أن قيمة هذا الراتب الذي يتقاضاه المواطن هي قيمة وهمية وليست فعلية، فالقيمة الحقيقية لهذا الراتب هي 400 أو 450 دينارا اذا ما تم حسم قيمة الضرائب التي يدفعها المواطن كل يوم وأهمها الضريبة على المشتقات النفطية البالغة بين 45-58 % وضريبة المبيعات المفروضة على كل شيء، وهنا أتساءل في أي نظام اقتصادي بالعالم يمكنه فرض ضريبة دخل على مبلغ يستخدمه المواطن أصلا في تسديد ضرائب أخرى ؟!.
الحكومة مصرّة على هذا المشروع، مع أن رئيسها ونائبه خبيران اقتصاديان ويعلمان تماما مؤشرات النشاط الاقتصادي الحالي في السوق الاردني، ويعلمان أيضا بان جميع القطاعات تئن نظرا لتراجع القدرة الشرائية للمواطن، وأن فرض أية ضريبة أخرى سيؤدي الى رفع آخر في مستوى الأسعار الذي تجاوز حاليا حدودا غير معقولة.
ان مشروع قانون ضريبة الدخل يجب أن يأتي في سياق اعادة النظر بالمنظومة الضريبية المفروضة على المواطن والتي وعد بها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، واعتقد بان اقراره كمشروع قانون منفصل هو تعميق لمعاناة المواطن بغض النظر عن عدالة بنوده من عدمها، ناهيك عن أن المواطن الأردني لا يستطيع حاليا، وبصدق، تحمل أية ضرائب اضافية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير