البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

ماما

ماما
الأنباط -

صبيحة هذا اليوم، جلست بجانب شباك منزلي، أزعجني بكاء طفل ربما لم يتجاوز الثالثة من عمره، أو ربما أصغر ..كان
يبكي بحرقة وألم، وجدته تلاعب شعره، وتطلق تطمينات مهمة له وتقول : (هي ماما جايه ...هيها بالطريق ) ..
يصمت قليلا، ثم يعود في نوبة جديدة من البكاء، أقسى من التي سبقتها، وكأن الدمع من عينيه لا ينفذ ...ويرتمي في حضن جدته ..ويبدو أن العمر، قد داهمها بكل أشكال التعب، ولكنها مصرة على أن (ماما) قادمة .

مضى من الوقت ساعة، وأكثر ...وأنا مثله، صرت أنتظر ماما أيضا عل معزوفة البكاء المؤلمة تصمت ولو قليلا ...وعل هذا الطفل يخلد إلى حضنها ويرتاح قليلا ..من شقاء الإنتظار .

وفي لحظة، صارت الجدة تشير إلى القطط التي تجمعت عند حاوية القمامة، وتطلب منه أن يشاهدها ...علها تجد وسيلة إلهاء مناسبة له، لكن المشهد أوقف البكاء مؤقتا ..ثم عاد في نوبة أخرى أشد وأقسى ..لم تعجبه القطط.
في بلادي يبدو أننا جميعا نعيش في منظومة الإنتظار ..حتى هذا الطفل الذي لم يشاهد من الحياة شيئا يعيش هذه المنظومة، انتظار الفرج ..انتظار الرزق، انتظار الأولاد حتى يكبروا ..انتظار تغير الحال، انتظار الوظيفة ...انتظار المدارس، انتظار موعد ربما يحقق انفراجا ...انتظار دورك في عملية تنظير، لدى طبيب في مدينة الحسين ...انتظار حركة سوق كي تنتعش .

وأنا هذا اليوم، صحوت منتظرا فنجان قهوتي وأعرف أنه سيأتي عاجلا، لكن هذا الطفل أوجعتني دموعه وانتظاره أوجعني ..وصرت مثله، أنتظر (ماما) ... وكتبت مقالي على الشباك، كنت أريد أن أختمه، بوصفي لمشهد مجيء (ماما)...لكنها لم تأت...لاهي أطفأت الشوق والدموع في عيون ابنها .ولا أسكتت ألمي عليه .

وين ماما..؟ بس لو أعرف وين ماما؟

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير