اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ الدكتور سيف الخوالدة الف مبروك قدوم المولود الجديد "طارق" الدفاع الجوي الكويتي يعترض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا افتتاح معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات القويسمة الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية … البيئة السياسية والتشريعية وأثرها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر قراءة استراتيجية في التجربة الأردنية اللواء الركن الحنيطي يستقبل مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأمنية ويفتتح اجتماع اللجنة العسكرية الأردنية–الأمريكية المشتركة

ماما

ماما
الأنباط -

صبيحة هذا اليوم، جلست بجانب شباك منزلي، أزعجني بكاء طفل ربما لم يتجاوز الثالثة من عمره، أو ربما أصغر ..كان
يبكي بحرقة وألم، وجدته تلاعب شعره، وتطلق تطمينات مهمة له وتقول : (هي ماما جايه ...هيها بالطريق ) ..
يصمت قليلا، ثم يعود في نوبة جديدة من البكاء، أقسى من التي سبقتها، وكأن الدمع من عينيه لا ينفذ ...ويرتمي في حضن جدته ..ويبدو أن العمر، قد داهمها بكل أشكال التعب، ولكنها مصرة على أن (ماما) قادمة .

مضى من الوقت ساعة، وأكثر ...وأنا مثله، صرت أنتظر ماما أيضا عل معزوفة البكاء المؤلمة تصمت ولو قليلا ...وعل هذا الطفل يخلد إلى حضنها ويرتاح قليلا ..من شقاء الإنتظار .

وفي لحظة، صارت الجدة تشير إلى القطط التي تجمعت عند حاوية القمامة، وتطلب منه أن يشاهدها ...علها تجد وسيلة إلهاء مناسبة له، لكن المشهد أوقف البكاء مؤقتا ..ثم عاد في نوبة أخرى أشد وأقسى ..لم تعجبه القطط.
في بلادي يبدو أننا جميعا نعيش في منظومة الإنتظار ..حتى هذا الطفل الذي لم يشاهد من الحياة شيئا يعيش هذه المنظومة، انتظار الفرج ..انتظار الرزق، انتظار الأولاد حتى يكبروا ..انتظار تغير الحال، انتظار الوظيفة ...انتظار المدارس، انتظار موعد ربما يحقق انفراجا ...انتظار دورك في عملية تنظير، لدى طبيب في مدينة الحسين ...انتظار حركة سوق كي تنتعش .

وأنا هذا اليوم، صحوت منتظرا فنجان قهوتي وأعرف أنه سيأتي عاجلا، لكن هذا الطفل أوجعتني دموعه وانتظاره أوجعني ..وصرت مثله، أنتظر (ماما) ... وكتبت مقالي على الشباك، كنت أريد أن أختمه، بوصفي لمشهد مجيء (ماما)...لكنها لم تأت...لاهي أطفأت الشوق والدموع في عيون ابنها .ولا أسكتت ألمي عليه .

وين ماما..؟ بس لو أعرف وين ماما؟

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير