البث المباشر
في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي

ماما

ماما
الأنباط -

صبيحة هذا اليوم، جلست بجانب شباك منزلي، أزعجني بكاء طفل ربما لم يتجاوز الثالثة من عمره، أو ربما أصغر ..كان
يبكي بحرقة وألم، وجدته تلاعب شعره، وتطلق تطمينات مهمة له وتقول : (هي ماما جايه ...هيها بالطريق ) ..
يصمت قليلا، ثم يعود في نوبة جديدة من البكاء، أقسى من التي سبقتها، وكأن الدمع من عينيه لا ينفذ ...ويرتمي في حضن جدته ..ويبدو أن العمر، قد داهمها بكل أشكال التعب، ولكنها مصرة على أن (ماما) قادمة .

مضى من الوقت ساعة، وأكثر ...وأنا مثله، صرت أنتظر ماما أيضا عل معزوفة البكاء المؤلمة تصمت ولو قليلا ...وعل هذا الطفل يخلد إلى حضنها ويرتاح قليلا ..من شقاء الإنتظار .

وفي لحظة، صارت الجدة تشير إلى القطط التي تجمعت عند حاوية القمامة، وتطلب منه أن يشاهدها ...علها تجد وسيلة إلهاء مناسبة له، لكن المشهد أوقف البكاء مؤقتا ..ثم عاد في نوبة أخرى أشد وأقسى ..لم تعجبه القطط.
في بلادي يبدو أننا جميعا نعيش في منظومة الإنتظار ..حتى هذا الطفل الذي لم يشاهد من الحياة شيئا يعيش هذه المنظومة، انتظار الفرج ..انتظار الرزق، انتظار الأولاد حتى يكبروا ..انتظار تغير الحال، انتظار الوظيفة ...انتظار المدارس، انتظار موعد ربما يحقق انفراجا ...انتظار دورك في عملية تنظير، لدى طبيب في مدينة الحسين ...انتظار حركة سوق كي تنتعش .

وأنا هذا اليوم، صحوت منتظرا فنجان قهوتي وأعرف أنه سيأتي عاجلا، لكن هذا الطفل أوجعتني دموعه وانتظاره أوجعني ..وصرت مثله، أنتظر (ماما) ... وكتبت مقالي على الشباك، كنت أريد أن أختمه، بوصفي لمشهد مجيء (ماما)...لكنها لم تأت...لاهي أطفأت الشوق والدموع في عيون ابنها .ولا أسكتت ألمي عليه .

وين ماما..؟ بس لو أعرف وين ماما؟

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير