البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

تصعيد خطير في الشرق الأوسط

تصعيد خطير في الشرق الأوسط
الأنباط -

التصعيد الأميركي ضد إيران يأخذ منطقة الشرق الأوسط إلى مرحلة متقدمة من عدم الاستقرار، ويعرضها لكل الاحتمالات بما فيها المواجهة العسكرية.

إدارة ترامب تمضي بسياسة عدائية ثابتة تجاه طهران، بدأتها بإعلان انسحابها من الاتفاق النووي، وواصلت بفرض عزلة اقتصادية واسعة على إيران، تلقى رفضا من دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.

الحزمة الأولى من العقوبات الاقتصادية دخلت حيز التنفيذ أمس وتتضمن تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تطال قطاعي السيارات والطيران التجاري، ومشتريات إيران بالدولار.

في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ستفرض واشنطن حزمة ثانية أكثر تشددا تطال قطاعي النفط والغاز وتعاملات البنك المركزي الإيراني.

ومنذ إعلان واشنطن تعليق الاتفاق النووي مع إيران من طرف واحد، فقد الريال الإيراني نصف قيمته، وسجل التضخم الاقتصادي ارتفاعا كبيرا.

إيران ترفض التفاوض مع واشنطن تحت التهديد والعقوبات، بينما تظهر إدارة ترامب اليمينية تسلطا لا مثيل له في شروطها.

لأيام مضت، ساد انطباع لدى بعض المؤثرين حول ترامب بأن إيران ستحذو حذو كوريا الشمالية وتهرع لطلب التفاوض مع واشنطن. لكن مواقف وتصريحات القادة الإيرانيين لا توحي بمثل هذا السلوك في الوقت الحالي، ففي مقابل العقوبات هددت طهران بردود قاسية، قد تصل حد إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

ستفكر طهران مليا قبل أن تتخذ مثل هذه الخطوة، لأنها ترقى إلى حد إعلان الحرب، وهي ليست في وارد الدخول بمواجهة عسكرية مع أميركا.

المرجح أن إيران تراهن على تعاون القوى الدولية الرافضة للعقوبات للتخفيف من تداعياتها على الاقتصاد الإيراني. الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين مصممة على مواصلة العلاقات التجارية مع طهران وتحدي العقوبات الأميركية. لكن في المقابل إدارة ترامب تتوعد الكيانات والشركات العالمية بأقسى العقوبات إذا ما تجرأت على كسر طوق العزلة الاقتصادية المفروض على إيران.

الأخطر على هذا الصعيد أن السياسة الأميركية ضد إيران ستتحول في غضون أشهر لميدان ثان من ميادين ما بات يعرف بحرب تجارية كبرى بين أميركا من جهة والقوى الدولية؛ غربية وشرقية من جهة أخرى، ساحتها لا بل ساحاتها قارات ودول وقطاعات اقتصادية عملاقة، ستترك أثرا بالغ الخطورة على التجارة العالمية واقتصاديات الدول.

وفي غياب أي فعالية لآليات الدبلوماسية بين الطرفين، خاصة الاتحاد الأوروبي وأميركا، تغدو كل الاحتمالات واردة في المستقبل.

صحيح أن العقوبات الأميركية ستضر بدرجة كبيرة في اقتصاد إيران على المدى المتوسط، لكن القيادة الإيرانية غير مستعدة للتنازل عن مكتسباتها من الاتفاق النووي، والدخول في جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن، تجردها من عناصر القوة والنفوذ الإقليمي والدولي.

في المقابل، هناك إدارة متغطرسة في البيت الأبيض، لا تحتمل أن يعاندها نظام سياسي في العالم، وقد تندفع في لحظة هستيرية نحو الخيار العسكري، خاصة وأن هناك من يغذي هذه النزعة من دول المنطقة المعادية لطهران.

حرب جديدة في المنطقة ضد إيران هذه المرة ستكون أكثر كارثية من حربي الخليج الأولى والثانية، وستقضي على كل ما تبقى من أمل لشعوبها.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير