اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام " صناعة عمان" بالتعاون مع " التدريب المهني".. تنظم دورة تدريب المدربين - اللحام المتقدم للمعادن أمريكا بين عقلية القرية ومنهجية المدينة Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق

ماما

ماما
الأنباط -

صبيحة هذا اليوم، جلست بجانب شباك منزلي، أزعجني بكاء طفل ربما لم يتجاوز الثالثة من عمره، أو ربما أصغر ..كان
يبكي بحرقة وألم، وجدته تلاعب شعره، وتطلق تطمينات مهمة له وتقول : (هي ماما جايه ...هيها بالطريق ) ..
يصمت قليلا، ثم يعود في نوبة جديدة من البكاء، أقسى من التي سبقتها، وكأن الدمع من عينيه لا ينفذ ...ويرتمي في حضن جدته ..ويبدو أن العمر، قد داهمها بكل أشكال التعب، ولكنها مصرة على أن (ماما) قادمة .

مضى من الوقت ساعة، وأكثر ...وأنا مثله، صرت أنتظر ماما أيضا عل معزوفة البكاء المؤلمة تصمت ولو قليلا ...وعل هذا الطفل يخلد إلى حضنها ويرتاح قليلا ..من شقاء الإنتظار .

وفي لحظة، صارت الجدة تشير إلى القطط التي تجمعت عند حاوية القمامة، وتطلب منه أن يشاهدها ...علها تجد وسيلة إلهاء مناسبة له، لكن المشهد أوقف البكاء مؤقتا ..ثم عاد في نوبة أخرى أشد وأقسى ..لم تعجبه القطط.
في بلادي يبدو أننا جميعا نعيش في منظومة الإنتظار ..حتى هذا الطفل الذي لم يشاهد من الحياة شيئا يعيش هذه المنظومة، انتظار الفرج ..انتظار الرزق، انتظار الأولاد حتى يكبروا ..انتظار تغير الحال، انتظار الوظيفة ...انتظار المدارس، انتظار موعد ربما يحقق انفراجا ...انتظار دورك في عملية تنظير، لدى طبيب في مدينة الحسين ...انتظار حركة سوق كي تنتعش .

وأنا هذا اليوم، صحوت منتظرا فنجان قهوتي وأعرف أنه سيأتي عاجلا، لكن هذا الطفل أوجعتني دموعه وانتظاره أوجعني ..وصرت مثله، أنتظر (ماما) ... وكتبت مقالي على الشباك، كنت أريد أن أختمه، بوصفي لمشهد مجيء (ماما)...لكنها لم تأت...لاهي أطفأت الشوق والدموع في عيون ابنها .ولا أسكتت ألمي عليه .

وين ماما..؟ بس لو أعرف وين ماما؟

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير