اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
استثمار أموال الضمان يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الـ 80 الحسبان يكتب في الاستقلال : الأردن.. تاريخ صمود ورؤية مستقبل المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80

رواتب «المحظوظين» في بلادنا

رواتب «المحظوظين» في بلادنا
الأنباط -

ذكرتني اخبار وتسريبات الرواتب الفلكية التي يتقاضاها بعض الموظفين المحظوظين في مؤسساتنا العامة بتصريح احد المسؤولين الذين فتح الله عليهم حين قال :» يوجد لدينا فساد، لكن لا يوجد لدينا فاسدون»، آنذاك اخذنا كلام الرجل على محمل السخرية والتندر، لنكتشف لاحقا انه صحيح، ذلك ان مصنفات الفساد في بلادنا ( وما اكثرها ! ) ليست كلها خارج القانون، فبعضها «مقونن» ومحميّ بالتشريعات، وبعضها «مسكوت عنه» ولا يوجد في القوانين ما يحرمه (يجرمه: أدق) أو يمنعه.

ملف الرواتب الخيالية جزء من هذا الصنف الاخير للفساد، فبمقدور اي مسؤول في اية مؤسسة عامة او هيئة مستقلة ( مستقلة عن من..؟) ان يعيّن من يشاء من الاشخاص (غالبا ما يكونوا من ابناء ليلة القدر) بعقود سنوية مقابل رواتب ذات سقوف عالية، تعادل احيانا عشرات اضعاف ما يتقاضاه الموظفون المنتظمون في «سيستم» الرواتب بالدولة حتى لو كانو وزراء، ليس لاعتبارات تتعلق بالخيرة والكفاءة والندرة وغيرها من معايير التوظيف التي تعلمناها في الادارة، وانما من اجل «التنفيع» وجبر المصالح فقط.

خطر هذا الذي يحدث لا يتعلق فقط بالاعتداء على المال العام او التصرف فيه بلا وجه حق، ولا ايضا ببروز طبقة من المنتفعين والمحظوظين على حساب غيرهم من عباد الله الموظفين، الذين يخضعون لسلم الرواتب المتواضعة المقررة في القوانين والانظمة، ولا يتعلق ثالثا بما يترتب على هذه التفرقة غير المشروعة من غياب للعدالة واشاعة لظواهر الفساد وافساد الضمائر بدفع بعض الموظين الى التعدي على المال العام لمجرد ان غيرهم سبقوهم اليه بالقانون، او للانتقام من الوضع القائم.

الاخطر من ذلك ان هذا الفساد المغطى بالقانون اسس لحالة اجتماعية (لها تداعياتها السياسية والاقتصادية) افرزت من الناس في مجتمعنا اسوأ ما فيهم من كراهية واحقاد متبادلة وانعدام ثقتهم ببعضهم بعضا او ثقتهم بالدولة ومؤسساتها،كما انه عزز لديهم فكرة اقصاء قيم النظافة والاستقامة والقناعة والرضى، والاخلاص للعمل والانتماء للبلد والمؤسسة، خاصة حين داهمتهم وقائع ومقارنات بين ما هم عليه من «احوال» وما حصل عليه غيرهم من «اموال» وامتيازات، ليس لانهم افضل منهم، وانما لانهم انضموا لطبقة الشطار والانتهازيين ووجدوا من يساندهم لاقتناص الفرصة باقل ما يمكن ( او حتى بدون) اي جهد او كفاءة.

لدي، وربما لدى القراء الاعزاء، عشرات الحالات لموظفين حازوا على عقود برواتب عالية، سواء في «منتجعات» رسمية او هيئات عمومية( دعك الان من الشركات المساهمة العامة)، استنادا الى «مساطر» الواسطة والمحسوبية والشللية، حدث ذلك وسيتكرر اذا لم تتحرك الحكومة لوقف هذه «المهزلة» من خلال وضع قانون وانظمة تحدد سقوف الرواتب ومعاييرها، وقبل ذلك اسس وشروط التعيين وشراء الخدمات وابرام العقود وصرف العلاوات والمكافآت وتوزيع الامتيازات، وكل ذلك على قاعدة ثابتة من الشفافية والعدالة، وتحت الرقابة والمساءلة والمحاسبة ايضا.

السؤال : هل ستتحرك حكومة الدكتور الرزاز لفتح هذا الملف ومعالجته، ام اننا سنظل نطلق الصرخات في الفضاء ونشتم الفاسدين دون ان نحاسبهم، ثم نتفرج على شبابنا الذين ادركهم الاحباط واليأس وهم يبحثون عن قنوات اخرى غير مشروعة توصلهم لفرصة عمل براتب مجز، او فرصة هجرة بلا عودة، او فرصة انتقام من انفسهم ومن مجتمعهم.

«جيل الانتظار» الذي وصفته ذات مقال يا د. الرزاز ينتظر الاجابة منك وانت الآن على رأس الحكومة.. فهل ستكون الاستجابة قريبة..؟

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير