البث المباشر
ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد

عن الفجر ودم الشهيد

عن الفجر ودم الشهيد
الأنباط -

 

الأطفال والأمهات والأباء والزوجات كانوا يُعدون الترتيب ليوم آخر، وإجازة هانئة، ربما كانوا موعودين بشيء قليل من الفرح، وربما كان هناك زيارة مؤجلة لفرح في النجاح في الثانوية، أو وليمة يشاركون بها، لكن ما حدث في اليوم التالي لحادثة الفحيص ثم ليل السبت في السلط، حول الأبناء عند الآباء إلى شهداء منتظرين.

كان الجدل حول المصير معطل، فالكلام عن اللماذا والكيف يجب أن لا يكون في لحظات الفداء، لأنه الوطن يطلب شهداءه ساعة يشاء، فتقدم الأجهزة له ما يريد، لكن الجدل يجب أن يرفع نصاب العقل لاحقاً ويعيد التفكير عن الأسباب التي جعلت فئران الأرض تحاول مسّ أمن الوطن، وللأسف هم أردنيون.

والدول لا تقوم بلا شهداء، هم عُدّتها، وقناديل النور في أسقفها، هم رجال المخابرات والأمن والدرك والعمليات الخاصة وكل موظف دولة في واجبه، وهم الرواد والبناة والدعاة والشهداء كلّ حين.

هم الذين لن يغيبوا عن صباحات الوطن وبقية النهار، وستبقى أرض السلط والفحيص والمفرق والكرك ومعان والطفيلة وكل بقاع الوطن تقدم كل يوم شهيداً جديداً، يحقق لنا حلماً مستطاعا بوطن آمن.

لن يغيب غروب السلط يوم السبت، لن تُنسى النداءات والدم الزكي، ولن ينُسى أيضاً في تاريخ السلط والوطن وقفة أهلها ونخوة الأردنيين لجمع الدم، ولن تنسى دموع الأمهات والأبناء وفرح الأباء بانجالهم الفرسان الشهداء.

الشهداء لا يغيبوا، رأيناهم في نقب الدبور، يقفون بين الموت والموت، وبين الارض والوطن، وبين العودة مرفوعي الرأس وضرروة الانتصار ولو بثمن الروح ودفعها في صندوق ودائع الوطن.

الشهداء سيكونوا واقفين على أبواب البيوت في العيد، يبتسمون للمهنئين، وعلى جبهاتهم محكم تنزيله :» بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون»، وسنحتفل بهم كل عام وكل عيد وكل شهر، ولسوف يضاف لتراب الشهداء في معان والسلط وجرش، تراب جديد، معطر بأريج الشهادة وموقع باسم الوطن.

هذا الوطن مرّ على أرضه صلاح الدين وابن الوليد وابو عبيدة وبلال وجعفر في زمن الصحابة والشهادة، وهو زمن مستمر منذ فيصل الأول وعبدالله الشهيد ووصفي وهزاع وراشد الزيود وسائد المعاطية ومحمد العزام وعلي قوقزة ومحمد الحربي وهشام العقرباوي ومعاذ الحويطات وغيرهم، هذا الوطن لا يصفو له الزمان دون أن يمنحه قلادة الشهيد بين زمن وزمن.

يا قمر السلط وجبال البلقاء، كانت الأقمار عدّة، وكانت الجبال قمما من الجَلد والصبر الأردني والعناد الذي يطوع المستحيل. فكان لنا الشهيد تلو الشهيد. وكان الفجر في صباح الأحد، طويلاً، لكنه أبى إلا أن يقدم لنا صفحة جديدة في كتاب الوطن ومدونة التاريخ المجيد.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير